شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

قبل التحدث عن سرطان الغدة الدرقية يجب أن نتعرف عليها أولًا؛ فهي إحدى الغدد الصم الموجودة في الجسم وتقع أسفل الحنجرة وتعمل على امتصاص اليود من الجسم، تملك كل غدة فصين فص يميني وفص يساري يرتبطان مع بعضهما بقطعةٍ رقيقةٍ تسمى البرزخ، تتكون الغدة الدرقية من:

  1. خلايا مسامية: تصنع هذه الخلايا هرمونات الغدة الدرقية، وهذه الهرمونات تساعد على تحويل الغذاء إلى طاقةٍ وتساعد في التحكم في وظائف الجسم مثل درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب والتنفس.
  2. خلايا C: تصنع هذه الخلايا هرمون الكالسيتونين الذي يساعد على التحكم في مستوى الكالسيوم في الدم.

سرطان الغدة الدرقية

سرطان الغدة الدرقية عبارةٌ عن ورمٍ خبيثٍ ينتشر في خلايا الغدة الدرقية. أثناء عملية تبديل خلايا الغدة القديمة بالخلايا الجديدة قد يحدث خلل ما يؤدي إلى تحول بعض هذه الخلايا إلى خلايا شاذة وغير سليمة، تستمر هذه الخلايا بالنمو والتكاثر دون القدرة على السيطرة عليها فتتحول إلى خلايا سرطانية وتبدأ بالانتشار في خلايا الغدة السليمة مسببةً انتشار السرطان فيها.1

أنواع سرطان الغدة الدرقية

يوجد عدة أنواعٍ من سرطان الغدة الدرقية تصنف على أساس مدى تشابهها مع خلايا الغدة الدرقية الطبيعية تحت المجهر ونوع الخلية التي تتطور منها، وتشمل:

  1. سرطان الغدة الدرقية الحليمي: هو النوع الأكثر انتشارًا ويشكل حوالي 80% من حالات الإصابة، يتميز بأن خلاياه بطيئة النمو ويمكن أن يتطور من أحد فصي الغدة الدرقية أو كلاهما، وقد ينتشر هذا النوع من السرطان إلى العقد اللمفاوية القريبة في الرقبة ولكن يمكن علاجه بشكلٍ جيدٍ لذلك لا يعد من السرطانات المهددة للحياة.
  2. سرطان الغدة الدرقية الجريبي: هو ثاني أنواع سرطان الغدة الدرقية انتشارًا ويشكل حوالي %10 من حالات الإصابة، ينتشر في البلدان التي ليس لديها كمية كافية من اليود في الطعام، لا ينتشر هذا النوع في الغدد اللمفاوية القريبة من الغدة، ولكنه قد ينتشر إلى بعض الأعضاء الأخرى مثل الرئتين أو العظام.
  3. سرطان خلايا هورثله: يعرف أيضًا باسم سرطان خلايا الحَمِضة (الأوكسفيل)، يشكل حوالي 3% من جميع سرطانات الغدة الدرقية ويعد بأنه صعب العلاج والتشخيص.
  4. سرطان الغدة الدرقية النخاعي: يتطور هذا النوع من السرطان من خلايا C في الغدة الدرقية، يشكل حوالي 4% من جميع سرطانات الغدة الدرقية، يمكن أن ينتشر إلى الغدد اللمفاوية وبعض الأعضاء مثل الرئتين والكبد.
  5. سرطان الغدة الدرقية غير المتمايز: يشكل حوالي %2 من حالات سرطان الغدة الدرقية، سمي بهذا الاسم لأنه لا يوجد شبه بين خلاياه وخلايا الغدة الدرقية تحت المجهر، يعد من الأنواع الصعبة العلاج والتشخيص والتي يمكن انتشارها بسرعةٍ في الرقبة والجسم.2

أسباب سرطان الغدة الدرقية

يحدث سرطان الغدة الدرقية بسبب تغيير الحمض النووي في الخلايا الموجودة في الغدة الدرقية أثناء نموها بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه مما يسبب ورمًا خبيثًا، لا توجد أسبابٌ واضحةٌ لتغير الحمض لكن يمكن ترجيح ذلك لبعض الأسباب مثل:

  • التهاب الغدة الدرقية.
  • وراثة من أحد أفراد العائلة الذي قد سبق وأصيب بالسرطان.
  • التعرض للأشعة وخاصة في فترة الطفولة.
  • البدانة قد يكون لها أثر في الإصابة بالسرطان.3

أعراض سرطان الغدة الدرقية

يمكن أن يسبب سرطان الغدة الدرقية العلامات والأعراض التالية:

  • ورم في الرقبة.
  • ألم في الجزء الأمامي من الرقبة ويمكن أن يصل إلى الأذنين.
  • بحة بالصوت.
  • مشاكل في البلع.
  • مشاكل في التنفس.
  • السعال المستمر.4

علاج سرطان الغدة الدرقية

عند تشخيص الإصابة بالسرطان يجب البدء في العلاج على الفور، يعتمد نوع العلاج المستخدم على العديد من العوامل منها:

  1.  نوع ومرحلة سرطان الغدة الدرقية .
  2. العمر وصحة المريض العامة.
  3. الآثار الجانبية المحتملة للعلاج.

علاج سرطان الغدة الدّرقية بالجراحة

تعتمد الجراحة على إزالة الورم وبعض الأنسجة المحيطة به أثناء العملية، ويعد هذا النوع من العلاج هو العلاج الرئيسي لمعظم المرضى المصابين بسرطان الغدة الدرقية، أهم أنواع الجراحة المستخدمة في العلاج:

  1. استئصال أحد فصوص الغدة: هذه الجراحة تقوم على إزالة فص الغدة الدرقية المصاب بالخلايا السرطانية.
  2. استئصال الغدة الدرقية الجزئي: هي عمليةٌ جراحيةٌ تقوم على إزالة جميع أجزاء الغدة الدرقية باستثناء جزء صغير منها.
  3. استئصال الغدة الدرقية الكلي: هذا النوع من الجراحة يتم فيه إزالة الغدة الدرقية بأكملها.
  4. استئصال العقد اللمفاوية: إذا كان هناك دليل على انتشار السرطان في الغدد اللمفاوية في الرقبة، فيتم استئصال الغدد المصابة لمنع انتشار المرض في الرقبة.

يوجد العديد من التقنيات الجراحية المستخدمة لاستئصال الغدة الدرقية:

  1. استئصال الغدة الدرقية القياسي: في هذا النوع من التقنيات يقوم الجراح بفتح شقٍ صغيرٍ في أسفل أو منتصف الرقبة ليتمكن من الوصول مباشرةً إلى الغدة الدرقية للمريض لإجراء العملية، ينتج عن العملية أثار ندب في الرقبة.
  2. استئصال الغدة الدرقية بالمنظار: في هذه التقنية يقوم الجراح بفتح شقٍ واحدٍ صغيرٍ في الرقبة، يتم فيها استخدام كاميرا صغيرة وشاشة فيديو لإتمام العملية بدلًا من فتح شق كبير في الرقبة.
  3. الغدة الدرقية الروبوتية: يقوم الجراح بفتح شقٍ في الإبط أو الفم أو الصدر لإجراء العملية بدلًا من شق الرقبة ثم يستخدم أداةً آليةً لإتمام العملية، لكن هذا النوع من التقنيات غير موصى بها لسرطان الغدة الدرقية.

الآثار الجانبية المحتملة للجراحة تشمل:

  • تلف خلايا الغدد الدرقية القريبة من منطقة الاستئصال.
  • نزيف شديد.
  • التهابات الجرح.
  • تلف الأعصاب في الحنجرة مما يسبب بحة في الصوت مؤقتة أو دائمة.

