شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

تتطوّر الخلايا الدموية بأنواعها الثلاثة الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية من خلايا جذعية وذلك في نقي العظم، ولكن ما يحدث في حالة سرطان الدم هو عملية تطوّر غير منضبط لخلايا دموية غير طبيعية تؤدي إلى إيقاف عملية إنتاج الخلايا الطبيعية، ثم تقوم هذه الخلايا الغير طبيعية أو ما يُسمّى بالخلايا السرطانية بتعطيل العديد من وظائف الدم، مثل مكافحة الالتهابات أو منع النزيف الدموي، وغيرها. لسرطان الدم ثلاثة أنواع رئيسية وهي:

  1. ابيضاض الدم Leukemia.
  2. سرطان الغدد اللمفاوية Lymphoma.
  3. سرطان خلايا البلازما Myeloma.1

أنواع سرطان الدم

  • ابيضاض الدم

ابيضاض الدم (اللوكيميا) هو سرطان يصيب الخلايا الدموية البيضاء ونقي العظم، ويحدث عندما يلحق تلفٌ ما بالحمض النووي (DNA) لخلايا الدم البيضاء التي لم تنضج بعد، مما يؤدي إلى نمو هذه الخلايا وانقسامها بشكل غير مضبوط، ثم تتراكم هذه الخلايا البيضاء غير الطبيعية في الدم وتزاحم الخلايا الطبيعية، وذلك بسبب كثرتها من جهة ومن جهة أخرى نتيجة عدم موتها واستبدالها كما هو الحال بالنسبة للخلايا الطبيعية التي تموت وتستبدل بخلايا جديدة يتم إنتاجها في نقي العظم، وباستمرار إنتاج الخلايا السرطانية فإنّها تمنع الخلايا الطبيعية من النمو والعمل.

تعتبر اللوكيميا أكثر أنواع سرطان الدم بين الأطفال، لكنه يحدث أيضًا عند البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا.

  • أنواع سرطان ابيضاض الدم

يتم تصنيف سرطان ابيضاض الدم حسب سرعة تطور المرض إلى نوع “حاد” وهي الحالة الأكثر سرعةً، ونوع “مزمن” وهي الحالة الأكثر بطءً، ويُصنّف أيضًا حسب نوع الخلايا المصابة إلى: ابيضاض دم ليمفاوي وهي الحالة التي تحدث عندما تؤثر التغييرات السرطانية على نقي العظم المُصنّع للخلايا اللمفاوية؛ وابيضاض الدم النقوي وهي الحالة التي تحدث عندما تؤثر التغييرات السرطانية على نقي العظم المُصنِّع لخلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية. أي يمكن القول أنّ هناك أربع أنواع من سرطان ابيضاض الدم حسب سرعة تطور المرض ونوع الخلايا المصابة وهي:

  1. ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد (ALL).
  2. ابيضاض الدم اللمفاوي المزمن (CLL).
  3. ابيضاض الدم النقوي الحاد (AML).
  4. ابيضاض الدم النقوي المزمن (CML).
  • أعراض ابيضاض الدم و العلاج

تشمل أعراض وعلامات سرطان الدم هذا ما يلي:

  1. ضعف تجلّط الدم: إنّ الصفيحات الدموية مسؤولة عن تخثّر الدم، لكنّها لا تقوم بعملها بالشكل الأمثل بسبب مزاحمة كريات الدم البيضاء المصابة لها، مما يجعل الشخص المصاب سهل التعرض للرضوض وحدوث النزيف وتأخر الشفاء.
  2. الإلتهابات المتكررة: إنّ كريات الدم البيضاء هي العنصر الأساسي في مكافحة العدوى، لذا فإن قمعها أو تعطيلها عن أداء عملها، سيترتب عليه حدوث الالتهابات المتكررة، بالإضافة إلى أنّ الجهاز المناعي قد يهاجم خلايا الجسم السليمة.
  3. فقر الدم: نقص تشكّل خلايا الدم الحمراء يسبب فقر الدم، بالإضافة إلى صعوبة التنفس وشحوب الجلد.
  4. أعراض أُخرى: قد تحدث بعض الأعراض مثل: غثيان أو حُمّى أو قشعريرة أو تعرّق ليلي أو تضخّم الكبد أو الطحال، وقد يحدث الصداع ويعتبر هنا إشارة إلى أنّ خلايا سرطان الدم قد غزت الجهاز العصبي المركزي.

قد تكون هذه الأعراض أعراضًا لأمراضٍ أخرى، لذا لا بدّ من إجراء الفحوص اللازمة لتأكيد التشخيص بابيضاض الدم. أما بالنسبة لخيارات العلاج فهي تعتمد على نوع السرطان وعمر الشخص والحالة الصحية العامة له، ويشكل العلاج الكيميائي النوع الرئيسي المتّبع في حالات سرطان الدم هذه، بالإضافة إلى أنواع العلاجات الأُخرى مثل: علاج الإنترفيرون، العلاج الإشعاعي، الجراحة، زرع الخلايا الجذعية، العلاج الموّجه الذي يستهدف جزءًا محددًا من الخلايا السرطانية.2

