سرطان البروستات هو مرضٌ يصيب الرجال عندما تبدأ خلايا غدة البروستات بالنمو بشكلٍ غير طبيعيٍّ بحيث يكون غير ممكن التحكم بنموها، تنمو الخلايا السرطانية بشكلٍ بطيءٍ في البداية لكن سرعان ما يزداد نموها لتسبب العديد من المشاكل التي قد تسبب الوفاة، يمكن للسرطان الانتشار خارج البروستات في العظام والحوض.

البروستات

البروستات هي غدةٌ توجد عند الرجال فقط بحجم الجوزة تقريبًا تقع أسفل المثانة أمام المستقيم مباشرةً حول مجرى البول (الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة)، وتقوم بإنتاج وتخزين السوائل التي تساعد في صنع السائل المنوي كما تساعد في تنظيم السيطرة على المثانة.1

أنواع سرطان البروستات

جميع أنواع سرطان البروستات تقريبًا هي من أصلٍ غديٍّ أي تتطور من خلايا غدة البروستات، لكن يوجد بعض الأنواع الأخرى النادرة التي تنشأ من أصولٍ أخرى مثل:

  • السرطان الناتج عن الأورام اللحمية.
  • السرطان الناتج من الخلايا الصغيرة.
  • السرطان الناتج من أورام الغدد الصم العصبية.
  • السرطان الناتج من الخلايا الانتقالية.2

مسببات سرطان البروستات

لا يوجد سببٌ دقيقٌ لسرطان البروستات لكن هناك بعض العوامل التي تساعد في تشكله مثل:

  • العمر: سرطان البروستات نادر الحدوث بين الرجال الذين تقل أعمارهم عن 45 عامًا ولكنه أكثر شيوعًا بعد سن 50 عامًا.
  • الأصل الجغرافي: يحدث سرطان البروستات بشكلٍ أكبر في أمريكا الشمالية وشمال غرب أوروبا وفي جزر الكاريبي وفي أستراليا.
  • العوامل الوراثية: تساعد الوراثة من خطر الإصابة بسرطان البروستات إذا كان أحد أفراد العائلة مصابًا به مسبقًا.
  • الحمية الغذائية: اتباع نظامٍ غذائيٍّ غنيٍّ باللحوم الحمراء أو منتجات الألبان الغنية بالدهون قد يزيد من فرص إصابة الشخص بسرطان البروستات.
  • الأدوية: استخدام الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAID) يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بـ سرطان البروستات لكن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية يزيد خطر الوفاة من المرض.
  • البدانة: قد تكون السمنة مرتبطةً بتطور المرض.3

أعراضه

تختلف الأعراض من رجلٍ إلى آخر كما أنها لا تظهر في المراحل المبكرة من المرض، منها:

  • الشعور بحرقةٍ وألمٍ أثناء التبول.
  • صعوبةٌ في التبول أو صعوبةٌ في التوقف أثناء التبول.
  • الحاجة الزائدة للتبول في الليل.
  • فقدان السيطرة على المثانة.
  • انخفاض تدفق البول من مجرى البول عند التبول.
  • ظهور دم في البول.
  • ظهور دم في السائل المنوي.
  • ضعف الانتصاب.
  • الشعور بألم أثناء القذف.

قد يتطور السرطان وينتشر في الأعضاء والعظام القريبة ويضغط على الأعصاب الشوكية مما يسبب ظهور بعض الأعراض الأخرى مثل:

  • تورم في الساقين أو منطقة الحوض.
  • الشعور بتنميلٍ أو ألمٍ في الوركين والساقين أو القدمين.
  • الشعور بألمٍ في العظام لا يزول.
  • قد يتسبب بالكسور بسبب هشاشة العظام.4

علاج سرطان البروستات

  • العلاج الجراحي

يعتمد نوع الجراحة على مرحلة تقدم المرض والصحة العامة للرجل وعوامل أخرى، من الخيارات الجراحية:

  1. استئصال البروستات الجذري (الكامل): يتم فيه استئصال غدة البروستات بأكملها والحويصلات المنوية والغدد الليمفاوية الموجودة في الحوض، تؤثر هذه العملية على الوظائف الجنسية لدى الرجل كما يمكن أن تسبب الإصابة بسلس البول، يستطيع المريض إجراء عمليةٍ لتجنيب الأضرار الجراحية للأعصاب المسؤولة عن الانتصاب والنشوة الجنسية لتجنب فقدان الوظائف الجنسية لديه.
  2. استئصال البروستات التنظيري: يتم فيه إدخال كاميرا وأدواتٍ أخرى من خلال شقٍ صغيرٍ في بطن المريض لإزالة غدة البروستات وبعض الأنسجة المحيطة بها مما يقلل من وقت الشفاء كما يسبب نزيفًا وألمًا أقل من الاستئصال الجذري.
  3. استئصال الخصية الثنائي: يتم فيها استئصال كلتا الخصيتين للمساعدة في الشفاء.
  • العلاج الإشعاعي

