يتعامل علم البتروجرافيا (Petrography) مع الوصف المنهجي للصخور. وفي بعض الأحيان يكون علم البتروجرافيا مرادفًا لـ “علم الصخور”.

ولكن ما هو علم الصخور؟ هو العلم الذي يدرس الصخور وخصائصها وكيفية تشكلها والمعادن التي تتكون منها وأصل الصخور وحالتها الحالية وعلاقتها بعلم الجيولوجيا. ومن الجدير بالذكر أن علم الصخور يتضمن تطبيقًا لمبادئ الكيمياء الفيزيائية في دراسة المواد التي توجد في الطبيعة.

ويُعنى علم الصخور بدراسة جميع أنواع الصخور كالصخور النارية والصخور الرسوبية والصخور المتحولة والصخور الرملية وصخور الغرانيت.

بدأ علم البتروجرافيا مع تقنية اخترعها الفيزياء الاسكتلندي وليام نيكول عام 1828 لإنتاج ضوء مستقطب عن طريق صخر بلوري من الكالسيت باستخدام موشور خاص مازال يعرف باسم “موشور نيكول”.

ويؤدي إضافة موشوري نيكول اثنين للمجهر العادي إلى تحويله إلى مجهر استقطابي. وبفضل موشور نيكول أصبح من الممكن استنتاج الطابع البلوري الداخلي الدقيق والحبوب المعدنية الصغيرة جدًا الموجودة داخل الصخور، مما عزز من معرفة المكونات الدقيقة للصخور.

لكن التطور اللاحق هو الذي أرسى علم البتروجرافيا (علم الصخور)، ويتمثل بتقنية أسسها العالم هنري سوربي في أواخر الأربعينيات من القرن التاسع عشر لصق فيها شريحة من الصخور على شريحة مجهر (مايكروسكوب) حتى أصبح بإمكان الضوء الانتقال عبر حبيبات معدنية تبدو غير شفافة. لم تتغير مواقع الحبوب المتجاورة أو خصائصها مما سمح بإمكانية تحليل تركيب وبنية الصخور.

منذ ذلك الحين أصبحت دراسة المقطع الصغري الرقيق الطريقة المعيارية لدراسة الصخور، وبما أن التفاصيل الخاصة بالتركيب والبنية تساهم بشكل كبير في معرفة تسلسل تبلور المكونات المعدنية المختلفة في الصخور، فإن علم البتروجرافيا يندرج تحت علم الصخور.

ازدهر علم البتروجرافيا في أوروبا وخاصة في ألمانيا في النصف الأخير من القرن التاسع عشر وسافر علماء الجيولوجيا الأمريكيون إلى ألمانيا لكي يدرسوا هذا العلم الجديد عن كثب.

فعلى سبيل المثال، كانت فلورنس باسكوم وهي أول امرأة تعيّنها هيئة المسح الجيولويجة الأمريكية تدرس مع العالم فيكتور غولدشميت في هايدلبرغ في ألمانيا، وعادت إلى أمريكا لتقدم مساهمات كبيرة في الدراسة الناشئة عن علم البتروجرافيا في أمريكا. وقد أظهرت أطروحتها في جامعة هوبكنز في أواخر القرن التاسع عشر أن الصخور التي كان يعتقدها العلماء سابقًا رواسب هي في الواقع تدفقات حمم متغيرة.

ومن الجدير بالذكر أن أحد أهم التطورات أهمية في علم البتروجرافيا هو دراسة عينة من صخور القمر التي جمعها رواد الفضاء الأمريكيون خلال المهمة الأولى الذي هبطت على القمر عام 1969. لم يسبق قبل هذه الحادثة أن طبق العلماء هذه الكمية الكبيرة والمتطورة من الأساليب الخاصة بعلم البتروجرافيا مثل: دراسات الأشعة السينية للصخور ودراسة الميكروبات الإلكترونية والتحليلات الطيفية والنظرية ومجموعة أخرى من التقنيات المتقدمة جنبًا إلى جنب مع الدراسات البتروجرافية الكلاسيكية.

ساعدت الدراسات تلك على معرفة أن القمر خارج الغلاف الجوي وأنه لا يحتوي على ماء، بالتالي فإن صخور القمر لا تخضع لأنواع التسوس التي تؤثر على معظم الصخور التي تقع على سطح الأرض.

