العقد أو الغدد الليمفاوية هي أعضاءٌ صغيرةٌ على شكل حبوبٍ تشكل جزءًا من الجهاز المناعي للجسم تعمل على إنتاج وتخزن خلايا الدم البيضاء للمساعدة في مكافحة الأمراض والعدوى، تعمل أيضًا على إزالة نفايات الخلايا والسوائل من السائل اللمفاوي، تنتشر الغدد الليمفاوية في جميع أنحاء الجسم بما في ذلك الرقبة والإبطين والبطن والفخذ، يمكن أن تنمو هذه الخلايا بسرعةٍ كبيرةٍ وتخرج عن نطاق السيطرة مسببةً خلايا خبيثة تتطور لتشكل سرطان يدعى بـ سرطان العقد الليمفاوية .1

أسباب سرطان العقد الليمفاوية

يمكن أن يحدث سرطان الغدد الليمفاوية عندما تنمو الخلايا اللمفاوية خارج نطاق السيطرة بسبب التغيرات الجينية في الخلايا أي أنها لم تعد تستجيب إلى الإشارات التي تتحكم في نموها وموتها، يوجد العديد من عوامل الخطر التي تجعل السرطان أكثر عرضةً للانتشار منها:

  • الجنس: الرجال أكثر عرضةً للإصابة من النساء.
  • الوراثة: وجود تاريخٍ للعائلة مع السرطان قد يسبب في ظهوره.
  • مشاكل في الجهاز المناعي: يسبب ضعف الجهاز المناعي في زيادة خطر الإصابة.
  • السرطانات السابقة: إذا كان الشخص قد عانى من أحد أنواع السرطانات الأخرى قد يتطور ليصيب العقد الليمفاوية.2

أعراض سرطان العقد الليمفاوية

يمكن أن يسبب سرطان العقد الليمفاوية العديد من العلامات والأعراض المختلفة بحسب نوع السرطان ومكان وجود العقد المصابة في الجسم. في بعض الأحيان قد لا يسبب أي أعراضٍ حتى ينمو بشكلٍ كبيرٍ، أعراض السرطان الشائعة تشمل:

  • تضخم الغدد الليمفاوية.
  • الشعور بقشعريرة برد.
  • فقدان الوزن.
  • الشعور بالتعب الشديد.
  • تورم البطن.
  • الشعور بالشبع بعد تناول كميةٍ صغيرةٍ فقط من الطعام.
  • ألم أو ضغط في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • السعال
  • الالتهابات الحادة أو المتكررة.
  • ظهور كدماتٍ على الجلد أو نزيف.3

تشخيص سرطان العقد الليمفاوية

يتم تشخيص سرطان العقد الليمفاوية باستخدام التصوير الشعاعي واختبارات الخزعات لتحديد مدى تقدم المرض وانتشاره في العقد، يقوم الأطباء بتصنيف مراحل تطور السرطان باستخدام نظام يسمى TNM:

  • يشير حرف الـ T إلى حجم أو مدى الورم.
  • يشير حرف الـ N إلى عدد الغدد الليمفاوية التي تحتوي على السرطان.
  • يشير حرف الـ M إلى انتشار السرطان إلى أجزاءٍ بعيدةٍ من الجسم.4

علاج سرطان العقد الليمفاوية

يعتمد علاج سرطان العقد الليمفاوية على نوع السرطان والمرحلة التي وصل إليها، يوجد العديد من الخيارات العلاجية منها:

  • العلاج البيولوجي (الدوائي): يتم فيه تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية عن طريق إدخال كائناتٍ حيّةٍ دقيقةٍ في الجسم.
  • العلاج بالأجسام المضادة: يتم إدخال الأجسام المضادة الاصطناعية في مجرى الدم لمكافحة مسببات السرطان.
  • العلاج الكيميائي: يتم استخدام العلاج لقتل الخلايا السرطانية في المراحل المتطورة من المرض.
  • العلاج الإشعاعي: يتم فيه تسليط حزمة إشعاعية عالية الطاقة مباشرةً على الخلايا السرطانية لتدميرها ومنع انتشارها، يوجد له نوعان هما:
  • العلاج الإشعاعي الجزئي: يستخدم لعلاج مناطقٍ صغيرةٍ من الخلايا السرطانية دون باقي أجزاء الخلية.
  • العلاج الإشعاعي الكامل: يستخدم لعلاج كامل الخلية وتدميرها للتخلص من السرطان.
  • العلاج بزراعة الخلايا الجذعية: يستخدم لاستعادة نخاع العظام التالف بعد العلاج الكيميائي بجرعةٍ عاليّةٍ أو العلاج الإشعاعي.
  • العلاج بالمنشطات: يتم حقن المنشطات في مجرى الدم للمساعدة في العلاج.
  • العلاج الجراحي: يتم إجراء الجراحة لإزالة الطحال أو الأعضاء الأخرى بعد انتشار السرطان فيها أو للحصول على خزعةٍ من الخلايا المصابة لإرسالها إلى المختبر لتحليل المرض ومدى تقدمه.5

الآثار الجانبية للعلاج

الهدف من علاج أنواع سرطان العقد الليمفاوية هو تدمير الخلايا السرطانيّة اللمفاويّة، لكن يمكن أن يؤدي العلاج إلى تلف الخلايا السليمة مما يسبب العديد من الآثار الجانبية المؤقتة أو الدائمة غير المرغوب فيها مثل:

  • الإصابة بفقر الدم (انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين).
  • نقص الصفيحات (انخفاض الصفائح الدموية).
  • خطر العدوى وانتقال السرطان لأجزاءٍ أخرى من الجسم.
  • استفراغ وغثيان.
  • مشاكل في الأمعاء.
  • الشعور بالإعياء.
  • تساقط الشعر.
  • تلف الأعصاب
  • جفاف الجلد والتهابه.
  • حكة.
  • قرحة في الفم (التهاب الغشاء المخاطي الفموي).
  • ظهور مشاكلٍ في النوم.
  • انقطاع الطمث المبكر.
  • انخفاض الخصوبة.6

التعايش مع سرطان العقد اللمفاوية

قد يكون العيش مع أورام الغدد اللمفاوية أمرًا صعبًا فيجب على المريض التكيّف مع تغيّرات الصحة الجسدية والتعامل مع المشاعر الصعبة والتحديات الجديدة في الحياة اليومية، يمكّن اتباع بعض النصائح في تسهيل الأمر مثل:

  • الاستمتاع بالحياة اليومية وممارسة العادات اليومية.
  • تقليل خطر الإصابة بأمراضٍ خطيرةٍ في المستقبل.
  • اتباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ.
  • ممارسه الرياضة بانتظامٍ.
  • التوقف عن التدخين.
  • متابعة مواعيد العلاج.
  • أخذ اللقاحات اللازمة.7

المراجع