لا يزال مرض السرطان يشكل معضلةً طبيةً ندُر من ينجو عند إصابته بها، بل زاد على ذلك وجود أمراضٍ سرطانيةٍ تختص بجنس المريض، منها سرطان المبايض .

تعريف سرطان المبايض

بدايةً وقبل أن نتعرف على سرطان المبايض يجب علينا تعريف مرض السرطان وأن نعرف ما هي المبايض؟

ما المقصود بالسرطان

تطلق كلمة سرطان على مجموعةٍ كبيرةٍ من الأمراض تصل إلى المائة، ويمكن أن نفهم السرطان بأنه تكاثرٌ غير مضبوطٍ للخلايا، فجسم الإنسان يتألف كما هو معلومٌ من الخلايا حيث تتكاثر هذه الخلايا وتموت ضمن دورة حياةٍ محددةٍ وبطريقةٍ منتظمةٍ. يبدأ السرطان عندما تتداخل التغيرات الجينية مع عملية التكاثر المنتظمة للخلايا عندها تبدأ الخلايا بالنمو دون حسيبٍ ولا رقيبٍ حتى تشكل ورمًا يسمى بالورم السرطاني. يمكن أن يكون الورم السرطاني خبيثًا أو حميدًا، ويمكن للورم الخبيث أن ينمو وينتشر إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم أما الورم الحميد فيمكنه النمو فقط ولكنه لا ينتشر.

ما هي المبايض

المبايض هي أحد أعضاء الجهاز التناسلي عند الأنثى. توجد المبايض في منطقة الحوض واحدة على كل جانبٍ من جوانب الرحم ووظيفتها إنتاج البويضات والهرمونات الأنثوية.1

الآن يمكننا تعريف سرطان المبايض بأنه نوعٌ من السرطان الذي يبدأ في المبايض عند الأنثى، ولكن وللأسف عادةً ما يُكتشف عندما ينتشر في الحوض والبطن.

أعراض سرطان المبايض

لا تظهر أعراض سرطان المبايض في المراحل الأولى من المرض أما في المراحل المتقدمة فيسبب المرض ظهور بعض الأعراض غير المحددة مثل:

  • انتفاخ أو تورم البطن.
  • فقدان الوزن.
  • ألم في منطقة الحوض.
  • إمساك واضطرابات عامة في الأمعاء.
  • حاجة للتبول بشكلٍ متكررٍ.2

أسباب سرطان المبايض

لم يكتشف الأطباء أسبابًا واضحة لـ سرطان المبايض إلا أنهم حددوا بعض العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة به.

العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة

  • كبار السن

يمكن أن يحدث سرطان المبيض في أي عمرٍ ولكنه أكثر شيوعًا عند النساء من سن 50 إلى 60 عامًا

  • الطفرات الجينية الموروثة

هناك نسبةٌ صغيرةٌ من سرطان المبايض ناتجةٌ عن طفراتٍ جينيةٍ موروثةٍ من الوالدين.

  • تاريخ الإصابة بالمرض في العائلة

الأشخاص الذين يعانون من اثنين أو أكثر من أقربائهم المصابين بسرطان المبيض لديهم خطر متزايد من المرض.

  • العلاج باستبدال هرمون الإستروجين

تكون النساء اللواتي يستخدم العلاج باستبدال هرمون الإستروجين أكثر عرضةً للإصابة وخاصةً مع الاستخدام طويل المدى وبجرعاتٍ كبيرةٍ.

  • عمر بداية ونهاية الدورة الشهرية

بداية الحيض في سنٍ مبكرةٍ أو انقطاع الطمث في سنٍ متأخرةٍ، أو كليهما معًا قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض.

أنواع سرطان المبايض

تحدد شكل الخلية السرطانية الأولى نوع السرطان لدى المصابة حيث يعرف الأطباء ثلاثة أنواعٍ لسرطان المبايض هي:

  • الأورام الظهارية Epithelial tumors

تنشأ هذه الأورام في طبقةٍ رقيقةٍ من الأنسجة التي تغطي خارج المبايض ويشكل هذا النوع من السرطان حوالي التسعين في المائة من سرطان المبيض.

  • الأورام اللحمية Stromal tumors

ينشأ هذا النوع من السرطان في أنسجة المبيض التي تحوي الخلايا المنتجة للهرمونات وتشكل حوالي السبعة في المائة من الإصابات، كما يمكن تشخيص هذا النوع من الأورام في مراحلٍ مبكرةٍ بالمقارنة مع الأورام الظهارية والجرثومية.

  • أورام الخلايا الجرثومية Germ cell tumors

وهي الأورام التي تنشأ في الخلايا المنتجة للبيض وهي نادرة الحدوث وتحدث عادةً عند النساء الأصغر سنًا.3

علاج سرطان المبايض

تعتمد تقنيات العلاج المستخدمة على مدى انتشار السرطان في الجسم ويمكن إجمال التقنيات المستخدمة في العلاج بما يلي:

  • العلاج الكيميائي chemotherapy.
  • العلاج بالاشعاع radiation.
  • العلاج الجراحي واستئصال الورم.
  • العلاج بالهورمونات hormone therapy.

وعادةً ما يتم الدمج بين أكثر من وسيلةٍ للعلاج ويذكر أن معظم الحالات التي كللت بالشفاء كانت بالاستئصال للمبايض أو ربما كامل الرحم.4

أبحاث ودراسات

يحظى سرطان المبايض بالكثير من الأبحاث والدراسات كغيره من أنواع السرطان الأخرى وذلك لتطوير أساليب علاجٍ ناجعة وفعالة. في عام 2014 قدم دراسة بهدف علاج المرضى الذين وصل السرطان لديهم لمراحلٍ متقدمةٍ، كما قدمت دراسة في عام 2016 أجريت دراسةٌ لدراسة أثر العلاج الهرموني على المرضى. ولا تزال الدراسات والأبحاث بخصوص السرطان مستمرةً علها تفضي إلى نتيجةٍ تسعد المرضى وتساعدهم على الشفاء.

المراجع