علم المياه أو الهيدرولوجيا، هي دراسة توزع وحركة المياه على سطح الأرض وتحت سطحها، وكذلك تأثير النشاط البشري على توفر المياه وظروفها.

وبما أن المياه هي شرطٌ أساسيٌّ مطلوبٌ لكلِّ حياةٍ على كوكب الأرض، كان لا بدَّ من دراسة حركة المياه ومدى توافرها ونوعيتها من قبل علماء وأخصائيي الهيدرولوجيا، وبالتحديد يدرس علماء الهيدرولوجيا الخواص الكيميائية، والتفاعلات البيولوجية، والعمليات الفيزيائية التي تحكم دورة الماء على سطح الأرض.

وعن المقصود بدورة الماء أو الدورة الهيدرولوجية، فهي العملية التي يتم فيها تدوير المياه ياستمرارٍ حول الأرض، أو هي الطريق الدوراني المغلق الذي تسلكه المياه على سطح الأرض بشكلٍ مستمر. وهو أمرٌ معقدٌ ومتشعبٌ حيث تسلك المياه عدّة مساراتٍ مختلفةٍ وبمعدلاتٍ مختلفةٍ.

لكن يمكن تبسيطها بعدةٍ عباراتٍ:  يتبخر الماء من المحيطات والبحار، ويتكثف كغيومