ما هو علم الجيمورفولوجيا؟

2 إجابتان

الجيمورفولوجيا هي عملية دراسة شكل الأرض، يتضمن هذا العلم دراسة التطورات التي تحصل على التضاريس التي تميز سطح الأرض بشكلٍ مستمر، سواء أكان ذلك بتشكل تضاريس أو ترسبات جديدة، أو تعديلات تظهر على تضاريس موجودةٍ مسبقًا، كما يشمل هذا العلم دراسة الشكل الخارجي لكواكب أُخرى غير الأرض.

تشمل الجيمورفولوجيا كذلك دراسة تأثير العوامل الطبيعية المختلفة من هواء، وماء، وجليد على التضاريس الموجودة على سطح الأرض.

تؤدي عمليتا الترسيب (erosion) والتعرية (deposition) إلى تشكيل الكثير مما يعرف بالأشكال الأرضية المنتشرة حول العالم او التضاريس، وهذه الأشكال الأرضية ما هي إلا معالم طبيعية لا دخل للإنسان في تشكلها، تتخذ أشكالًا مميزة، تسهل تمييزها.

تحدث عمليتا التعرية والترسيب نتيجةً الحت الذي يصيب الصخور التي تتعرض بشكلٍ مستمرٍ لتأثير العوامل الطبيعية كالماء والهواء، ما يؤدي إلى زوال وتفتت بعضٍ من هذه الصخور وانتقالها إلى أماكن جديدة، تترسب فيها.

تختلف أشكال التضاريس التي نشاهدها على سطح الكرة الأرضية باختلاف العوامل المناخية في المنطقة التي تظهر بها، ففي الصحارى نشاهد الكثبان الرملية، وبحار الرمال أو ما يعرف بالعروق (ergs)، بينما تظهر في المناطق القطبية وشبه القطبية تضاريس مختلفة كليًا كالمعالم الجليدية (periglacial features) وما حول الجليدية (glacial features).

تستخدم خرائط خاصة يطلق عليها الخرائط الجيومورفولوجية في تحديد أماكن هذه التضاريس بهدف تحقيق فهمٍ أكبر لأماكن توزعها وانتشارها.

التغيرات التي تحصل على تضاريس سطح الأرض لا تتوقف، فأثناء قراءتك لهذا الجواب يحدثٌ عددٌ هائل من التغيرات على التضاريس الجغرافية التي حولك، إلا أنك لن تستطيع تمييزها، كون أغلب هذه التغيرات تتطلب مدةً طويلةً من الزمن حتى تظهر نتائجها، مع ملاحظة التأثير المباشر والسريع لبعضٍ من هذه التغيرات، كالفيضانات والانهيارات الأرضية.

يهدف خبراء علم الجيمورفولوجيا في استخدام كافة المعطيات والمعلومات كتقنيات الاستشعار عن بعد، والصور التي تصلنا عبر الأقمار الصناعية، بالإضافة لرسم خرائط نظم المعلومات الجغرافية، إلى توقع الكثير من المخاطر الجيولوجية التي قد تصيب مناطق معينة من الأرض، كالأعاصير والزلازل والأنشطة البركانية، التي تقع في صلب اهتمام علماء الجيمورفولوجيا.

وقد استفاد العلماء كذلك بشكلٍ كبيرٍ من التطور الذي حصل على مصادر المعلومات المتوفرة لهم في العقود الأخيرة، ما جعل إمكانية فهم التوزع العالمي للمخاطر البيولوجية التي ذكرت سابقًا أمرًا أسهل بكثيرٍ من قبل.

لا يكتفي علماء الجيمورفولوجيا في دراسة واقع التضاريس على سطح الكرة الارضية، بل يحاولون العودة بالتاريخ بهدف فهم ودراسة التغيرات العديدة التي حصلت على سطح الكرة الأرضية خلال ملايين السنين، وذلك من خلال دراسة الطبقات الرسوبية الموجودة في القشرة الأرضية، والتدقيق في كافة المواد العضوية والجزيئات التي قد تحتويها هذه الترسبات، كالحشرات الصغيرة مثل الخنافس، أو حبوب الطلع القادمة من الأزهار والنباتات أو حتى الاحفوريات كبيرة الحجم التي ما تزال تحتفظ بهيكلٍ سليمٍ نتيجة حفظها في طبقات الرواسب أسفل البحيرات والجداول النهرية.

يستطيع العلماء تحقيق فهمٍ أكبر للمناخ السائد في فتراتٍ وأزمنةٍ مضت من خلال دراسة نوعية المواد العضوية الموجودة في الطبقات الرسوبية، كما يستطيعون مقارنة المواد العضوية التي تتبع لفترتين زمنيتين مختلفتين، ضمن نفس المنطقة، بهدف تتبع التغيرات المناخية التي حصلت وقتها وكانت السبب في تغيرٍ كبيرٍ حصل للنظام الحيوي في وقتها.