يتجه علماء البتروجرافيا إلى دراسة التكوينات الصخرية للقمر والأجرام السماوية من أجل تحقيق اكتشافات جديدة في علم البتروجرافيا الميكروسكوبي (Microscopic Petrography).

أكمل القراءة

إن علم الصخور هو العلم الذي يدرس الصخور وخصائصها وميزاتها وكيفية تشكلها والمعادن المكونة لها، وخصائصها المغناطيسية، واستقرارها، وتكونها، ونموها. وتعتبر من أهم علوم الجيولوجيا الذي يدرس الخصائص الفيزيائية و الكيميائية العامة عن الصخور التي تتشكل إما من البراكين أو من باطن الأرض بسبب العديد من العوامل الطبيعية.

علم البتروجرافيا

علم البتروجرافيا (Petrography) أو علم الصخور المجهري، الاسم يوناني الأصل مؤلف من مقطعين بيترو (petro )بمعنى الصخر، و جرافي (graphy) بمعنى التضاريس، وهو العلم الذي يصف المواد والمظاهر الجيولوجية، ويعمل على دراسة تكوينها وتنظيمها عن طريق استخدام مقاطع رقيقة في الصخور بسماكة 0.03 مم من أجل العمل على مراقبة الملمس والمعادن باستخدام مجهر مزود بالمستقطبات (المجهر الصخري)، بغرض دراسة الظروف الكيميائية والفيزيائية والعمليات الجيولوجية التي تشكلت بها وتاريخ نشوئها بنفس أسلوب دراسة المعادن.

وهو أحد فروع علم الصخور، والشخص الذي يقوم بهذه الدراسة يطلق عليه جيولوجي، وتتنوع المواد الجيولوجية التي يقوم هذا العلم بدراستها من حيث التركيب ما بين الصخور الرسوبية أو النارية أو المتحولة. ويذكر أن الجيولوجي الألماني هاري روزنبوش قام بوضع أسس علم الصخور المجهري، وتم اعتماد هذه الأسس بشكل كبير في العالم.

تكمن أهمية علم البتروجرافيا في أنه ضروري لمعرفة أنواع الصخور الغير معروفة من خلال قيامه بوصف عياني لها متبوع بفحص مجهري، وتقرير مفصل عن البنية الدقيقة، وتركيب هذه الصخور، وحجم الحبوب ونسبة المعادن الموجودة فيها. والبتروجرافيا يمكن أن يكون لها أهمية كبيرة في مجال البناء وصناعة المعادن، حيث يمكن من خلالها تحديد نسبة الشوائب والمعادن الثمينة في عينة المعدن الخام، ودراسة سلوك المعدن عند معالجته.

تتم دراسة الصخور في علم البتروجرافيا وفق عدة خطوات:

  • تصنيف الأحجار التي يتم الحصول عليها.
  • تحديد خصائص كل صنف صخري وفقاَ لدراسات جيولوجيا والجيوتقنية.
  • مراقبة جودة الصخور ومطابقتها للمواصفات المطلوبة للإستخدام .
  • فحص المواد الجديدة المكتشفة عند الاستخدام كالحفر والتخزين.
  • التحقق من المخلفات الناتجة وتحديد الملوثات والمواد الضارة.
  • اختبار قوة الصخور والتفاعلات الكميائية عليها عبر تحليل (XRF وXRD).

يعتمد هذا علم البتروجرافيا في دراسة الصخور على العديد من تقنيات الاختبار:

  • التحليل الصخري (ASTM C856) الذي يعتمد على الفحص المجهري البصري و الألكتروني و المسح الضوئي (SEM) على عينة الدراسة للبحث عن مميزات مثل درجة رطوبة الإسمنت اللازمة، و كيفية إجراء عمليات التكسير، و ماذا ينتج عن التفاعلات، ومدى تأثرها بالحرارة العالية والمنخفضة، والملوثات الناتجة.
  • تحليل فراغي للصخور (ASTM C457) لتحديد التركيب النسبي وتحديد الأجزاء الخشنة والناعمة.
  • تحليل FTIR لتحديد الملوثات والمواد العالقة كالإبوكسي والطلاء والمواد العضوية الآخرى.
  • تحليل الصخر الطبيعية (BS EN 12407) لمعرفة أصل الحجر وكافة المعلومات التفصيلية عنهُ.
  • تحليل الصخر المتكتل (BS EN 14618) لدراسة مختلف أنواع المواد الداخلة في تشكيل هذه الكتلة الصخرية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو علم البتروجرافيا"؟