التربنتين مادة شبه سائلة تتكون من الراتنج المذاب في الزيوت المتطايرة، تستخلص من الإفرازات الصمغية لأشجار الصنوبر. بواسطة التقطير يمكن فصل مكوني التربنتين عن بعضهما، ويطلق اسم التربنتين عادة على الزيت المتطاير نظرًا لأنه يستخدم في الصناعة وكذلك في رسم اللوحات.

الصنوبر هو جنس من النباتات يشمل حوالي 120 صنف. يتركز وجود الصنوبريات في المناطق الشمالية معتدلة المناخ. تستخدم أشجار الصنوبر في صناعة الورق، ويستخلص منها بالإضافة للتربنتين، الراتنج والزيوت وقطران الخشب. وتنتج بعض أنواع الصنوبريات بذورًا قابلة للأكل تعرف تجاريًا باسم جوز الصنوبر (Pine nuts).

زيت التربنتين عديم اللون وله رائحة عطرية وقابل للاشتعال، كما أنه لا يمتزج بالماء. يستعمل كمذيب للعديد المواد منها الكبريت والفوسفور والراتنج والشموع والزيوت والمطاط الطبيعي. يتصلب الزيت عن تعرضه للهواء.

كيميائيًا، يتركب زيت التربنتين من مركبات المونوتربين الحلقي (Cyclic Monoterpene) الهيدروكربونية، بالأخص البينين (Pinene). المقصود بالهيدروكربونات مركبات يتكون هيكلها من الكربون والهيدروجين، جميع المركبات العضوية هي هيدروكربونات. البينين هو سائل عديم اللون منه صنفان ألفا وبيتا صيغتهما الكيميائية C10H16، وعادة ما يوجد النوعان ممتزجين ويفصلان بعملية التقطير.

أحد الاستخدامات الأكثر شيوعًا للتربنتين هو استخدامه كمذيب للطلاء والدهانات، لذلك يستخدم كمنظف لفراشي الطلاء. يستخدم زيت التربنتين بشكل واسع في الصناعات الكيميائية كمادة خام لصناعة الراتنجات والمبيدات الحشرية وزيت الصنوبر الصناعي وزيت الكافور. كما يستخدم كذلك كمذيب للمطاط في صناعة البلاستيك، وفي صناعة الأغذية لإضافة نكهات إلى الطعام.

لا يقتصر استخدام التربنتين على الاستخدامات الصناعية بل يستخدم لإنتاج أدوية لعلاج الروماتزم والأمراض العصبية وألم الأسنان العضلات والتصلب المنتشر (Disseminated Sclerosis) وهو مرض يصيب الجهاز العصبي. ويستنشق كذلك لعلاج الإفرازات المخاطية في القصبة الهوائية الناتجة عن الأمراض التنفسية؛ فعند استنشاقه يساعد التربنتين على تقليل الاحتقان، أما عند استعماله على الجلد فيسبب دفء واحمرار في الجلد مما يقلل الألم في الأنسجة الموجودة أسفل الجلد.

الطريقة الآمنة لاستخدام التربنتين في العلاج هي عبر الاستنشاق، فمن غير الآمن تعاطيه عن طريق الفم، حيث أن جرعة مقدارها 2 مللي لتر تكون جرعة سامة، أما لو كانت الجرعة تتراوح بين 120-180 مللي لتر تكون قاتلة. التربنتين أيضًا غير آمن للأطفال والحوامل والمرضعات، وغير آمن للاستعمال الموضعي بكميات كبيرة على الجلد.

تشمل الآثار الجانبية للتربنتين الأرق والصداع والقيء والسعال والزلال والتهابات الجهاز البولي ووجود دم بالبول، وصولًا إلى الغيبوبة والموت. عند استنشاقه قد يسبب التهابًا بسيطًا في الجهاز التنفسي، كذلك قد يزيد تشنجات الشعب الهوائية سوءًا لدى مرضى السعال الديكي والربو. التربنتين كذلك يسبب الحساسية وتهيج الجلد. تعتمد الجرعة المناسبة من التربنتين على عوامل عدة من بينها السن والحالة الصحية.

الدول المنتجة للتربنتين هي تلك التي تحتوي على مساحات شاسعة من أشجار الصنوبر. في أوروبا ينتج التربنتين من أشجار الصنوبر البحري (Cluster Pine) والصنوبر البري (Scots Pine). في الولايات المتحدة الأمريكية ينتج التربنتين من أشجار الصنوبر طويل الأوراق (Longleaf Pine) وصنوبر السبخات (Slash Pine).