أكمل القراءة

الجيمورفولوجيا ( Geomorphology) هي دراسة كافة أشكال التضاريس على سطح الأرض (السهول والجبال والوديان والصحارى والأنهار…إلخ). تتفرع هذه الدراسة إلى: دراسةٍ وصفيةٍ ودراسةٍ كميةٍ. تتمثل الأهداف الرئيسية للجيمورفولوجيا في فهم الطرق التي تنشأ بها الظواهر الطبيعية على سطح الكرة الأرضية وتوثيق تطور هذه الظواهر عبر الزمن. من الجدير ذكره أن التسمية أتت من اليونانية وتنقسم إلى 3 أقسام: Geo وتعني الأرض، morpho وتعني الشكل، logy وتعني علم.

ما هو علم الجيمورفولوجيا؟

من ناحيةٍ أخرى، يركّز هذا العلم على دراسة كيفية تأثير الهواء والماء والجليد على المناظر الطبيعية. حيث تتعرض المناطق الظاهرة من الأرض لعمليات التعرية والترسيب عبر عشرات السنين، وتتآكل الصخور والرواسب عبر عدة عمليات وينتج عن ذلك مجموعاتٌ مختلفةٌ من التضاريس.

ومن جهةٍ أخرى، هناك عالم الصحاري والكثبان الرملية والجزر بالإضافة إلى القطبين وغيرها من المناطق. هنا تكمن مهمة علماء الجيمورفولوجيا في فهم توزع هذه التضاريس وتحديد أساليب نشوئها لفهم أسباب حدوثها بطريقةٍ أفضل.

هناك من العمليات الجيمورفولوجية ما يحدث ببطءٍ شديدٍ ويحتاج زمنًا طويلًا لملاحظته، وهناك ما يحدث بسرعةٍ كالانهيارات الأرضية والفيضانات والبراكين وأمواج التسونامي؛ يقع كل ما سبق في دائرة اهتمام العلماء. وقد ساعدت عمليات الاستشعار (باستخدام الأقمار الصناعية) عن بعد في فهم توزع التغيرات الطبيعية حول العالم.

لا يقتصر استخدام العلماء على الاستشعار عن بعد، بل يعتبر الكثير منهم بمثابة باحثين في الطبيعة وأشكالها، فأحيانًا يبدو من الواضح حدوث تغيراتٍ كبيرةٍ في منطقةٍ ما كتعرض مناطق من بريطانية وأيرلندا للجليد وتشكل كتلٍ جليديةٍ ضخمةٍ منذ آلاف السنين. تركت هذه الظواهر آثارًا بارزةً في تلك المناطق ويمكن تتبع ما حدث هناك من خلال دراسة الأشكال الأرضية المتبقية والرواسب – غالبًا ما يمكن للجسيمات والمواد العضوية، مثل الخنافس والدياتومات والحفريات الكبيرة المحفوظة في رواسب البحيرة وعلى الصخور أن تقدم أدلة على تغير المناخ في الماضي.

الجيمورفولوجيا المناخية:

تاريخيًا، وفي أواخر القرن التاسع عشر، سافر المستكشفون وعلماء الجغرافيا الأوروبيون حول العالم لتقديم أفضل ما يمكن من أوصاف للمناظر الطبيعية والتضاريس المختلفة. مع زيادة المعرفة الجغرافية بمرور الوقت، نُظّمت هذه الملاحظات ليُستفاد منها في البحث عن الأنماط الجغرافية الإقليمية. وهكذا برز المناخ كعامل رئيسي لتفسير توزيع التضاريس على نطاقٍ واسعٍ.

انتقد العديد من الباحثين المنحى المناخيّ في تفسير توزع التضاريس، وقد زعم المنتقدون أن ما قدمه العلماء الجيمورفولوجيون المناخيون يُعدّ “سخيفًا” لإهمال حقيقة أن لقوانين الفيزياء دورًا كبيرًا في التحكم بعمليات التغيرات الطبيعية حول العالم، بالإضافة إلى ثبات عدم صحة حقائق كثيرة كالتي تقول أن التجوية الكيميائية في المناخات المدارية أسرع منها في المناخات الباردة.

يشمل مجال الجيمورفولوجيا في يومنا هذا مجموعةً كبيرة جدًا من المناهج والتجهات المختلفة، ويهدف الباحثون الجيمورفولوجيون المعاصرون إلى استنتاج قوانين كمية تحكم العمليات التي تحدث على سطح الأرض، ولكن بنفس الوقت تعترف بخصوصية كل منظر طبيعي وبيئة تعمل فيها هذه العمليات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو علم الجيمورفولوجيا؟"؟