ما هو علاج التنمر وما هي مضاره وأسبابه

التنمر بحد ذاته هو تلقي شخص ما الأذى سواء عبر الكلمات أو الضرر الجسدي، فكيف نحمي أنفسنا ومجتمعاتنا ونعالج التنمر؟

2 إجابتان
طبيبة
Tartous university (Syria)

التنمّر كمصطلح علمي مشكلة شائعة بين الأطفال في مجتمع المدرسة وهو تعدّي طفل على آخر سواء جسديًا أو لفظيًا أو إلحاق الأذى به بأيّة طريقة كانت.

يجب عند التّفكير في حلّ للتنمّر أن نفكّر في حلّ لجانبي الحالة؛ الطفل المعتدي والآخر المعتدى عليه. إذ لكلّ منهما مشاكله التي دفعته للموقع الذي وجد فيه. فحجر الأساس في إيجاد الحل الأمثل هو فهم دوافع والعوامل المؤثّرة في كلّ منهما.

أشيع دوافع الطّفل للإعتداء على زملائه:

  • تعرّض للتنمّر من قبل شخص ما سابقًا (من خارج أو داخل البيت).
  • محاولة التغطية على قلّة الثقة بالنّفس ومشاعر العجز والفشل الدّراسي.
  • الشّعور بالوحدة ونقص العاطفة التي يحصل عليها الطّفل من مجتمعه، ذلك شائع بشكل خاص في الأسر المفكّكة.

أمّا أهمّ العوامل التي تجعل الطّفل ضحيّة للمتنمّرين:

  • الحجم المختلف عن باقي زملائه في المدرسة مما يجعله محط سخرية الأطفال المزعجين في المدرسة؛ نحيل جدًا، قصير جدًا، أو ضخم جدًا.
  • يملك مهارات فريدة يمدحه عليها أساتذته باستمرار مما يثير غيرة أصدقائه في الصف.
  • صاحب شخصيّة ضعيفة، سهل الإزعاج ويبكي بسرعة.
  • منطوي وغامض ولا يتفاعل بشكل كبير مع زملائه في الصّف.

أمّا فيما يتعلّق بعلاج هذه الظّاهرة فهي مسؤوليّة كلٍّ من المدرسة والأسرة على حد سواء وهو علاج سلوكيّ في معظم الحالات؛

  • بالنّسبة للمتنمِّر: يكون العلاج من خلال إحاطته بالحب والدّعم، مساعدته على تقبّل نقاط ضعفه بدلًا من إخفائها بالعنف، وتجنّب معاملته بقسوة لأن ذلك يزيد من حالته سوءًا.
  • أمّا فيما يتعلّق بالطّفل الذي يتعرّض للتنمّر: من المهم مساعدته على الاختلاط أكثر بزملائه، تقبّل نفسه، زيادة ثقته بنفسه، والأهم أن نشرح له أنّ سبب تعرّضه للتنمر هو لمشكلة في الآخر المزعج وليس فيه، ومساعدته أخيرًا على حل المشكلات الشّائعة المرافقة (كالرّهاب الاجتماعي، اضطرابات النّوم، الاكتئاب وغيرها).

أكمل القراءة

0
مهندس مدني

لكي نستطيع علاج ظاهرة التنمر فعلينا أولى التطرق إلى الأسباب من وراء هذه الظاهرة في الأساس، فعقلية الأطفال أو اليافعين في مرحلة المراهقة عادة ما تكون شفافة: تنعكس عندها الحساسيات والمشاعر والدوافع الغريزية على تصرفات الفرد بشكلٍ واضح. غالباً ما يكون التنمر بنتيجة غريزة محتدمة أو مشاعر مكبوتة تؤدي إلى محاولة الطفل أو اليافع تفريغ شحنة بتربصه لمن هم أصغر أو أضعف منه أو من هم مختلفون عنه، ويتم معالجة الظاهرة بشكلٍ فردي بالتطرق لأسبابها

