تُعرِّف وكالة ناسا (NASA) علم الفلك بأنه دراسة النجوم والفضاء والكواكب، ونسبةً لهذا التعريف فقد ارتبطت جميع الدراسات والأبحاث العلمية للأجسام والظواهر المُكتشفة خارج الكرة الأرضية بمفهوم علم الفلك، وقد ارتبط علم الفلك منذ بدايته بالفيزياء الفلكية ارتباطًا وثيقًا، وهي الفيزياء المعنية بدراسة سلوك وخصائص وحركة الأشياء وتأثيرها المادّي في الفضاء.

ينقسم علم الفلك في عصرنا الحالي إلى قسمين:

  • علم الفلك الرصدي (Observational astronomy)، حيث يقوم الفريق العلمي لهذا القسم برصد ودراسة حركة جميع الأجرام السماوية من نجوم وكواكب وكويكبات وغيرها الكثير عن طريق معدّات وتقنيات مختلفة تعتمد على الحاسة البصرية والرؤية المباشرة مثل أجهزة التليسكوب وأجهزة قياس الأشعة الكونية وغيرها.
  • علم الفلك النظري (Theoretical astronomy)، يعتمد على تحليل وتفسير عناصر هذه الأجرام ومن ثم نمذجة الخطط المبنية لتطوير وتحسين النُظُم، مما يعني اعتماده على الفكر والمنطق وإسقاطها بشكل نظري بحثي لدراسة أنظمة الأجرام الفضائية وتأثيراتها المتبادلة.

يتمتّع علم الفلك بخصائص تميّزه عن باقي العلوم وربما تجعله أكثر تعقيدًا وشموليّة، فعلماء الفلك لا يستطيعون دراسة الفضاء بأكمله وإبرام الأبحاث الرسمية بشكل تفصيلي وثابت وفقًا لقواعد ودراسات ثابتة تشمل حياة الجسم الفضائي ومراحل تطوره منذ بداية وجوده إلى لحظة اندثاره، وذلك بسبب عمر النجوم والكواكب والمجرّات الذي يعود إلى بلايين السنين.

ولذلك في البداية يقوم علماء الفلك برصد ونقل حركات وانتقالات هذه الأجرام السماوية في مراحل مختلفة من التطوّر ومن ثم بناء فرضيات نظرية من قبل علماء الفلك النظريين لتحسين وتطوير النظم الفضائية، ليعود علماء الفلك الرصديون بنقل أنباء هذه الفرضيات وتأكيدها أو نفيها أو اقتراح تعديلها وفقًا للرصد الفضائي وهكذا تسير العمليات ضمن قسمي علم الفلك بشكل دوري ومتكامل.

ساعدت مجالات الفضاء الشاسع ومساحاته المُخيفة علماء الفلك بإمكانية تخصّصهم وتفرّدهم بدراسة مجال واحد وعلم محدّد من علوم الفلك والفضاء، مثل:

  1. العلوم الكوكبية أو علم الكواكب (Planetary science)، يُركّز هذا العلم على دراسة الكواكب على وجه التحديد فيعود إلى الدراسات والأبحاث الأولية ويربطها بالأبحاث الآنية لفهم مراحل نشأة وتطوير الكواكب حتى موتها وكل ما يتعلّق بأنظمتها وعلاقتها المباشرة بالمجموعة الشمسية وجميع الأجسام الفضائية، والجدير بالذكر أنّ علم الكواكب هو علم شامل وترتبط دراسته بكل من علوم الفلك والغلاف الجوي والجيولوجيا والأحياء والكيمياء.
  2. علم الفلك النجمي (stellar astronomy)، ويتناول هذا العلم دراسة النجوم بما ينطوي تحتها من ظواهر وجسيمات وأبحاث تطوريّة شهدتها حياة النجوم.
  3. علم الفلك الشمسي (Solar Astronomy)، وهو من أهم مجالات علم الفلك لما تساعدنا الشمس من اكتشافه عن النجوم وتطوّرها وجميع الأجسام الفضائية المشابهة كونها النجم الأقرب للكشف عن تفاصيل سطحها وأنظمتها وتأثيرها على كوكب الأرض.
  4. علم الفلك المجرّي (Galactic astronomy)، ويعتمد على دراسة مجرة درب التبانة على وجه التحديد والبحث عن جميع خصائصها ومكوناتها، والنظر إلى خرجها لتشكيل فكرة عن نشأة وتطور المجموعات الهائلة والمختلفة من النجوم.

وعلى مدار السنوات العديدة ارتبط علم الفلك بعلم الكونيات أو علم الكون (Cosmology)، وهو العلم الأشمل نظريًا في هذا المجال كونه يدرس جميع خصائص الكون ويعرض تطوراته المتسلسلة منذ حادثة الانفجار العظيم (Big Bang) إلى النظريات والفرضيات المتوقّعة في المستقبل.

