سرطان الرئة

يمكن تعريف سرطان الرئة بأنه حالةٌ مرضيةٌ تصيب الخلايا في الرئتين وتتسبب بانقسامها بشكلٍ غير طبيعيٍّ؛ وبالتالي ظهور الأورام التي تحد من القدرة على التنفس بشكلٍ طبيعيّ، ويحدث ذلك نتيجة وجود طفراتٍ في الخلايا، إذ تحدث الإصابة بمرض سرطان الرئة نتيجة اختلالٍ يغزو دورة حياة الخلايا الرئوية، فيحدث الانقسام والنمو بشكلٍ غير طبيعيٍّ وزمنٍ غير ملائمٍ؛ ومن المتعارف عليه أن دورة حياة الخلية الطبيعية تبدأ وتنتهي في وقتٍ محددٍ لتنشأ عوضًا عنها خلايا أخرى.1

أعراض سرطان الرّئة

تظهر على مرضى سرطان الرئة مجموعةٌ من أهم الأعراض، وهي:2

  • المعاناة من صعوبة التنفس.
  • النزيف الدموي أثناء السعال.
  • سعال حاد لا يشفى بسبل العلاج.
  • تراجع القدرة البدنية.
  • ألم يرافق السعال والتنفس باستمرار.
  • تكرار التهاب القصبات الهوائية والصدر كثيرًا.
  • فقدان الوزن والشهية.
  • بدء اختلاف مظهر الأصابع.
  • اختلاف نبرة الصوت.
  • ظهور أعراض الحمى وتحديدًا ارتفاع درجة الحرارة.
  • اضطراب القدرة على البلع.

أسباب سرطان الرئة

تقف العديد من الأسباب خلف الإصابةِ بمرض سرطان الرئة، ومن أبرز ما جاء في الأسباب ما يلي:3

  • التدخين

يعتبر المدخنون النسبة الأكبر بين مصابي مرض سرطان الرئة، حيث تصل نسبتهم إلى 90% من إجمالي المصابين به، ويقول العلم بأن هناك علاقةً وثيقةً بين الإصابةِ بسرطان الرئة والتدخين بمختلف أشكاله، وكلما ازداد عدد السجائر المستهلكة يوميًا تزداد فرصة الإصابة بالسرطان وتفاقم خطورته أكثر وأكثر، وقد أشار الأطباء إلى أن الخطورة يتم حسابها من خلال حساب عدد العلب المستهلكة من السجائر في عدد سنوات التدخين، ويُدرج تحت هذا البند كافة أنواع التدخين سواءً كان بالأرجيلة أو السجائر أو أي طريقةٍ من ذلك.

وفي توضيح الأسباب فإن دخان التبغ يدخل في تركيبته ما يفوق الـ 4000 مركب كيميائي على الأقل؛ ويعد ذلك عاملًا رئيسيًا في الإصابة بالسرطان، كما أن هناك العديد من المواد المسرطنة كالنتروزامين والهيدروكربونات في تركيبته، وتتراجع نسبة الإصابة كلما تراجع المدخن عن التدخين عامًا تلو الآخر.

  • التدخين السلبي

يقصد بذلك إقدام الشخص على الانخراط في بيئةٍ مليئةٍ بالمدخنين، بحيث يشترك معهم بأماكن المعيشة والعمل وغيرها، ويسهم ذلك في رفع نسبة الخطر لدى غير المدخن ممن يعيش مع المدخن بنسبة 24% أكثر من أي وقتٍ مضى، ويتم حساب هذا من خلال إيجاد حاصل قيمة المعادلة (عدد السنوات التي تعرض بها لبيئة التدخين مضروبًا بعدد السجائر التي يدخنها الشركاء، ويُذكر بأن الولايات المتحدة قد سجلت ما يفوق 7 آلاف حالة وفاة تحت تأثير هذا المسبب في كل سنةٍ من السنوات الماضية.

  • التعرض لألياف الأسبست 

هي عبارةٌ عن أليافٍ يمكن أن يبقى تأثيرها في خلايا الرئتين وأنسجتهما لمدى الحياة في حال التعرض لها، وغالبًا ما يكون العاملين في مجالاتٍ معينةٍ هم الأكثر تعرضًا للإصابة بالسرطان بسببها، ومن المتعارف عليه أنه يتم استخلاصها من المناجم المغلقة. وانطلاقًا من الأثر السلبي لهذه المادة فإنها محظورة الاستخدام أو مقيدة في الكثير من دول العالم من بينها الولايات المتحدة، ومن الجديرِ بالذكرِ أن العاملين في مناجم الاسبست من غير المدخنين لديهم احتمالية بالإصابة بالمرض تتجاوز خمسة أضعاف المرات نسبتها لدى غير المدخنين، أما المدخنين منهم فتتفاوت النسبة ما بين 50-90 ضعف من غير المدخنين.

  • التعرض لغاز الرادون

نوعٌ من أنواع الغازات الطبيعية المشعة، ويظهر نتيجة تعرض غاز اليورانيوم للانحلال الطبيعي الناجم عن الإشعاعات المؤينة، ويقترن ذكر الإصابة بمرض سرطان الرئة بغاز الرادون؛ فقد سجلت الولايات المتحدة ما عدده 21000 حالة وفاةٍ مقترنةً بذلك، ولذلك فقد وُضِع غاز الرادون في المرتبة الثانية ضمن أخطر مسببات السرطان، ومن الممكن التعرض له عبر الأتربة ومداخل المنازل والأنابيب وغيرها من طرق وصول الغاز.

طرق تشخيص سرطان الرّئة

عند ملاحظة ظهور العديد من الأعراض المرافقة لمرض سرطان الرئة؛ لا بد من المسارعة إلى الطبيب المختص لتشخيص الحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

ومن أبرز طرق تشخيص سرطان الرئة:

  1. التصوير المقطعي CT

    يساعد التصوير المقطعي في الكشفِ عن موضع الورم بالتحديد في الرئة من عدم وجوده، كما تساهم الفحوصات الخاصة بالعظام في التنبؤ بوجود ورمٍ سرطانيٍّ.

  2. الرنين المغناطيسي

    وسيلةٌ فعالةٌ في تشخيص سرطان الرئة، حيث يكشف موقع الورم عن كثبٍ ويحدده، ويقدم أدق التفاصيل حوله.

  3. الخزعة

    المرحلة التالية تتمثل بأخذ عينةٍ من الأنسجة المشكوك بأمرها (خزعة) للتحقق من مدى سلامتها أو إصابتها.

  4. تنظير القصبات الهوائية

    وسيلةٌ يتبعها الأطباء من خلال إدخال أداة رفيعة مزودة بكاميرا دقيقةٍ داخل المنطقة المراد تشخيصها.

  5. الفحوصات المخبرية

    تتمثل بأخذ عينةٍ من الدم أو البلغم وإخضاعه للتحليلات المخبرية والخروج بالنتيجة الدقيقة.

علاج سرطان الرئة

يلجأ الأطباء إلى اتباع العديد من الطرق والوسائل العلاجية للتخلص من سرطان الرئة والقضاء عليه قدر الإمكان، وغالبًا ما تكون الجراحة هي الحل الأنجع واستئصال الورم، كما يمكن إخضاع المريض للعلاج الإشعاعي مع العقاقير المخصصة لذلك.4

المراجع