لطالما كان الحليب هو المنتج الأكثر استهلاكًا في جميع أنحاء العالم. وذلك بفضل خواصّه واحتوائه على العديد من الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الإنسان. إذ يعتبر وجود كأسٍ من الحليب على طاولة الفطور يوميًا، شيئًا أساسيًا عند الكثيرين. بفضل احتوائه على فيتامين b12 الضروري لتشكيل كريات الدم الحمراء، فضلًا عن غناه بالكالسيوم والبوتاسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان، وغيرها من الفيتامينات والمعادن الأخرى.

وعلى الرغم من فوائد الحليب، إلا أن العديد من الأشخاص يبدون ردّ فعل حساسيةٍ تجاهه، وذلك بسبب احتوائه على اللاكتوز (سكر الحليب). فالعديد من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضميةٍ، لا يتحملون تناول الحليب أو أي منتجٍ مشتقٍ منه. كونه يسبب لهم العديد من المشاكل المعويةٍ التي تتمثل بالإسهال، والإحساس بالغثيان والقيء، والآلام البطنية الحادّة.

ويعرّف اللاكتوز بأنه عنصر السكر الأساسيّ في الحليب، حيث يتواجد في حليب الأبقار، والأغنام والماعز، وغيرها من الثدييات الأخرى. ويتألف اللاكتوز من نوعين من السكريات البسيطة غير المعقدة وهما الجلوكوز، والجالاكتوز. فالأشخاص الذين يعانون من هضم اللاكتوز الموجود في الحليب العادي، يمكنهم الاتجاه لاستخدام الحليب التجاري الخالي من اللاكتوز، والذي يسهل هضمه وامتصاصه في الأمعاء من دون إحداث أيّ مشاكل هضميةٍ.

لا يختلف الحليب التجاري عن الحليب العادي في الطعم، واللون، والفيتامينات والمعادن التي يحتويها، لذلك يعتبر بمثابة الحلّ المثالي للأشخاص الذين يبدون رد فعل حساسيةٍ تجاه اللاكتوز.

ولأجل هضم اللاكتوز، ينتج الجسم أنزيم اللاكتاز في الأمعاء الدقيقة، وذلك من أجل تحطيم روابط اللاكتوز وتحويلها إلى سكرٍ بسيط يسهل امتصاصه، وانتقاله إلى مجرى الدم، ليستخدمه الجسم لاحقًا على شكل طاقةٍ.

كما يحتوي حليب الأمهات على كميةٍ كبيرةٍ من اللاكتوز، لذلك يكون الغالبية العظمى من الأطفال الرضّع قادرين على إنتاج كمياتٍ وافرةٍ من أنزيم اللاكتاز، للحصول على الطاقة اللازمة لهم من طعامهم. والجدير بالذكر هو انخفاض أنزيم اللاكتاز مع التقدم في العمر. وحينها لن يتمكن جهازك الهضميّ من تفكيك سكر اللاكتوز إلى أشكاله البسيطة، وهنا تبدأ مشاكل عدم تحمل اللاكتوز.

يبدي الأشخاص أعراض عدم تحمل اللاكتوز عادةً بين النصف ساعة إلى الساعتين من تناولهم لوجبة الحليب أو أحد مشتقات الألبان والأجبان. وغالبًا ما تتراوح شدة الأعراض بين الخفيفة إلى الشديدة، حسب الكمية المتناولة. ولكن لا داعِ للهلع والخوف، فهي لا تهدد الحياة بل تقتصر الأعراض على شعورٍ بالانتفاخ، والتشنج، عدا عن الآلام البطنية، والإسهال، والإحساس بالغثيان.

يشخص أطباء الهضمية حساسية عدم تحمل اللاكتوز اعتمادًا على تاريخ الشخص والعائلة المرضي، والأعراض المترافقة بعد تناول وجبةٍ غنيةٍ باللاكتوز. بالإضافة إلى بعض الفحوصات والتحاليل الطبية التي تقيس نسبة أنزيم اللاكتاز في الدم.

وللتخلص من هذه الأعراض يمكن اتباع العديد من الحلول، كتجنب تناول الحليب العادي ومشتقات الألبان والأجبان الغنية باللاكتوز، واستبدالها بالمنتجات التجارية الخالية من اللاكتوز، والتي تقدم لك نفس الفوائد الصحية. كما يتواجد في الصيدليات أنزيم اللاكتاز على شكل أقراصٍ أو شرابٍ يمكنك تناولها قبل تناول وجبةٍ غنية باللاكتوز؛ مما يساهم في التخفيف من الأعراض وحتى عدم الشعور بها نهائيًا.