العلاج بالإشعاع لسرطان الغدة الدرقية

إذا كان الورم غير قابل للكشف فلا يمكن إزالته باستخدام الجراحة، فيتم اللجوء إلى خيارات أخرى للعلاج منها العلاج الشعاعي، يعتمد نوع العلاج الشعاعي المستخدم على نوع سرطان الغدة الدرقية ومرحلة تقدمه، ومنها:

  • العلاج باليود المشع

الغدة الدرقية تمتص تقريبًا كل اليود الداخل إلى الجسم لذلك يمكن علاجها باستخدام اليود المشع، يقوم هذا النوع من العلاج على إيجاد وتدمير كل خلايا سرطان الغدة الدرقية التي لم تتم إزالتها عن طريق الجراحة، يعتبر علاجًا مناسبًا للمرضى المصابين بسرطان الغدة الدرقية الحليمي والجريبي والغدد اللمفاوية ولا يعالج به المرضى المصابين بسرطان الغدة الدرقية النخاعي.

يعطى العلاج على شكل سائلٍ أو حبوب، قد يحتاج المرضى الذين يتلقون العلاج باليود إلى الدخول للمستشفى لمدة يومين أو ثلاث بحسب الجرعة المعطاة للمريض، كما ينصح المريض بالإكثار من السوائل لمساعدة اليود في المرور عبر الجسم بشكلٍ أسرعٍ.

الآثار الجانبية المحتملة للعلاج باليود المشع:

  • في اليوم الأول من العلاج قد يتعرض المرضى للغثيان والقيء.
  • يمكن أن يحدث الألم والتورم في المناطق التي يتجمع فيها اليود المشع.
  • حدوث تورم في الغدد اللعابية لأن اليود يتركز في أنسجة الغدد اللعابية.
  • الشعور في جفاف بالفم.
  • قد يسبب العقم عند العلاج بجرعات كبيرة.
  • تجنب الحمل لحوالي السنة بعد أخذ العلاج.
  • العلاج بالإشعاع الخارجي

هذا النوع من العلاج هو الأكثر فعاليةً لـ سرطان الغدة الدرقية الذي لا يمتص اليود، يستخدم لمحاربة خلايا سرطان الغدة الدرقية المتبقية بعد الجراحة أو إذا كان السرطان ينتشر إلى العظام، يتم فيه إسقاط أشعة سينية عالية الطاقة من جهاز خارج الجسم على الخلايا السرطانية لتدميرها، يعطى العلاج في المستشفى أو العيادة 5 أيام في الأسبوع لمدة 5 إلى 6 أسابيع.

الآثار الجانبية المحتملة للعلاج بالإشعاع الخارجي، حيث تعتمد الآثار الجانبية على جرعة العلاج والمنطقة وتشمل:

  • احمرار الجلد.
  • الشعور بألم عند البلع.
  • السعال.
  • بحة في الصوت.
  • غثيان وتعب عام.

العلاج الهرموني لسرطان الغدة الدرقية

المرضى الذين عولجوا بالجراحة يحتاجون بالعادة إلى علاج هرمون الغدة الدرقية بالإضافة إلى استبدال الهرمونات التي يحتاجها الجسم، يستخدم هذا العلاج حبوب هرمون الغدة الدرقية لوقف نمو الخلايا السرطانية، يمكن استخدامه أيضًا للمحافظة على مستويات هرمون الغدة الدرقية الطبيعية، تختلف الكمية أو الجرعة المطلوبة من هرمون الغدة الدرقية بحسب حالة المريض ونوع الورم وتتغير مع تقدم العمر أو تغير وزن الشخص، أشهر أنواع حبوب استبدال هرمونات الغدة الدرقية هي:

  • ليفوثيروكسين.
  • ليفوثرويد.
  • ليفوكسيل.
  • سينثرويد.
  • تيروسينت.

الآثار الجانبية المحتملة للعلاج الهرموني:

  • طفح جلدي.
  • تساقط الشعر خلال الأشهر الأولى للعلاج.

العلاج الكيميائي لسرطان الغدة الدرقية

تستخدم فيه العقاقير لتدمير الخلايا السرطانية من خلال منع الخلايا السرطانية من النمو والانقسام وخلق المزيد من الخلايا، يتكون نظام العلاج الكيميائي من عددٍ محددٍ من الجرعات خلال فترةٍ زمنيةٍ محددةٍ يتلقى فيها المريض دواءًا واحدًا أو مجموعة من الأدوية المختلفة التي تعطى في نفس الوقت.

الآثار الجانبية المحتملة للعلاج الكيميائي:

المراجع