الربو مرضٌ مزمنٌ يصيب المجاري التنفسية التي تنقل الأكسجين من وإلى الرئتين، و علاج الربو التام الذي يؤمن الشفاء التام غير موجودٍ، لكنه يساعد في التحكم بالمرض. يسبب الربو تضخم شعبتي القصبتين الهوائيتين وهي الجدران الداخلية للمجاري الهوائية مما يجعلها بالغة الحساسية، فعند حدوث رد فعلٍ تحسسيٍّ تتورم المجاري الهوائية وتتضيق العضلات حولها مما يجعل التنفس صعبًا.1

أعراض الربو

  • ضيقٌ في الصدر.
  • السعال خاصةً في الليل أو عند الضحك.
  • صعوبةٌ وضيق في التنفس.
  • مشاكل في النوم بسبب مشاكل التنفس.
  • سماع صوت صفيرٍ في الصدر عند الزفير.

يمكن أن تسبب هذه الأعراض مع التقدم بالعمر ضررًا دائمًا في الرئتين، وغالبًا ما يزداد سوء الأعراض عند الإصابة بنزلات البرد أو أي فيروساتٍ تنفسيةٍ أخرى، كما أن بعض المواد التي تثير الربو كالروائح القوية وذرات الغبار والدخان يمكنها أن تسبب مشاكل في التنفس.2

علاج الربو

أول خطوةٍ في علاج الربو هي وضع خطةٍ للعلاج مع الطبيب للمساعدة في السيطرة على المرض، وتشمل هذه الخطة ما يلي:

  • معرفة متى تزداد الأعراض سوءًا.
  • الأدوية التي يجب أن يأخذها المريض عند عدم وجود الأعراض، والأدوية التي يأخذها عند ظهور الأعراض.
  • كيف يتصرف في الحالات الطارئة.
  • معلومات الوصول إلى الطبيب في الحالات الإسعافية.
  • كيف يتجنب المريض العوامل المثيرة للربو.

الأدوية المستخدمة في علاج الربو

  • مستنشقات المعالجة السريعة Rescue Inhalers

تستخدم هذه الأدوية عند ظهور الأعراض حيث تعمل على إرتخاء العضلات المتشنجة حول المجاري الهوائية ليسهل التنفس مرةً أخرى. إذا اضطررت لاستخدام هذا النوع من الدواء أكثر من مرتين في الاسبوع راجع الطبيب، و تشمل هذه الأدوية:

  1. محفزات مستقبلات بيتا قصيرة المفعول (Short-acting beta-agonists): أول خيارات مسكنات أعراض الربو.
  2. مضادات الكولين (Anticholinergics ): تقلل من المخاط وتفتح المجاري الهوائية، وتأخذ وقتًا أطول من منبهات مستقبلات بيتا قصيرة الأمد ليبدأ تأثيرها.
  3. كورتيكوستيرويد الفموي (Oral corticosteroids): لتخفيف التورم في المجاري الهوائية.
  4. أدوية المعالجة السريعة المركبة (Combination quick-relief medicines ): وتحوي كلًا من مضادات الكولين، ومحفزات بيتا قصيرة المفعول.
  • الأدوية الوقائية طويلة الأمد Preventative, Long-Term Medications

تُستخدم هذه الأدوية على المدى الطويل لمعالجة الأعراض ومنع حدوث نوبات الربو فهي تقلل من التورم والمخاط في المجاري الهوائية مما يقلل من حساسيتها ويجعلها أقل تأثرًا بالعوامل المثيرة للربو، وتشمل:

  1. الكورتيكوستيرويدات الاستنشاقية (Inhaled corticosteroids): لمنع تورم المجاري الهوائية وتقليل المخاط في الرئتين.
  2. محفزات بيتا طويلة المفعول (Inhaled long-acting beta-agonists): لفتح المجاري الهوائية حيث تعمل على ارتخاء العضلات الملساء حولها، ويؤخذ هذا الدواء مع كورتيكوستيرويد استنشاقي.
  3. أدوية استنشاقية مركبة (Combination inhaled medicines): يُدمج فيها كورتيكوستيرويد استنشاقي مع محفزات بيتا طويلة المفعول.
  4. الأدوية البيولوجية (Biologics ): تستهدف خليةً أو بروتينًا في الجسم لمنع تضخم المجاري الهوائية.
  5. مثبطات الليوكوترايين (Leukotriene modifiers ): تساعد العضلات الملساء حول المجاري الهوائية على الارتخاء وتخفيف التورم.
  6. الكرومولين (Cromolyn): يمنع تورم المجاري الهوائية عند التعرض لعوامل تثير الربو.
  7. الثيوفيلين (Theophylline): لتوسيع القصبات (عن طريق ارتخاء العضلات الملساء حول المجاري الهوائية).
  8. موسعات الشعب الهوائية طويلة المفعول (Long-acting bronchodilators): تستخدم بالترافق مع الكورتيكوستيرويدات في حال وجود أعراضٍ مستمرةٍ بالرغم من الاستخدام اليومي للستيرويدات، ولا يُستخدم مفردًا في علاج الربو طويل الأمد.
  9. الكوريكوستيرويد الفموي (Oral corticosteroids): قد يصفها الطبيب لأسبوعين في حال عدم الاستفادة من الأدوية الأخرى للسيطرة على نوبة الربو. 3

كيفية استخدام أدوية الربو

  • الأجهزة الاستنشاقية (بخاخات الربو)

أكثر الوسائل شيوعًا وفعاليةً لإيصال الدواء إلى الرئتين وتتوفر بعدة أشكال وتختلف بطرق عملها، ويحتوي بعضها على دواءٍ واحدٍ وبعضها الآخر على دوائين.

  • الرذّاذات

يصفها الطبيب في حال واجه المريض مشكلةً في استخدام البخاخات الصغيرة حيث تقوم بتحويل الأدوية السائلة إلى رذاذٍ مما يسهل وصولها إلى الرئتين، وتحتوي أيضًا على قناعٍ مما يجعلها خيارًا مناسبًا للأطفال والأولاد الصغار وكبار السن أو أي شخصٍ يواجه مشكلةً في استخدام البخاخات، لكن استخدامها يأخذ وقتًا أطول.

بعض العلاجات الطبيعية للربو

  • الأعشاب والمكملات الغذائية الطبيعية: لا ينصح بها طبيًّا كعلاجٍ للربو نظرًا لعدم مساهمتها في معالجة أعراض الربو، لكن دراساتٍ أخرى بحثت في استخدام المغنيزيوم والأحماض الدهنية من نوع أوميغا3 والمكملات المضادة للأكسدة مثل الفيتامينات C وE في علاج أعراض الربو، ومع ذلك لا توجد أدلةٌ كافيةٌ لفائدتها بالنسبة لأعراض الربو.
  • اليوغا: قد يثير التوتر أعراض الربو لذلك فإن تمارين التنفس المُتبعة في اليوغا قد تساعد بعض الأشخاص في التحكم بالتنفس والتخلص من التوتر.
  • حمية الربو: إنّ تجنب الأشخاص الذين يعانون حساسيةً تجاه بعض أنواع الطعام تناول كل ما يثير حساسيتهم قد يساعد في تخفيف بعض أعراض الربو.
  • الوخز بالإبر (العلاج الصيني): وجد بعض المصابين بالربو أن العلاج بالوخز بالإبر يساعد في تخفيف نوبات الربو ويُحسن التنفس، إلا أن هذه الدراسات ليست نهائيةً بعد.
  • الارتجاع البيولوجي: إن تعلم التحكم بمعدل ضربات القلب قد يساعد في التحكم بأعراض الربو، لكن الدراسات ما زالت مستمرةٌ في هذا الصدد لتأكيد مدى فائدته.

المراجع