  • الشعور بالضعف في حياتهم: عادة ما يترصد المتنمرون على من هم أضعف منهم أو مختلفون عنه لييفرضوا أنفسهم ويشعروا بالقوة والسطوة (يرفعون أنفسهم عبر جرهم الآخرين للأسفل). قد يكون هذا نتيجة جوٍ مشحون في المنزل، حالة طلاق الأبوين، معاناة الآباء من مشاكل في الإدمان. يجب على الأباء أن يحلوا مشاكلهم بطرق دبلوماسية أو على الأقل إخفاء مشاكلهم عن أولادهم، والتقرب لهم وعدم إشعارهم بالغربة أو الوحدة. 
  • شخصُ آخر يتنمر عليهم: في معظم الحالات التنمر يجذب المزيد من التنمر. قد يشعر الفرد بأن أبواه يتجبران عليه، أو مدير العمل، أو أحد أقرانه. يستدعي هذا النوع من المشاكل تدخل أفرادٍ ممن يعتبرهم الفرد في منصب سلطة للتواصل معهم بطريقة سمحة أو مسؤولة لمساعدتهم على التغلب على مفهوم السلطة المشوه عندهم. 
  • المتنمر يغار من الشخص الذي يطارده: غالباً ما يتنمر بعض الأطفال على الأوائل في صفهم ممن هم متقدمون دراسياً. يغار المتنمرون ممن يرونهم متقدمين عليهم من وجهة نظر البيئة المحيطة في محاولة ليفرضوا أنفسهم على أنهم هم المسيطرين. في حين قد يتنمر بعضهم على من يشابهونهم أو يعتبرونه قريناً له ليشعروا أنهم أعلى مستوىً منهم. يجب نشر فكرة التقبل للآخر في المدارس ومحاولة إعطاء جميع الطلاب حقهم بدون تمييز لكي لا يشعر أحدُ منهم بأنه أدنى من أقرانه، كما يجب بشكلٍ واضح زرع فكرة تقبل مظاهر الخلاف بين الأفراد وأن التّخلف في أحد المجالات قد يعني التفوق في مجالٍ آخر. 
  • عدم التعاطف مع الغير: قد يتنمر بعضهم على الأخرين لاختلاف شكلهم أو توجهاتهم عنهم. يعيدنا هذا إلى أهمية مبدأ زرع حب المساواة بين الأفراد على اختلافهم نظرياً وعملياً منذ المراحل المبكرة لنمو الطفل.
  • البحث عن الانتباه: قد يعاني بعض الأفراد من صعوبة التواصل بنتيجة مشكلةٍ أجتماعية، فيزيولوجية أو سيكولوجية، مما يدفعهم إلى التنمر كوسيلة للتعبير عن الذات. قد يشعر الفرد بالوحدة لعدم قدرته عن على التواصل مع الآخرين، حتى أنه في بعض الأحيان تنشأ صداقةُ حميمة بينهم وبين من يتنمرونه بمجرد وقوف الأخير في وجههم ومصارحته لهم بذلك والتعامل معهم بإنسانية. يلعب هنا الإرشاد النفسي دوراً في الوصول إلى الفرد ومساعدته للتعبير عن ذاته. 
  • النزعة العدائية عند الفرد: بعض الأفراد أو حتى الأطفال لديهم نزعة عدائية تأخذ بهم نحو التنمر. يجب توجيه هذه الطاقة منذ الصغر بطريق هادف خصوصاً نحو الرياضات التنافسية مما يسمح بشحذ شخصيتهم وصقلها وتوجيهها نحو حب التنافس عوضاً عن التعدي على الغير.      

ولا تنسى أهمية التعامل مع الأطفال الذين يبدون ميولاً تنمرية بهدوء وعقلانية ومحاولة التقرب لهم وتوجيه اندفاعهم نحو أمرٍ إيجابي مثل الرياضة أو التطوع، تنمية العاطفة والتسامح لديهم لربما بتربيتهم لحيوانٍ أليف، أو ،في حال فشل هذا كله، أخذهم إلى طبيبٍ مختص. التنمر عند كبار السن يصعب التحكم به كونه أكثر تأصلاً في شخصية المرء مما يستدعي في أغلب الأحيان تدخلاً متخصصاً في حال لم ينفع التعامل معهم بتسامح.  

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو علاج التنمر وما هي مضاره وأسبابه"؟