أكمل القراءة

سكر الحليب أو اللاكتوز (وفي الإنجليزية Lactose) هو السكّر الموجود في الحليب، وهو عبارة عن مركب ثنائي المصدر ناتج عن تجمع نوعين من السكريات البسيطة هما الجلوكوز (Glucose) والجلاكتوز (Galactose). ويقتصر وجود اللاكتوز على حليب الثدييات فقط وذلك بنسبٍ مختلفة، فتتراوح نسبته في:

  • حليب البقر بين 4 و 6 %.
  • حليب الأم بين 5 و 8 %.

يتم تكسير اللاكتوز من خلال إنزيم اللاكتاز حتى تتمكن الخلايا المبطنة للأمعاء الدقيقة من امتصاصه ومن ثم تحويله إلى الجسم. تتم عملية التكسير هذه من خلال قيام إنزيم اللاكتاز بفصل اللاكتوز إلى قسمين مختلفين هما الجلوكوز والجلاكتوز، وعند وجود نقص أو فقدان في إنزيم اللاكتاز يبقى اللاكتوز على حاله ويصبح الجسم عاجزًا عن امتصاصه وتظهر على الجسم أعراض حالة تسمى عدم تحمل سكر اللاكتوز، وتتمثل هذه الأعراض بـ:

  • الانتفاخ.
  • الألم.
  • الغازات.
  • إسهال (في بعض الأحيان).

غالبًا ما تنتج حالة عدم تحمل سكر اللاكتوز عن عوامل وراثية، ولكن هناك عدة حالات أخرى قد تسبب بحدوث هذه الحالة، مثل:

مصادر سكر الحليب الأساسية

سكر الحليب

  • الحليب: يتصدر الحليب قائمة مصادر اللاكتوز فهو أهمها، ولا يقتصر على نوع واحد منه وإنما يتضمن حليب البقر وحليب الماعز وحليب الأغنام.
  • منتجات الألبان: بعد الحليب تأتي منتجاته في قائمة مصادر اللاكتوز، مثل الكريمة والجبن واللبن والآيس كريم والزبدة لذلك يفضل التقليل منها لمن يعاني من عدم تحمل اللاكتوز.

إنها منتجات ذات قيم مختلفة من اللاكتوز وقد تكون منخفضة جداً، في هذه الحالة فقط يمكن تناول القليل منها دون خوف أو قلق.

  • أطعمة ومشروبات أُخرى: لا يقتصر اللاكتوز على الحليب ومنتجات الألبان فقط وإنما يتوفر في أطعمة ومشروبات أخرى، مثل:
    • البسكويت والكيك
    • الشوكولا
    • الحلويات المسلوقة
    • بعض أنواع الخبز والمعجنات
    • بعض حبوب الإفطار
    • خلطات الخاصة لصنع الفطائر والبسكويت
    • الشوربة والبطاطا سريعة التحضير
    • اللحوم المصنعة مثل لحم الخنزير

لكن يجب الانتباه والحذر من هذه المنتجات عند استخدامها والتأكد من مكوناتها، فغالبًا ما يتم إخفاء سكر الحليب أو اللاكتوز من بين المكونات الخاصة بالحليب ومصل اللبن والخثارة ومنتجات الألبان كالجبن والزبدة والقشدة.

  •  الأدوية: يدخل أحيانًا اللاكتوز في تركيب بعض الأدوية، لذلك يجب الانتباه والتأكد باستشارة الطبيب أو الصيدلي عن مكونات الدواء، لا سيما الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو من يتناولون أنواع أدوية مختلفة.

الأغذية الخالية من اللاكتوز

يوجد العديد من الأنواع الغذائية خالية من اللاكتوز، مثل:

  • زبادي فول الصويا والجبن.
  • الزبادي والجبن المصنوعة من جوز الهند.
  • حليب اللوز والزبادي والجبن.
  • حليب الأرز.
  • حليب الشوفان.
  • حليب البندق.
  • الأطعمة التي تحمل علامة “خالية من منتجات الألبان” أو “مناسبة للنباتيين”.
  • منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز.

لا يوجد أي اختلاف بين هذه المواد الغذائية وبين مصادر اللاكتوز سوى باحتوائها على إنزيم مضاف يسمى اللاكتاز، وهو إنزيم يعمل على هضم اللاكتوز لمنع حدوث أي أعراض.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو سكر الحليب (اللاكتوز)"؟