حصل علم البلورات على 28 جائزة نوبل، أكثر من أي مجال علمي آخر، حيث يعتبر أحد فروع العلوم المختصة بفحص وتصنيف البلورات المشكلة للجزيئات والأيونات والذرات، ويعد نواة رئيسية من أجل فهم وتطوير علم الكيمياء وفهم المبادئ الأساسية للعمليات البيولوجية وعلم الوراثة وتطوير الأدوية. يمكن العثور على البلورات في كل مكان في الطبيعة مثل الملح ورقائق الثلج والأحجار الكريمة، كما تم تطوير الأدوات العلمية في القرن العشرين، فأصبح بإمكاننا معرفة البنية الداخلية للمادة الحية أو غير الحية وسمح بتحديد أماكن توضع كل الذرات وكيفية ارتباطها مع بعضها البعض، وفي كثير من الأحيان تكون بشكل تجمعات ذرية تُعرف باسم الجزيئات.

علم البللوريات

أدى التطور الكبير في علم الرياضيات خلال القرن التاسع عشر إلى إيجاد مفاهيم علمية للأنماط المتكررة والتناظر الواضح في بعض البلورات، وتم إنشاء بعض المفاهيم المهمة للأشكال البلورية أهمها:

  • إيجاد مفهوم الشبكة وقواعد التكرار التي يتم خلالها تكرار الأشياء أو الزخارف بطريقة مرتبة ومنتظمة مثل الرسومات الموجودة في ورق الحائط.
  • إيجاد مصطلحات مثل محاور التماثل ومستويات المرآه وعناصر التماثل.

يعتمد علماء البلورات على تقنيات الأشعة السينية والنيوترونية والإلكترون من أجل توصيف المواد الصلبة، وغالبًا ما يستخدمون المعلومات من التقنيات التحليلية، بما في ذلك تقنيات التحليل الطيفي والتصوير المجهري والنمذجة الحاسوبية، من أجل إنشاء نماذج حقيقية لترتيب الذرات ضمن المواد الصلبة، وإيجاد معلومات تفصيلية أكثر عن التركيب الكيميائي للمادة والخصائص الإلكترونية والشكل والعيوب، كما أنه يسلط الضوء على كيفية تصرف المواد الصلبة تحت تأثير درجات الحرارة والضغط وظروف الإجهاد.

يجد المتخصصون في علم البلورات فرصًا للعمل في تطوير الأجهزة والبرامج، ودعم شركات تصنيع الأجهزة، والمختبرات الوطنية، أو العمل في مختبرات زراعة الكريستال، كما يستخدم الخبراء المهتمون في تنمية البلورات مجموعة متنوعة من التقنيات لإنتاج أشكال بلورية من المركبات من أجل الإستفادة منها في البحث أو التصنيع. قد يكونون خبراء في العمل مع المواد التي يصعب بلورتها، أو قد يزرعون البلورات وفق مواصفات خاصة من أجل استخدامها في رقائق الكمبيوتر أو الخلايا الشمسية أو المكونات البصرية أو المنتجات الصيدلانية، وهو العلم الوحيد الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا مع كل علوم الأرض مثل علم المعادن والهندسة والعلوم الطبية وغيرها.

يعتبر علم البلورات بالأشعة السينية أحادية البلورة المعيار الذهبي لإنشاء هياكل المواد الصلبة البلورية، حيث تُستخدم هذه الطريقة من أجل إنشاء براءات الاختراع، والعديد من التطبيقات الأخرى، كما يقوم بعض علماء البلورات بتطوير أدوات وبرامج لجمع البيانات وتحليلها وتوثيقها وترجمة هذه البيانات إلى نماذج معينة يتم المحافظة عليها على شكل قواعد بيانات أرشيفية ويقومون بتطويرها في المؤسسات الصناعية والأكاديمية، بالإضافة إلى بعض المنظمات غير الربحية والمختبرات الحكومية.

تقوم المختبرات بتوظيف فنيين لتحضير وفهرسة العينات وتشكيل مجموعات البيانات وإعداد تقارير روتينية عن النتائج، وقد يتم استخدام الفنيين من أجل إجراءات الصيانة الروتينية للأجهزة والإصلاحات البسيطة، كما تستخدم مختبرات الطب الشرعي علم البلورات للتحقيق في حالات الغش والتزييف للمنتجات، أو تحديد المعادن والمواد الأخرى التي تتواجد في مسارح الجرائم، ويمكنهم أيضًا تحديد منتجات التآكل والمخلفات الأخرى الموجودة في موقع حادث صناعي من أجل المساعدة في التحقيق عن الأسباب التي أدت إلى الحادث.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو علم البللوريات"؟