  • سرطان الغدد اللمفاوية Lymphoma

هو إحدى أنواع سرطان الدم الذي يصيب الخلايا اللمفاوية التي تتوضع في العقد اللمفاوية والطحال والغدة الصعترية ونقي العظم وغيرها من الأماكن في الجسم، بحيث تتغيّر هذه الخلايا وتنمو خارج نطاق السيطرة عندما يصيبها السرطان. هناك نوعان لسرطان الغدد اللمفاوية وهما: هودجكين Hodgkin و اللاهودجكين Non-Hodgkin، وهما يختلفان من حيث نوع الخلايا المصابة ومعدّل تطور المرض والاستجابة للعلاج. وعلى الرغم من أنّ الأطباء لم يستطيعوا تحديد السبب المسؤول عن حدوث هذه الأورام، إلّا أنّ هناك مجموعة من العوامل تجعلك أكثر عرضة للخطر مثل:

  • في حال كان الجهاز المناعي ضعيفًا، كما هو الحال عند الإصابة بفيروس الإيدز، أو في حال زرع الاعضاء، أو قد يكون الشخص مولودًا مع مرض مناعي.
  • في حالة الإصابة بأحد أمراض الجهاز المناعي: كإلتهاب المفاصل الروماتويدي ومتلازمة سجوجرن والذئبة أحد أمراض الاضطرابات الهضمية، أو الإصابة ببعض الأمراض الفيروسية كالتهاب الكبد C.
  • في حال إصابة أحد الأقارب بسرطان الغدد اللمفاوية، أو في حال أصيب الشخص نفسه مرة في السابق.
  • في حال التعرض لبعض المواد الضارة كالبنزين أو مبيدات الحشرات والأعشاب الضارة.
  • يكون سرطان ليمفوما اللاهودجكين أكثر شيوعًا في الأعمار الأكبر من 60 عامًا، في حين يكون النوع هودجكين شائعًا في الأعمار بين 15-40 عامًا، وكذلك عند الأشخاص الأكبر من 55 عامًا.

أما بالنسبة لعلاج سرطان الدم هذا فهو يختلف حسب نوع السرطان ومرحلته، لكن بشكل عام يلجأ الأطباء إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، بالإضافة إلى العلاج المناعي الذي يستخدم جهاز المناعة في الجسم لمهاجمة الخلايا السرطانية، وفي حال لم تنجح هذه العلاجات فقد يتم اللجوء إلى زرع الخلايا الجذعية، بحيث يُطبَّق هذا العلاج بعد استخدام العلاج الكيميائي والذي يقتل الخلايا السرطانية، لكنه يدمِّر أيضًا الخلايا الجذعية المسؤولة عن تصنيع خلايا الدم الجديدة في نقي العظم، لذا يتم زرع خلايا جذعية لتحلّ محلّ الخلايا المُدمّرَة.3

  • سرطان خلايا البلازما Myeloma:

هو إحدى أنواع سرطان الدم التي تصيب خلايا البلازما، ويعرف أيضًا باسم المايلوما المتعددة أو الورم النقوي المتعدد، وخلايا البلازما هي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تُصنَع في نقي العظام، وهي تُشكِّل جزءًا من جهاز المناعة، لأنّها تنتج في الحالة الطبيعية أجسامًا مضادة تُسمى الغلوبولين المناعي للمساعدة في مكافحة العدوى.

ينشأ هذا السرطان عندما يلحق ضرر ما بالحمض النووي DNA لخلايا البلازما خلال مرحلة تطوّرها، فتتشكّل خلايا غير طبيعية وتبدأ بالازدياد والانتشار داخل نقي العظام، ثم تطلق هذه الخلايا غير الطبيعية كمية كبيرة من  نوعٍ واحد من الأجسام المضادة غير المفيدة والتي تُدعى “بارابروتين”.

يختلف سرطان الدم هذا عن باقي السرطانات بكونه لا يتواجد كورم أو ككتلة، بل تنشأ المشاكل الطبية المتعلقة بهذا السرطان نتيجة تراكم خلايا البلازما غير الطبيعية في نقي العظام ونتيجة وجود البارابروتين في الجسم، بالتالي فالمايلوما يؤثر على أماكن متعددة في الجسم، فقد يصيب الشخص البالغ في الأماكن التي ينشط فيها نقي العظام، كما هو الحال في عظام العمود الفقري والجمجمة والحوض والقفص الصدري والعظام الطويلة في الذراعين والساقين والمناطق المحيطة بالكتفين والوركين.

أكثر الأعراض شيوعًا لهذا السرطان هي: آلام العظام، والعدوى المتكررة وتلف الكلى والإعياء. أما بالنسبة للعلاج، فعلاج المايلوما يمكن ان يكون فعالًا جدًّا في السيطرة على المرض وتخفيف أعراضه ومضاعفاته وإطالة الحياة. لكن على الرغم من ذلك، فالمايلوما في الوقت الحالي سرطان غير قابل للشفاء، فهو سرطان يعاود الانتكاس، وهذا يعني أنّ هناك فترات يسبب فيها المايلوما أعراضًا ومضاعفات تحتاج للعلاج، وفترات سكون لا يسبب فيها المرض أعراضًا ولا يحتاج حينها إلى علاج.4

المراجع

  • 1 ، Blood Cancers، من موقع: www.hematology.org، اطّلع عليه بتاريخ 10-6-2019
  • 2 ، Leukemia: What you need to know، من موقع: www.medicalnewstoday.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-6-2019
  • 3 ، What Is Lymphoma?، من موقع: www.webmd.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-6-2019
  • 4 ، What is myeloma?، من موقع: www.myeloma.org.uk، اطّلع عليه بتاريخ 10-6-2019