هو القوة التي يُدفع أو يُضَخّ بها الدم على جدران الشرايين، فعند قياس الضغط، تظهر النتيجة بقيمتين، تدعى القيمة الأولى ضغط الدم الانقباضي Systolic وهو الضغط المسبب من قبل القلب عند انقباضه وضغطه للدم داخل الشرايين، وتدعى القيمة الثانية بالضغط الانبساطي Diastolic وهو الضغط داخل الأوعية عند استرخاء القلب وامتلائه بالدم.

تعطى قراءة ضغط الدم عادةً بالضغط الانقباضي على الضغط الانبساطي مثل 138/72. قيمة الضغط الطبيعي للدم عند البالغين تعادل قيمة أقل من 120 ملم زئبقي للضغط الانقباضي، وأقل من 80 ملم زئبقي للضغط الانبساطي، وتقرأ هذه القيمة كـ 120/80.1

أرقام قياس ضغط الدم

عادةً يولى الضغط الانقباضي Systolic إنتباهًا أكبر كونه يعتبر عامل خطورة رئيسي للأمراض القلبية الوعائية عند المرضى الذي تجاوزوا سن الـ 50. تزداد قيمة الضغط الانقباضي Systolic عند بعض الناس بشكلٍ ثابت مع تقدم العمر بسبب زيادة صلابة الشرايين.

تستعمل القراءة المرتفعة لضغط الدم الانقباضي Systolic أو الانبساطي Diastolic لتشخيص الضغط المرتفع للدم، فحسب دراسات حديثة؛ تتضاعف إحتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية مع كل زيادة 20 ملم زئبقي للضغط الانقباضي Systolic و10 ملم زئبقي للضغط الانبساطي Diastolic بين الأعمار 40 إلى 89 سنة.2

أنواع ضغط الدم المرتفع

هناك نوعان أساسيان لضغط الدم المرتفع:

  • الأولي أو ارتفاع ضغط الدم الأساسي: وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويتطور عند بعض الناس مع تقدم العمر دون سبب مقنع أو واضح.
  • الثانوي: يحدث بسبب حالة مرضية أخرى أو بسبب استعمال أدوية معينة، ويتحسن عادةً بعد معالجة تلك الحالة المرضية أو إيقاف الدواء المسبب لهذا الارتفاع بالضغط.

تشخيص ضغط الدم المرتفع

لا يملك ضغط الدم المرتفع عادةً أية أعراض، لذا فالطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك هي بإجراء فحوص دورية لقيم الضغط بانتظام عند الطبيب، سيستعمل الطبيب مقياسًا وسماعة طبية أو مقياس ضغط إلكتروني وكُم ضغط.

سيقوم الطبيب بأخذ قراءتين أو أكثر لقيم الضغط خلال مواعيد منفصلة قبل وضع التشخيص، فإذا كانت قراءات ضغط الدم تشير إلى ضغط دم انقباضي 140 أو أعلى أو ضغط دم انبساطي 90 أو أعلى عندها يكون مرض الضغط المرتفع للدم موجودًا.

سيعتبر بعض الأطباء أن المريض يعاني من ضغط دم مرتفع في حال وجود عوامل خطورة قلبية مرافقة إضافة لحصولهم على قراءات بين 130 و139 ملم زئبقي للضغط الإنقباضي Systolic وقراءات بين 80 و89 ملم زئبقي للضغط الإنبساطي Diastolic.

القراءات التي تتجاوز الـ 180/120 تدعى بارتفاع الضغط الخبيث وتعتبر خطيرة جدًا وتتطلب عنايةً طبيةً مباشرةً. أما بالنسبة للأطفال فإن الطبيب يقارن قراءات ضغط الدم خاصتهم بالحد الطبيعي الموجود عند أطفال آخرين لديهم نفس العمر، والطول، والجنس.

علاجات ضغط الدم المرتفع

تتضمن العلاجات بعض الأدوية إضافة إلى تغيير نمط الحياة للصحي، كما ويجب العمل مع الطبيب من أجل الوصول لخطة علاج مناسبة، قد تتضمن الخطة تغيير نمط الحياة فقط؛ مثل الالتزام بالمأكولات الصحية والتمارين الرياضية، ويمكن لهذه التغييرات أن تكون ذات تأثير كبير، في حال لم تقم التغييرات السابقة بضبط أو بتخفيض قيمة ضغط الدم ربما يجب عندها وصف أدوية معينة، وقد يحتاج بعض الناس لتناول أكثر من نوع منها معًا.

إذا كان الارتفاع في الضغط بسبب حالة مرضية معينة أو بسبب تناول دواء معين، عندها فإن معالجة الحالة المرضية أو إيقاف الدواء المسبب قد يؤدي إلى تحسين قيمة ضغط الدم.3

عوامل خطورة ضغط الدم المرتفع

العوامل الخاصة بالشخص

وهي عوامل لا يمكن تغييرها، ويكون بعضها وراثيًا مثل:

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بضغط الدم المرتفع.
  • التقدم بالعمر؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة صلابة الشرايين.
  • الجنس؛ حيث تزداد نسبة الإصابة بضغط الدم المرتفع للرجال دون عمر الـ 64 سنة بينما تزداد هذه النسبة للنساء بعد تجاوزهم لعمر الـ 65 سنة.
  • العِرق؛ حيث يميل أصحاب العِرق الأسود للمعاناة من ضغط دم مرتفع أكثر من باقي الأعراق، إضافةً إلى أنه يمكن لأدوية الضغط أن تكون أقل تأثيرًا عليهم أيضًا.
  • مرض الكلى المزمن يمكن له أن يسبب حدوث ضغط الدم المرتفع، كما يمكن لضغط الدم المترفع أن يسبب ضررًا إضافيًا للكلى.

العوامل القابلة للتعديل

يمكن تغيير هذه العوامل للوقاية من مرض ضغط الدم وللمساعدة في تدبيره:

  • قلة النشاط البدني.
  • الحمية الغذائية غير الصحية وخصوصًا تلك التي تحوي على نسبة صوديوم مرتفعة.
  • فرط الوزن أو البدانة.
  • التناول المفرط للمشروبات الكحولية.
  • ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم.
  • مرض السكري.
  • التدخين واستعمال منتجات التبغ.
  • القلق والتوتر.4

المراجع