طبيبة أسنان
ماجستير في مداواة الأسنان اللبية والترميمية, جامعة تشرين_ سوريا

عداد جيجر هو عبارة عن جهاز مصمم خصيصًا لاكتشاف وقياس كمية الإشعاع المؤين في مكان ما، مثل أشعة ألفا وبيتا وغاما، اخترعه العالم الألماني جيجر عام 1928 ميلادي، ثم قام تلميذه مولر بإضافة بعض التعديلات عليه، لذا يطلق عليه أيضًا عداد جيجر- مولر.

مكونات عداد جايجر

يتألف عداد جيجر من اسطوانة طولها حوالي 15 سنتميتر إحدى نهايتها بوصلة كهربائية والأخرى بنافذة مصنوعة من مادّة خاصّة، حجرة العداد تكون مملوءة بغاز خامل، مثل الهيليون أو الأرغون أو النيون، ويوجد بداخل الأسطوانة سلك مرتبطة بجهاز الكتروني يشبه الراديو يحتوي على مؤشر يُظهر مقدار الأشعة، هذا السلك يلعب دور المصعد (+) في حين أن جسم الاسطوانة المعدني نفسه يلعب دور المهبط (-)، ويُصمم العداد بحيث يكون هنالك مئات الفولتات من فرق الكمون بين المصعد والمهبط.

 يمكن تقدير كمية الإشعاع أيضًا عبر عداد جيجر عن طريق سماع صوت خاص يصدره الجهاز، يتميز الجهاز بأنه سهل الاستخدام وغير مكلف ماديًا ويمتلك فعالية وحساسية ودقّة ممتازة في قياس المقادير الإشعاعية.

مبدأ عمل عداد جاجير:

عند ولوج الإشعاع المؤيّن إلى داخل العداد، تتأين جزيئات غاز الأجون (أو الغاز الخامل داخل العداد) وتنطلق الكترونات حرة نتيجة التأين، وبسبب وجود الحقل الكهربائي بين الصعد والمهبط (الناتج عن فرق الكمون بينهما) تتوجّه الالكترونات إلى المصعد مصطدمةً بجزيئات الغاز في طريقها مؤيّنةً لها ومحرّرةً كمًّا إضافيًّا من الالكترونات، وعندو وصول الالكترونات الحرة إلى المصعد ينشأ تيار كهربائي ضعيف بين المصعد والمهبط، تحوّل المقاومة الموجودة ضمن دارة العداد الالكترونات إلى نبض كهربائي وتضخّمها بحيث تصبح قابلة للقياس، إما عن طريق تحويل هذه النبضات إلى أصوات قصيرة، أو في حال وجود مؤشّر لوحي أو رقمي فإن مقدار الإشعاع (الذي يحدد الالكترونات المتأيّنة التي شكّلت التيار الكهربائي في الأصل) يمكن قرائته بدقّة.

أنواع عداد جايجر:

كما ذكرت فإن العداد يتألف من طرفين أحدهما عبارة عن توصيلة كهربائية، والآخر هو النافذة، وهي عبارة عن مادّة خاصّة بسماكة معيّنة توضع في هذا الطرف للسماح للإشعاعات المؤيّنة بالنفاذ إلى داخل العداد وقرائتها، وتبعًا لنوع مادّة النافذة تتنوّع عدادات جايجر، ومن أنواعها:

  • عداد جايجر ذو النافذة الزجاجية: يُستخدم العداد ذو النافذة الزجاجية من أجل قياس أشعة بيتا والأشعة السينية، ولكنه لا يقيس أشعة ألفا؛ لأن النافذة الزجاجية تكون كثيفة نسبيًا ولا تسمح لأشعة ألف بالعبور من خلالها.
  • عداد جايجر ذو نافذة المايكا: تقيس العدادات الحاوية على نافذة المايكا جميع أنواع الإشعاعات بما فيها أشعة ألفا، ولكنها تكون رقيقة عادةً ومعرّضة للكسر.

استخدامات عداد جيجر:

يستخدم عداد جيجر بشكل أساسي من قبل الجيولوجيين للكشف عن مكان وجود الخامات النوورية، مثل اليوارانيوم والثوريوم، وذلك بواسطة الإشعاعات المؤيّنة التي تنطلق منها (مثل أشعة ألفا وبيتا وغاما والأشعة السينية)، كما يُستخدم أيضًا في المعامل النووية للكشف عن اي ارتفاع في كمية الإشعاع وتحذير العاملين ومعرفة سبب زيادة الإشعاع وإزالته. يجدر القول بأن عداد جايجر لا يستطيع قياس أو تحرّي وجود النيوترونات في الوسط لأن النيوترونات تكون معتدلة الشحنة بالتالي لا تُؤيّن الغاز الخامل الموجود داخل العداد؛ بالتالي لا يُولّد تيار كاشف داخل العداد ولا يعطي أي قراءة بسبب ذلك.