العلاج الإشعاعي هو استخدام أشعةٍ عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية، يوجد العديد من الخيارات للعلاج منها:

  1. العلاج الإشعاعي الخارجي: هو أكثر أنواع العلاج الإشعاعي شيوعًا، وهو عبارةٌ عن آلةٍ موجودةٍ خارج الجسم تقوم بتركيز حزمةٍ من الأشعة السينية على المنطقة المصابة بالسرطان، تساعد أجهزة الكمبيوتر في تحديد موقع سرطان البروستات وشكله بدقةٍ.
  2. العلاج الإشعاعي الموضعي: يتم فيه إدخال مصادر مشعة (تسمى البذور) مباشرةً في البروستات تقوم بإصدار الإشعاع حول المنطقة التي يتم إدخالها فيها وتترك لفترةٍ قصيرةٍ أو لفترةٍ طويلةٍ حسب مقدار الجرعة.
  3. العلاج الإشعاعي بالبروتون: هو نوعٌ من العلاج الإشعاعي الخارجي تستخدم فيه البروتونات ذات الطاقة العالية بدلًا من الأشعة السينية.

يسبب العلاج الإشعاعي في حدوث آثارٍ جانبيةٍ أثناء العلاج مثل زيادة الرغبة البولية أو تواترها ومشاكل في الوظيفة الجنسية ومشاكل في الأمعاء مثل الإسهال أو عدم الراحة في المستقيم أو نزيف المستقيم أو التعب، معظم هذه الآثار الجانبية تختفي عادةً بعد العلاج.

  • العلاجات البؤرية

العلاجات البؤرية هي علاجاتٌ أقل تأثيرًا من العلاجات الجراحية، يتم فيها تدمير خلايا سرطان البروستات مع الحد من الأضرار التي قد تلحق ببقية أجزاء الغدة، تستخدم هذه العلاجات الحرارة والبرودة وغيرها من الوسائل لعلاج السرطان.

  1. العلاج بالتبريد: يتم فيها تجميد السرطان بواسطة مسمارٍ معدنيٍّ يتم إدخاله من خلال شقٍ صغيرٍ من المنطقة بين المستقيم وكيس الصفن.
  2. العلاج بالحرارة: يسمى أيضًا العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة، يتم فيه إدخال مسمار الموجات فوق الصوتية في المستقيم، ومن ثم توجيه الموجات الصوتية إلى الأجزاء السرطانية من غدة البروستات.
  • العلاج بالحد من الأندروجين

بما أن نمو سرطان البروستات يرتبط بالهرمونات الجنسية الذكرية (الأندروجين) فإن خفض مستويات هذه الهرمونات يمكن أن يساعد في إبطاء نمو السرطان، يمكن خفض مستويات الهرمونات في الجسم إما عن طريق إزالة الخصيتين جراحيًّا “الإخصاء الجراحي” أو عن طريق تناول الأدوية التي تعمل على إيقاف وظائف الخصيتين في إنتاج الهرمونات الذكورية أو ما يسمى بـ”الإخصاء الطبي”، يسبب هذا العلاج عدد من الآثار الجانبية التي تتلاشى بعد انتهاء العلاج (باستثناء الرجال الذين خضعوا لعملية استئصال الخصية) مثل:

  1. ضعف الانتصاب.
  2. فقدان الرغبة الجنسية.
  3. التعرق الدائم.
  4. التثدي وهو نمو أنسجة الثدي لدى الرجال.
  5. الإصابة بالكآبة.
  6. ضعف الإدراك وفقدان الذاكرة.
  7. زيادة الوزن.
  8. فقدان كتلة العضلات.
  9. هشاشة العظام وترققها.
  • العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي هو استخدام الأدوية لتدمير الخلايا السرطانية عن طريق إيقاف قدرتها على النمو والانقسام، تدخل الأدوية إلى مجرى الدم لتسطيع الوصول إلى الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم، يتم إعطاء العلاج الكيميائي لـ سرطان البروستات من خلال أنبوبٍ يوضع في الوريد باستخدام إبرةٍ، يوجد العديد من الأدوية المستخدمة في العلاج مثل:

  1. دوسيتاكسيل (docetaxel) مع ستيرويد يسمى بريدنيزون (prednisone).
  2. كابازيتاكسي (cabazitaxe).

تعتمد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي على الفرد ونوع العلاج الكيميائي المتلقى وكمية الجرعة المستخدمة وطول فترة العلاج لكن معظمها يختفي بعد انتهاء العلاج، منها:

  1. الشعور بالتعب.
  2. ظهور قروحٍ في الفم والحنجرة.
  3. الإسهال.
  4. غثيان وقيء.
  5. اضطرابات في الدم.
  6. آثار على الجهاز العصبي.
  7. التغيرات في التفكير والذاكرة.
  8. المشاكل الجنسية والإنجابية.
  9. فقدان الشهية.
  10. فقدان الشعر.5

المراجع