يؤثر سرطان الدم على إنتاج خلايا الدم ووظائفها، وتبدأ معظم أنواعه في نقي العظم حيث يتم إنتاج الدم، ويحدث السرطان عندما يقطع عملية تطور خلايا الدم الطبيعية نموٌّ غير طبيعيٍّ لأنواعٍ شاذةٍ من خلايا الدم تمنع الدم من القيام بمهامه الرئيسية كمهاجمة العدوى أو منع حدوث حالات نزيفٍ خطيرةٍ.1

أنواع سرطان الدم

  • اللوكيميا (ابيضاض الدم): يبدأ في الدم ونقي العظم، ويحدث عند إنتاج الجسم الكثير من خلايا الدم الشاذة، ويتدخل في قدرة نقي العظم على إنتاج كريات الدم الحمراء والصفيحات الدموية.
  • ليمفومة لاهودجكينية: يصيب هذا السرطان الخلايا اللمفاوية في الجهاز اللمفاوي، وهي نوعٌ من خلايا الدم البيضاء التي تحارب الالتهابات في الجسم.
  • ليمفومة هودجكن: يصيب الخلايا اللمفاوية أيضًا، ويتميز بوجود خلايا لمفاوية شاذة تدعى بخلايا ريد-ستيرنبيرغ.
  • المايلوما (ورم نَقوي متعدد): يبدأ هذا السرطان في خلايا بلازما الدم، وهي نوعٌ من خلايا الدم البيضاء التي ينتجها نقي العظم.2

بعض أعراض سرطان الدم الشائعة

علاج سرطان الدم

توجد عدة علاجاتٍ محتملةٍ لسرطان الدم، والمصطلحات المستخدمة لوصف العلاج هي:

 علاج سرطان الدم المركّز

يتم فيه استخدام عقاقير قوية لمحاولة قتل الخلايا السرطانية أو منعها من الانتشار، والأنواع الرئيسية لهذا العلاج هي:  

  • العلاج الكيميائي بالجرعات القياسية أو العالية: يستخدم عقاقير قاتلة للخلايا تهدف إلى قتل الخلايا السرطانية ومنعها من التكاثر.
  • نقل الخلايا الجذعية: يعتمد هذا العلاج على قتل الخلايا الشاذة في نقي العظم أو العقد اللمفاوية بواسطة جرعات علاجٍ كيماويٍّ عاليةٍ، ثم نقل خلايا دمٍ جذعيةٍ جديدةٍ للمريض (سواء كانت منه أو من متبرع) بالتستيل (سائل مُتقطر) من أجل إنتاج خلايا دمٍ صحيةٍ.
  • بعض أنواع العلاج الحيوي/ العلاجات المناعية/ الأجسام المضادة وحيدة النسلية: عقاقير تحفّز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية.
  • العلاج الإشعاعي: يتم فيه استخدام أشعةٍ عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية في منطقة محددة (وغالبًا يُستخدم لعلاج الليمفوما).
  • الجراحة: نادرًا ما قد يحتاج المريض إلى استئصال الطحال.

بينما تقدم بعض هذه العلاجات فرصةً للسيطرة على سرطان الدم أو الشفاء منه، يُصاحب العديد منها آثار جانبية تظهر على المدى القصير والطويل.

علاج سرطان الدم منخفض التركيز/ غير المكثف

إن العلاجات غير المكثفة، كالعلاج الكيماوي بجرعاتٍ منخفضة التركيز، تكون أسهل بالنسبة للمريض و تأثيراتها الجانبية أقل، وهي لا تشفي من المرض لكن تساعد في تخفيف الألم أو السيطرة على الأعراض لفترةٍ زمنيةٍ لا بأس بها، وتشمل هذه العلاجات التالي:

  • جرعاتٍ كيميائيةٍ منخفضة التركيز: تستخدم عقاقير تقتل الخلايا السرطانية وتمنعها من التكاثر.
  • بعض العلاجات الحيوية/ العلاجات المناعية/ الأجسام المضادة وحيدة النسلية: وهي عقاقير تحفز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية.

تستغرق هذه العلاجات الخفيفة مدى أطول وتهدف إلى إبقاء السرطان تحت السيطرة.

المعالجة الشافية من سرطان الدم

وهي معالجة تهدف إلى شفاء سرطان الدم وفي حال شعر الفريق الطبي المشرف على حالة المريض بعدم قدرته على تحمل العلاجات القوية، سيقترحون علاجاتٍ أسهل غير شافيةٍ لكن تستطيع تحسين نوعية حياة المريض بمخاطر وتكون آثارها الجانبية أقل.

العلاجات غير الشافية لسرطان الدم

وهي علاجاتٌ لا تهدف إلى الشفاء بقدر ما تهدف إلى الحدِّ من سرطان الدم أو الحفاظ على تسكين الألم، أو التحكم بالأعراض، ويمكن لهذه العلاجات أن تكون قويةً (مركزةً/ عالية التركيز) أو خفيفةً وسهلة على المريض (منخفضة التركيز).

انتظار ومراقبة سرطان الدم

يُطلب هذا النوع من العلاج للمرضى المصابين بحالات سرطانٍ بطيئة التطور، أي لا يبدؤون بالعلاج فورًا بل يُجرون فحوص دمٍ منتظمةٍ ويبقون على تواصل مع الطبيب المختص لمراقبة أي تطورٍ في حالتهم عن كثب، وفي حال تطور الحالة يبدأ المريض بتلقي العلاج الكيماوي بجرعاتٍ قياسيةٍ أو منخفضةٍ بمجرد حاجته إليها.

العناية الداعمة بسرطان الدم

يحتاج هذا النوع من الرعاية المرضى الذين يتلقون علاجاتٍ مركزةٍ أو غير مركزة، ويُقصد بها العلاجات التي تتحكم بالأعراض وتُشعِر المريض بالتحسن؛ فمثلًا قد يحتاج المريض إلى نقلٍ للدم في حالات الأنيميا، أو المضادات الحيوية لمنع أو معالجة الالتهابات، أو العقاقير الطبية التي تساعد في السيطرة على الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي كالتهاب الغشاء المخاطي.

العناية الملطِّفة لسرطان الدم

يُقصد بها تقديم العون للمريض مع ظهور الأعراض، وتهدف إلى تقديم حياةٍ ذات نوعيةٍ جيدةٍ للمريض والعناية بالصحة النفسية والجسدية له، ولا يقتصر هذا النوع من العلاج على المرضى في مراحل حياتهم الأخيرة بل يمكن أن يُقدَّم للمريض في مراحل مبكرةٍ بينما يتلقى علاجاتٍ أخرى.

العناية اللاحقة بسرطان الدم

والغاية منها البحث عن علامات انتكاسٍ للمرض ومضاعفات العلاج، وضمان حصول المريض على العلاج الصحيح عند احتياجه له.4

المراجع