يقسم التربنتين على حسب طريقة أنتاجه، فهناك كبريتات التربنتين وتربنتين الخشب وتربنتين الصمغ. كبريتات التربنتين ينتج أثناء صناعة نوع من الورق يعرف بورق كرافت (Kraft Paper)، أما تربنتين الخشب فيستخلص بالتقطير من بقايا خشب الصنوبر الميتة، أخيرًا تربنتين الصمغ يستخلص من إفرازات شجر الصنوبر.

أكمل القراءة

زيت التربنتين

زيت التربنتين هو عبارة عن مادةٍ سائلةٍ لا لون لها تميل إلى الاصفرار بعض الشيء؛ وهو من المواد القابلة للاشتعال بسرعةٍ ويتميز برائحةٍ قويةٍ. يتم استخراج هذا الزيت من الأوراق الطويلة للأشجار الحية وخاصةً شجرة الصنوبر، ويمكن استخدامه في العديد من المجالات.

طريقة استخلاص زيت التربنتين:

يتم استخلاص زيت التربنتين من أوراق أشجار الصنوبر الطويلة والشاهقة، أو من التشققات التي توجد على أشجار الصنوبر والتي تقوم بفرز موادٍ صمغية يمكن تحويلها لاحقًا إلى مادة سائلة تعرف بزيت التربنتين.

استخدامات زيت التربنتين:

يُمكن استخدام هذا الزيت في العديد من المجالات وللكثير من الأغراض وذلك لما يحتويه من موادٍ كيميائيةٍ، ومنها التطهير حيثُ يعتبر من المواد المبيدة للكثير من الجراثيم والعديد من أنواع الحشرات. ويُستخدم أيضًا في إعداد بعض العقاقير والأدوية بوصفةٍ طبيةٍ، كما يدخل في صناعة وإعداد العطور.

أمّا من ناحية صناعيةٍ أيضًا يمكن استخدامه في إعداد مادة المطاط. ويُعتبر أيضًا مادةً قويةً لإزالة بقع الدهان، حيث يلجأ إليه الكثيرين لتنظيف الملابس الملطخة بالدهان ولتنظيف البشرة منه أيضًا. ويُضاف الى استخداماته أنّه من الممكن إضافته إلى بعض أصناف الأطعمة بغية التعديل على النكهة.

أنواع زيت التربنتين:

تّم تصنيف زيت التربنتين إلى ثلاثةِ انواعٍ تختلف من حيث الأهمية، والاستخدام، وعملية الاستخلاص وهذه الأنواع هي:

  • تربنتين الكبريتات: ويتم استخلاص هذا النوع أثناء عملية تحويل الأشجار إلى لباب، بحيث ينتج بخار وبعد أن يبرد هذا البخار يتشكّل منه سائل يحتوي على ما يُعرف بتربنتين الكبريتات .
  • تربنتين الخشب: والذي يمكن الحصول عليه إمّا من أرومة الأشجار وهي المواد المتبقية في الأرض أو من جذوع الأشجار. وتتم هذه العملية بعد تجميع الخشب في مصانع تقطير البخار ويتم تقطيع الأخشاب إلى أحجامٍ صغيرةٍ وتُخلط مع بعض المواد الكيميائية بغرض إذابة المواد الثاني، وبعد أن يغلي المحلول يتحول إلى بخار ومن ثمّ يتم الحصول على مادة التربنتين.
  • تربنتين الصمغ: هو النوع الذي يتم استخلاصه من الأشجار الحية وذلك بتقطيع القلف، وبعد ذلك يُضاف إليه مادة حمض الكبريت. ومن الضروري أن تكون هذه القطع بجميع أبعادها تقارب الواحد ونصف سم من حيث الطول، والعرض، والسماكة. ويجب أن يبقى هذا الخليط لمدة تصل إلى 60 يوم ليتأثر الصمغ بالحمض ويتم تُغلق جميع تسلخات القطع الخشبية. وبعد ذلك تُفتح تلك التسلخات من جديد ويضاف إليها مادة حمض الكبريت. وتستمر هذه العملية بشكلٍ متكررٍ على طول مرحلة التجميع والتي يمكن أن تستمر من شهر آذار حتّى شهر تشرين الأول. وبعدها يتم تحويل الصمغ الى المخبر ليتم صناعة زيت التربنتين.

تكمن أهمية هذا الزيت في استخدامه في العديد من الأمور والمجالات وتكثر أو تقل خطورته بحسب التركيب أو الغرض الذي صمم المادة لأجله، ولكن يُرجى الحذر حين استخدامه وتركه بعيدًا عن متناول الأطفال.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو زيت التربنتين"؟