سرطان الدم مرضٌ يصاب به الإنسان إثر حدوث اضطرابٍ في مراحل نمو وتكاثر خلايا الدم؛ فيصبح الأداء غير سليمٍ ويخرج أمر تكاثرها عن السيطرة، ويصبح عاجزًا عن توليد مضاداتٍ الأمراض كمحاربة الالتهابات وتحفيز الجسد على ترميم ذاته.1

ما هو سرطان الدّم

سرطان الدم اضطراب أو خلل يصيب خلايا الدم فتتأثر الوظائف التي تؤديها، ويشار إلى أن هذا المرض يشق طريقه انطلاقًا من النخاع العظمي حيث موطن إنتاج خلايا الدم، وتدخل الخلايا عند اضطرابها بحالةٍ من انعدام النمو الطبيعي وبدء انقساماتٍ غير طبيعيةٍ للخلايا لتتعطل الوظيفة الأساسية له بالتصدي لمسببات الأمراض.2

أنواع سرطان الدم

تنقسم أنواع مرض سرطان الدم إلى ما يلي:3

https://www.cancercenter.com/blood-cancers

  • لوكيميا (Leukemia): نوعٌ من أنواع مرض سرطان الدم الذي يبدأ رحلته في نخاع العظم حيث منشأ الدم، ويصاب الإنسان به نتيجة انتشار خلايا الدم البيضاء وتكاثرها بشكلٍ غير طبيعيٍّ، فيصبح نخاع العظم مضطرب الأداء في تكوين خلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية.
  • ورم الغدد الليمفاوية (Non-Hodgkin lymphoma ): أحد أنواع مرض سرطان الدم التي تغزو الخلايا الليمفاوية وتصيبها؛ فيترتب على ذلك عدم قدرة الجسم على إنتاج الأجسام المضادة لمقاومة الالتهابات ومسبباتها.
  • الورم النقوي المتعدد (Multiple myeloma): هذا النوع يتسبب بانعدام قدرة النخاع العظمي على إنتاج خلايا الدم البيضاء، كما يلحق الضرر بالبلازما.
  • سرطان هودجكن (hodgkin lymphoma ): يصيب هذا النوع من الأورام خلية ريد ستيرنبيرغ ليصبح الأداء غير طبيعيٍّ.

الإصابة بسرطان الدم

يصاب الإنسان بمرض سرطان الدم من خلال حدوث تغيرٍ ملحوظٍ في الحمض النووي الموجود في الخلايا الجذعية، فتصبح خلايا الدم غير قادرةٍ على التطور بشكلٍ طبيعيٍّ؛ وقد يصبح الأمر إما أن تموت أو تنقسم وتتكاثر بشكلٍ غير طبيعيٍّ، ولا بد من التنويه إلى أن الخلايا عبارةً عن لبنةٍ أساسيةٍ في تصنيع وبناء جسم الإنسان؛ حيث يلجأ الجسم إلى إنتاجها في لحظةٍ من خلال إنتاج خليةٍ جديدةٍ بعد القضاء على الخلايا القديمة وتدميرها.

أسباب سرطان الدم

يصاب الإنسان بمرض سرطان الدم تحت تأثير مجموعةً من العوامل والأسباب، وتتمثل بما يلي:

  • الفئة العمرية، إذ أن بعض الأنواع وخاصةً ورم الغدد الليمفاوية يغزو أجساد البالغين أكثر من الأطفال، كما أن كبار السن تكون نسبة الإصابة لديهم أكثر.
  • فرط التعرض للإشعاعات الكيميائية.
  • الجنس، حيث يعد الرجال أكثر عرضةً للإصابة بالمرض منه عند النساء.
  • العامل الوراثي، يعتبر الأمر وراثيًا في حال انتقال الطفرة في الحمض النووي. 
  • العِرق، يشار إلى أن الأشخاص من الأصول الأفريقية الكاريبية لديهم احتمالية للإصابة بالمرض أكثر.
  • العلاجات الطبية.
  • العوامل البيئية.

طرق علاج مرض سرطان الدم

تهاجم الخلايا السرطانية جسم الإنسان وتصبح خلايا الدم تقاوم بصعوبة بالغة، وتتعدد الطرق والوسائل التي من الممكن لها علاج المرض، ومنها:

  1. علاج مكثف Intensive treatment

    يكون العلاج بهذه الطريقة من خلال الاعتماد على أدوية قاتلة للخلايا السرطانية ولديها قدرةً على الحدِ من انتشار الخلايا، ويكون بالجرعات القياسية من العلاج الكيميائي والعقاقير الضرورية، كما تتضمن زرع الخلايا الجذعية في كلٍ من نخاع العظم والدم.

  2. العلاج البيولوجي biological therapy

    عبارةٌ عن عقاقيرٍ متخصصةٍ في مقاومة الخلايا السرطانية ومحاربتها وتحفيز جهاز المناعة على ذلك.

  3. العلاج الإشعاعي Radiotherapy

    يخضع المريض لأشعة الطاقة العالية التي تسهم في القضاء على الخلايا السرطانية والتخلص منها، ويشيع استخدام هذا النوع مع سرطان الغدد الليمفاوية.

  4. الجراحة

    يكون هذا الخيار غالبًا من ضمن الخيارات الأخيرة، وتتمثل باستئصال الطحال.

  5. علاج منخفض الكثافة Non-intensive

    يوصف العلاج بهذه الطريقة بأنه ذو جرعاتٍ كيماويةٍ أقل من الطرق السابقة؛ فيكون الأثر الجانبي أقل أيضًا، ويمر المريض بالعلاج البيولوجي والإشعاعي أيضًا لكن بجرعاتٍ أقل. 4

أعراض سرطان الدم

من الممكن أن تتعدد الأعر اض التي تظهر على المريض المصاب بمرض سرطان الدم، إلا أن الطب قد أجمع على ما يلي:5

  • التعرق الليلي الشديد.
  • انعدام الشهية والنحافة دون مبرر.
  • الالتهابات بشكلٍ متكررٍ، تتمثل بالتهاب الحلق أو السعال أو حتى ظهور أعراض الانفلونزا غير المبررة.
  • قشعريرة وأعراض الحمى.
  • فقر دم، وذلك نتيجة تراجع نسبة خلايا الدم الحمراء المزوِّدة بالهيموغلوبين.
  • اضطراب جودة التنفس حتى في أوضاع الراحة.
  • إعياء وإرهاق شديد.
  • ظهور كدماتٍ غير مبررةٍ، وذلك إثر تراجع قدرة خلايا الدم على التخثر.
  • نزيف دموي، يشمل اللثة والأنف والجروح.
  • براز دموي.
  • بروز كتل في منطقة الرقبة والرأس والمعدة والفخذ.
  • ألم حاد في المفاصل والعظام بشكلٍ عام.
  • حكة جلدية شديدة.

المراجع