والفرق بين العلمين السابقين هو آلية التعاطي مع المعلومات والوثائق بحيث يعتمد علم الفلك على رصد مواضع وحركات الأجرام السماوية وتأثيرها بينما يعتمد علم الكون على تفسير تلك المواضع والأحداث والحركات والمرئية وغير المرئية وترتيبها وتصنيفها بشكل نظري بحت ضمن نظريات كونية مثل نظرية الأوتار ومفهوم الأكوان المتعدّدة.

أكمل القراءة

يُعرف عن علم الفلك (Astronomy) على أنّه أحد أنواع العلوم الأساسية، والمختص في البحث ودراسة جميع العناصر الفضائية كالشمس والنجوم والقمر والكواكب والمجرات والمذنبات والغبار الكوني وجميع الأجرام السماوية والظواهر الفلكية المختلفة. ارتبط هذا العلم عبر التاريخ مع التنجيم، على الرغم من عد الاعتراف بالتنجيم كعلم أساسي، ولم يرتبط اسمه بتفسير أي ظاهرة أو حدث مرتبط مع علم الفلك.

ما هو علم الفلك

يستخدم كثير من الباحثين المعاصرين في علم الفلك مصطلح الفيزياء الفلكية للإشارة إلى علم الفلك كونها أحد فروع علم الفلك المهتمة بدراسة طبيعة الكون وحركة وخصائص الأجرام الفضائية وطبيعة سلوكها، وبالتالي تتشابه وتتقاطع معه بشكل مباشر، بالإضافة إلى ذلك يبدي علماء الفلك الحديثين اهتمامهم لفرعين رئيسسين في علم الفلك، هما:

  • علم الفلك الرصدي: الذي يركز اهتمامه على دراسة  النجوم والكواكب والمجرات وغيرها من مكونات الفضاء بشكل مباشر.
  • علم الفلك النظري: وهو العلم الذي يضع النماذج ويعمل على تحليل الآراء والأبحاث العلمية حول كيفية تطور النظام الكوني.

يندمج كلا العلمين معًا عند البحث عن أي نظام كوني جديد، على اعتبار أنّ علماء الفلك على عكس معظم علماء العلوم الأخرى ليسوا قادرين على رصد النظام بشكل كامل من بدايته لنهايته، كون الكون يمتد لبلايين السنين عبر التاريخ، ولا يعرف العمر الحقيقي لنشأته، أي أنّهم يعتمدون على أخذ صور للأجسام الفضائية في أكثر من طور أثناء تطورها ليحاولوا فهم كيفية حدوث ذلك وتكونها وكيف تندثرت، أو يتوقعون العمر الذي ستموت فيه.

عَمِل علماء الفلك على تقسيم علم الفلك إلى عدة مجالات مختلفة ليكونوا قادرين على التخصص بدراسة مجال محدد دون الخوض في أكثر من مجال، لذا وفقًا لذلك نجد تقسيمات علم الفلك التالية:

  • علم الكواكب: يهتم هذا المجال بدراسة الكواكب منذ لحظة نشأتها، وكيفية تطورها ونموها وحتى موتها، كما يسعى علماء الكواكب إلى إيجاد إثباتات وبراهين على وجود كواكب غير الموجودة في المجموعة الشمسية والتنبؤ بأشكالها. يعد هذا المجال نقطة تقاطع لكل من علوم الفلك والعلوم المهتمة بدراسة الغلاف الجوي والجيولوجيا والفيزياء الفضائية والعلوم الكيميائية والأحياء.
  • علم الفلك النجمي: يركز على دراسة جميع العمليات الفيزيائية والكيميائية الحاصلة في الكون، وفق تعريف جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، حيث يركز علماء هذا المجال على دراسة الثقوب السوداء والسديم والأقزام البيضاء والانفجار النجمي الأعظم – السوبرنوفا (Supernova) وجميع ما يبقى بعد دمار النجوم.
  • علم الفلك الشمسي: يركز هذا المجال على دراسة الشمس فقط دون أي نجم أو كوكب أخر، حيث يحاول علماء هذا المجال على دراسة تأثيرات الشمس على كوكبنا.
  • علم الفلك المجري: يهتم بدراسة مجرة دىب التبانة التي تتبع لها المجموعة الشمسية بما فيها الأرض التي نعيش عليها.
  • علم الفلك خارج المجري: يهتم بدراسة جميع المجرات الواقعة خارج مجرة درب التبانة، في محاولة من العلماء لاكتشاف كيفية تشكل هذه المجرات وتغيراتها وتطورها ومن ثمّ موتها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو علم الفلك؟"؟