كاتبة
IT تكنولوجيا المعلومات, الجامعة الافتراضية السورية

لطالما كان الحليب هو المنتج الأكثر استهلاكًا في جميع أنحاء العالم. وذلك بفضل خواصّه واحتوائه على العديد من الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الإنسان. إذ يعتبر وجود كأسٍ من الحليب على طاولة الفطور يوميًا، شيئًا أساسيًا عند الكثيرين. بفضل احتوائه على فيتامين b12 الضروري لتشكيل كريات الدم الحمراء، فضلًا عن غناه بالكالسيوم والبوتاسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان، وغيرها من الفيتامينات والمعادن الأخرى.

وعلى الرغم من فوائد الحليب، إلا أن العديد من الأشخاص يبدون ردّ فعل حساسيةٍ تجاهه، وذلك بسبب احتوائه على اللاكتوز (سكر الحليب). فالعديد من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضميةٍ، لا يتحملون تناول الحليب أو أي منتجٍ مشتقٍ منه. كونه يسبب لهم العديد من المشاكل المعويةٍ التي تتمثل بالإسهال، والإحساس بالغثيان والقيء، والآلام البطنية الحادّة.

ويعرّف اللاكتوز بأنه عنصر السكر الأساسيّ في الحليب، حيث يتواجد في حليب الأبقار، والأغنام والماعز، وغيرها من الثدييات الأخرى. ويتألف اللاكتوز من نوعين من السكريات البسيطة غير المعقدة وهما الجلوكوز، والجالاكتوز. فالأشخاص الذين يعانون من هضم اللاكتوز الموجود في الحليب العادي، يمكنهم الاتجاه لاستخدام الحليب التجاري الخالي من اللاكتوز، والذي يسهل هضمه وامتصاصه في الأمعاء من دون إحداث أيّ مشاكل هضميةٍ.

لا يختلف الحليب التجاري عن الحليب العادي في الطعم، واللون، والفيتامينات والمعادن التي يحتويها، لذلك يعتبر بمثابة الحلّ المثالي للأشخاص الذين يبدون رد فعل حساسيةٍ تجاه اللاكتوز.

ولأجل هضم اللاكتوز، ينتج الجسم أنزيم اللاكتاز في الأمعاء الدقيقة، وذلك من أجل تحطيم روابط اللاكتوز وتحويلها إلى سكرٍ بسيط يسهل امتصاصه، وانتقاله إلى مجرى الدم، ليستخدمه الجسم لاحقًا على شكل طاقةٍ.

كما يحتوي حليب الأمهات على كميةٍ كبيرةٍ من اللاكتوز، لذلك يكون الغالبية العظمى من الأطفال الرضّع قادرين على إنتاج كمياتٍ وافرةٍ من أنزيم اللاكتاز، للحصول على الطاقة اللازمة لهم من طعامهم. والجدير بالذكر هو انخفاض أنزيم اللاكتاز مع التقدم في العمر. وحينها لن يتمكن جهازك الهضميّ من تفكيك سكر اللاكتوز إلى أشكاله البسيطة، وهنا تبدأ مشاكل عدم تحمل اللاكتوز.

يبدي الأشخاص أعراض عدم تحمل اللاكتوز عادةً بين النصف ساعة إلى الساعتين من تناولهم لوجبة الحليب أو أحد مشتقات الألبان والأجبان. وغالبًا ما تتراوح شدة الأعراض بين الخفيفة إلى الشديدة، حسب الكمية المتناولة. ولكن لا داعِ للهلع والخوف، فهي لا تهدد الحياة بل تقتصر الأعراض على شعورٍ بالانتفاخ، والتشنج، عدا عن الآلام البطنية، والإسهال، والإحساس بالغثيان.

يشخص أطباء الهضمية حساسية عدم تحمل اللاكتوز اعتمادًا على تاريخ الشخص والعائلة المرضي، والأعراض المترافقة بعد تناول وجبةٍ غنيةٍ باللاكتوز. بالإضافة إلى بعض الفحوصات والتحاليل الطبية التي تقيس نسبة أنزيم اللاكتاز في الدم.

وللتخلص من هذه الأعراض يمكن اتباع العديد من الحلول، كتجنب تناول الحليب العادي ومشتقات الألبان والأجبان الغنية باللاكتوز، واستبدالها بالمنتجات التجارية الخالية من اللاكتوز، والتي تقدم لك نفس الفوائد الصحية. كما يتواجد في الصيدليات أنزيم اللاكتاز على شكل أقراصٍ أو شرابٍ يمكنك تناولها قبل تناول وجبةٍ غنية باللاكتوز؛ مما يساهم في التخفيف من الأعراض وحتى عدم الشعور بها نهائيًا.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو سكر الحليب (اللاكتوز)"؟