تعتبر مشاكل الانتصاب والعجز الجنسي شائعةً جدًا وخاصةً عند الرجال بعد عمر الأربعين. ويحدث الانتصاب عند الإثارة الجنسية، إذ تطلق الأعصاب موادًا كيميائيةً تزيد من تدفق الدم إلى القضيب ما يسبب الانتصاب. لذا تعتبر مشكلة ضعف الانتصاب مشكلةً ذات تأثيرٍ كبيرٍ من كافة النواحي.1

ما هي مشاكل الانتصاب

الضعف الجنسي أو ضعف الانتصاب هو المشكلة الجنسية الأكثر شيوعًا بين الرجال، وتؤثر على ما يصل إلى 30 مليون رجل. ويصف هذا المصطلح الصعوبة الدائمة في الحصول أو الحفاظ على الانتصاب لممارسة الجنس لدى الرجال.

من الممكن حصول مثل هذه الاضطرابات من فترةٍ إلى أخرى بشكلٍ طبيعيٍّ دون وجود أي عرضٍ مرضي أو مشكلةٍ فيزيولوجية، إلا أنه وعند استمرار مثل هذه الحالة ذلك يؤكد الحاجة إلى استشارة الطبيب والبحث في العوامل المسببة لهذا. وتتنوع الأسباب المؤثرة، إلا أن أكثرها شيوعًا تلك الناتجة عن عواملٍ عصبيةٍ أو عاطفيةٍ.2

أسباب ضعف الانتصاب

يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ضعف الانتصاب، لذا لا يعتبر ضعف الانتصاب حالةً مرضيةً بحد ذاته ما لم يستمر ذلك حتى بعد اتباع النصائح والطرق الوقائية.  ويؤثر ضعف الانتصاب بشكلٍ عامٍ على سرعة القذف. ومن أبرز أسباب حدوث ضعف الانتصاب

  • مشاكل عضوية ناتجة عن تشوهاتٍ في شرايين أو أوردة القضيب أو كليهما.
  • أمراض الدم: إذ غالبًا ما يرتبط ضعف الانتصاب مع الأمراض التي تؤثر على تدفق الدم في القضيب، كمرض لسكري أو ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين.
  • العوامل النفسية: من المعروف أن الدوافع الجنسية والأداء يتأثران لدرجةٍ كبيرةٍ بالحالة النفسية للشخص، لذا فإن التعرض لأي ضغوطٍ أو مخاوفٍ نفسيةٍ سيؤثر على القدرة الجنسية والانتصاب لدى الرجل. ومن أبرز هذه المشاكل نجد: مشاكل العمل والمخاوف المالية والاكتئاب، أو الخوف من العلاقة والقلق من ضعف الأداء الجنسي، بالإضافة إلى المشاكل الزوجية.
  • المشاكل العصبية: قد تسبب العديد من الحالات العصبية مشاكل في الانتصاب كإصابات الحبل الشوكي أو مرض السكري أو حدوث السكتات الدماغية.
  • الاختلالات الهرمونية: كانخفاض هرمون التستوستيرون، أو ارتفاع نسبة البرولاكتين أو اضطرابات الغدة الدرقية المختلفة.
  • الأمراض الجسدية: كالإصابة بمرض باركنسون أو تضخم البروستات أو إجراء جراحةٍ في العمود الفقري أو أي منطقةٍ قريبةٍ من منطقة الحوض، بالإضافة إلى إصابة الخصيتين أو التعرض لعلاج الإشعاع.
  • بعض الأدوية: وخاصةً المستخدمة لعلاج الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم وبعض أدوية السرطان وعلاج البروستات.
  • السمنة وعدم ممارسة الرياضة.
  • التدخين وتعاطي المخدرات والكحول.
  • التقدم في العمر.3

علاج ضعف الانتصاب

يتم تحديد نوع العلاج وفقًا لمجموعةٍ من الأمور التي يحددها الطبيب كالعمر والصحة العامة والمناعة والقدرة على تحمل أنواعٍ معينةٍ من الأدوية والعلاجات. وتشمل العلاجات الطبية:

  1. الأدوية

    بعد تقييم الحالة المسببة لضعف الانتصاب، يصف الطبيب مجموعةً من الأدوية المختلفة، لعلاج هذه المشكلة. أبرزها الفياغرا، وهو دواءٌ فمويٌّ يؤخذ بوصفةٍ طبيةٍ يساهم في الحصول على الانتصاب خلال مدةٍ تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الدواء. كما يوجد مجموعة متنوعة من الأدوية كالبروستاديل وأفانافيل.

  2. العلاج بالهرمونات البديلة

    تستخدم أنواع من الهرمونات البديلة تدعى مكملات التستوستيرون التي تعمل على تحسين مستويات الطاقة لدى الرجال وتعديل المزاج، كما أنها تزيد من كثافة العظام وكتلة العضلات والوزن. بينما تتركز الوظيفة الأساسية لها في زيادة الرغبة الجنسية لدى كبار السن من الرجال الذين يعانون من نقصٍ في مستويات هرمون التستوستيرون. إلا أنه لا ينصح بها للرجال الذين يتمتعون بمستوياتٍ هرمونيةٍ طبيعيةٍ نظرًا لخطر الإصابة بتضخم البروستات والآثار الجانبية الأخرى.
    وتتوفر هذه الهرمونات والمكملات بشكل مراهمٍ وكريماتٍ موضعيةٍ، بالإضافة إلى الحقن.

  3. زراعة القضيب

    جراحةٌ لعلاج التلف الشرياني القضيبي للرجال الذين عانوا من صدمةٍ قويةٍ في الحوض.

  4. العلاج النفسي

    كما ذكرنا، تؤثر الحالة النفسية بشكلٍ كبيرٍ في الأداء الجنسي لكلا الزوجين، لذا يجب الانتباه إلى هذه الناحية جيدًا، فيلزم إيجاد حلولٍ لأي عواملٍ نفسيةٍ عاطفيةٍ تؤثر كالضغط أو القلق أو الاكتئاب، بالإضافة إلى المشاكل المادية والأسرية والزوجية.

  5. ممارسة الرياضة

    وبخاصةٍ المشي. إذ أنه وبحسب إحدى دراسات جامعة هارفرد، يساهم المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا في خفض خطر الإصابة بضعف الانتصاب بنسبة 41%، وتشير أبحاثٌ أخرى إلى أن ممارسة الرياضة بشكلٍ معتدلٍ يساعد على استعادة الأداء الجنسي للرجال الذين يعانون من السمنة المفرطة والضعف الجنسي.

  6. اتباع نظام غذائي صحي

    بحيث يكون غنيًّا بالأطعمة الطبيعية كالفواكه والخضار والحبوب الكاملة والسمك.

  7. تجنب التدخين والكحول

    ينبغي تجنب التدخين والكحول لأثرهما في إعاقة تدفق الدم بشكلٍ طبيعيٍّ وجيدٍ في الجسم. كما يجب الحفاظ على مستويات السكر الطبيعية في الدم.4

المراجع