يمكن علاج الصدفية بأنواع عديدة ومختلفة من العلاجات، لكن سنتحدث أولًا عن تعريف بسيط لهذا المرض وبعض من أبرز مسبباته وأعراضه، ثم نخوض في تفاصيل أعمق حول موضوع العلاج.

نبذة عن الصدفية

الصدفية هي مرض يصنف من أمراض المناعة الذاتية المزمنة، بحيث تُسبب التراكم السريع لخلايا الجلد (أكثر بعشرة مرات من المعدل الطبيعي)، وهو ما يؤدي بدوره إلى حدوث نوع من التضخم وزيادة السماكة في سطح الجلد، ولذلك تُعتبر الصدفيّة اضطراب جلدي.

عند تراكم الخلايا وتكاثرها بهذا المعدل المرتقع، سوف يرى المصاب بقع حمراء على الجلد منتشرة مع لون أبيض يحيط بها، ومع أن هذه الحالة الجلدية من الممكن أن تحدث في أي مكان من الجلد، إلا أن أغلب أماكن انتشارها هي فروة الرأس والمرفقين والركبتين وأسفل الظهر.

كما وأنها مرض غير معدي ولا ينتقل بين الأشخاص حتى ولو تم لمس مناطق الإصابة، إلا أن انتشارها بين أكثر من فرد ضمن عائلة واحدة ليس غريبًا رغم ذلك.

تبدأ أعراض المرض بالظهور والانتشار في المراحل الأولى من حياة الرشد للشخص، وبالنسبة لأغلب الناس تكون الإصابة في بعض الأماكن من الجسد، ولكن من يعاني من إصابة شديدة سوف تغطي الصدفية معظم أجزاء جلده، خصوصًا أن بقع الصدفية قد تتعالج وتختفي لكن قد تظهر مجددًا في مراحل أخرى من حياة الإنسان.1

أنواع الصدفيّة

معرفة النوع الصحيح للصدفية يساعد على اتخاذ إجراءات علاجية أفضل، وهنالك خمسة أنواع من هذا المرض:

  • الصدفية اللويحية: النوع الأكثر انتشارًا من المرض، تظهر على الجلد كبقع حمراء بارزة للخارج مع لون أبيض يحيط بها نتيجة تراكم خلايا الجلد الميتة، وأحيانًا تُسبب الحكة والألم للمريض وقد تنفتح وينزف منها الدماء
  • الصدفية النقطية: يتنشر هذا النوع عبر آفات صغيرة بشكل نقاط، وغالبًا ما يبدأ هذا المرض خلال مرحلة الطفولة أو بداية الرشد، وتتأثر هذه الآفات بسرعة عند التعرض لعدوى بكتيرية، وهذا النوع ثاني أشهر نوع من مرض الصدفية، حيث نحو 10% من المصابين بالصدفية يتطور المرض لديهم إلى هذا النوع.
  • الصدفية العكسيّة: آفات حمراء صغيرة للغاية تنتشر عند انثناءات الجسم (مثل المنطقة التي خلف الركبة أو أسفل الذراع أو في الفخذ) وقد تكون لامعة وناعمة، وليس من الغريب أن ينتشر نوع أخر من الصدفية بجانب هذا النوع بنفس الوقت
  • الصدفية البثرية: الشكل الأشهر لهذا النوع هو بثور بيضاء اللون تنتشر على جلد أحمر اللون، وهي بثور قيح غير معدية، والقيح الذي فيها هو خلايا دم بيضاء، وأغلب انتشار هذا النوع في اليدين أو القدمين، لكن من الممكن انتشارها في أي بقعة من الجسد.
  • الصدفية الأحمرية: نوع حاد وشديد من المرض وينتشر في معظم أنحاء الجسد بلون أحمر شديد، وقد تسبب للمصاب حكة شديدة أو ألم مزعج، ومن الممكن أن تجعل الجلد يتقشر عبر طبقات، وهو نوع نادر غالبًا ما يصيب مريض يعاني من صدفية لوحية غير مستقرة.2

أعراض الصدفية

تختلف الأعراض حسب اختلاف نوع الإصابة، ولهذا شرحنا لكم في الأعلى كل نوع على حدة لتكون الأعراض واضحة، إلا أننا سنطرح لكم هنا الأعراض الأكثر شيوعًا بين المصابين:

  • بقع حمراء ملتهبة وبارزة من الجلد.
  • انتشار لون أبيض على البقع الحمراء لتبدو مثل الطبقات أو الألواح.
  • بشرة جافة قد تنفتح وتنزف.
  • شعور بالألم حول البقع.
  • شعور بالحكة والحرقة حول البقع.
  • أظافر سميكة منقرة.
  • ألم وتورم في المفاصل.

من الجدير بالذكر أنه ليس من الضروري أن يتعرض المصاب بكل هذه الأعراض، وقد تظهر عليه أخرى مختلفة تمامًا إذا كانت إصابته من نوع نادر، كما وأن معظم المصابين يمرون بمراحل ودورات عديدة من الأعراض، أي أنها لا تبقى نفسها دائمًا.3

علاج الصدفية

تستطيع المراهم والكريمات أن تحد من الصدفية الخفيفة إلى المتوسطة، وتشتمل هذه العلاجات على:

  • الستيرويدات القشرية الموضعية.
  • الرتينويدات الموضعية.
  • أنثرالين.
  • نظيرات أخرى تحتوي على فيتامين D.
  • حمض الصفصاف.
  • كريم مرطب.

أما من يعاني من إصابة متوسطة إلى شديدة ولم يستفيد من هذه العلاجات وما يماثلها، فسوف يحتاج إلى علاجات عن طريق الفم أو الحقن، ولكن لهذه الأدوية آثار جانبية حادة، لذلك يصفها الأطباء لفترات قصيرة من الزمن.

وتشتمل هذه العلاجات على أدوية مثل:

  • ميثوتركسيت.
  • السيكلوسبورين.
  • الأدوية البيولوجية.
  • الرتينوئيدات.

هذا ويمكن أيضًا علاج الصدفية عبر الأشعة فوق البنفسجية (UV) أو الضوء الطبيعي، حيث يقوم ضوء الشمس الطبيعي بقتل خلايا الدم البيضاء ذات النشاط المفرط والتي تهاجم خلايا الجلد السليمة وتسبب في النمو المتزايد والمتضخم لهذه الخلايا، ومثل هذه العلاجات مفيدة في تخفيف أعراض الإصابة الخفيفة إلى المتوسطة.

ومن الجدير بالذكر أن العلاج غالبًا ما يعتمد على أكثر من نوع الطرق العلاجية، وقد يحتاج المريض إلى تغيير العلاج بعد فترة معينة لأن جسده لم يعد يتجاوب معه، وبالمقابل قد يرتاح الناس مع نوع واحد من العلاج طوال حياتهم.4

المراجع