أكمل القراءة

424 مشاهدة

0
كاتبة
الهندسة الزراعية, جامعة البعث (سوريا)

غالبًا ما تستخدم عدادات جيجر في الصناعة النووية لمراقبة مستويات الإشعاع المنبعثة من المواد المشعة في المفاعلات ومولدات الطاقة، وكذلك من قبل الأطباء الذين يعملون حول أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية والأشعة السينية، وغالبًا ما يرتبط صوت عداد جيجر بالأسلحة النووية وتداعياتها. علاوةً على أنه مفيد في هذه الحالات فإنه يستخدم أيضًا كل يوم للكشف عن النفايات النووية والمنتجات الثانوية والتعرض لها في محطات الطاقة النووية، والمستشفيات وحتى المناجم والسيطرة عليها.

تسمح هذه الأجهزة العبقرية لأي شخص باكتشاف الإشعاع الضار المحتمل حولها، باستخدام قوة الإلكترونات وتدهور الذرات المشعة غير المستقرة. الكاشف هو الجزء الرئيسي من عداد جيجر. وهو المسؤول عن التقاط واكتشاف الجسيمات المشعة، والمعروفة باسم النظائر المشعة، والإشارة بعد ذلك إلى أنها قد مرت عبر الكاشف.

من أجل فهم مبدأ عمل هذا العداد، يجب عليك أولاً أن تعرف ما هو الإشعاع المؤين المشع، ولماذا يستحق الكشف عنه وما الذي يجعل صوت النقر مميّزًا.
الذرات هي إحدى اللبنات الأساسية للمادة في الكون. يتكون كل عنصر من ذرات مع عدد خاص من الجسيمات دون الذرية. الهيدروجين هو أبسط ذرة، ولديه بروتون واحد موجب الشحنة وإلكترون واحد سالب. نظرًا لعدم وجود نيوترونات محايدة فهي مستقرة للغاية، ويتم استخدامها اليوم في مجموعة متنوعة من التطبيقات.
من ناحية أخرى، تحتوي ذرّة اليورانيوم على 92 بروتونًا و 92 إلكترونًا و 146 نيوترونًا. وهذا يجعلها أثقل بكثير وأكثر استقرارًا بكثير، وتنقسم ببطء شديد إلى أجزاء أصغر وأكثر استقرارًا، هذه المنتجات الثانوية لتحطم الذرة لديها القدرة على إقصاء الإلكترونات من الذرات القريبة الأخرى، وهذا ما يُطلق عليه الإشعاع المؤين. و هذه النقطة ضرورية جدًّا لفهم كيفية عمل عداد جيجر.

يأتي الإشعاع في ثلاثة أنواع رئيسية: ألفا وبيتا وجاما.

جسيمات ألفا بطيئة ولا يمكنها السفر أكثر من بضعة سنتيمترات، وجزيئات بيتا قادرة على السفر لمسافة أبعد، أمّا إشعاع جاما (ليس جسيمًا، ولكن موجة طاقة) يمكنه أن يسافر لمسافات طويلة ويخترق عدة أمتار من الخرسانة الصلبة. إنه أخطر أنواع الإشعاعات المؤينة لأنه يمكن أن يخترق الجسم، مما يتسبب في أضرار جسيمة للذرات داخل خلايانا. هذا هو السبب في أن عداد جيجر يتم ضبطه عادةً لاكتشاف جزيئات بيتا وإشعاع جاما على أفضل وجه حيث أن لديها أكبر إمكانية لإلحاق الضرر بأجسامنا.

في أبسط مستوياته، يكون الكاشف عبارة عن أنبوب معدني مجوّف يحتوي على غازٍ خاملٍ موصول بسلك يمر مباشرةً عبر مركزه. يتم إعطاء السلك شحنة موجبة بواسطة البطارية. عندما تتحلل ذرة مشعة، فإن الجزيئات والطاقة التي تطلقها تزيح الإلكترونات عن مليارات الذرات القريبة. قد تحتوي هذه الإلكترونات الحرة على كمية صغيرة من الشحنة، ولكن عندما تكون مجتمعة لديها طاقة كافية لإحداث نبض كهربائي قصير إذا أتيحت لها الفرصة.

الفرصة في هذه الحالة، هي من خلال السلك الموصل الذي يجذب الإلكترونات السالبة الشحنة بشكل إيجابي. في كل مرة تتعطل فيها ذرة مشعة، وتقطع الإلكترونات المجاورة، يؤدي ذلك إلى تكوين شحنة كافية لإنشاء نبض وبالتالي “نقرة” على الكاشف. تشير كل نقرة إلى انحلال ذرة واحدة، وبالتالي فإن المزيد من النقرات يعني المزيد من الذرات وبالتالي المزيد من الإشعاع.

يبلغ مستوى النقر العادي حوالي 50 مرة في الدقيقة. ومع ذلك ، في قلب موقعاختبار قنبلة نووية قد يزيد هذا إلى أكثر من 50 مرة في الثانية. يحتوي الجزء المتبقي من جسم عداد جيجر على الميناء الذي يشير إلى مستوى الإشعاع ومكبر الصوت لنقل النقرات والطاقة.

تم اكتشاف عداد جيجر لأول مرة في عام 1908 في مختبر كافنديش، وتم تطويره لاحقًا إلى عداد جيجر مولر في عام 1928. منذ ذلك الحين أصبح اختراعًا هامًّا وعمليًّا وشائع الاستخدام.

أكمل القراءة

216 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هو عداد جيجر"؟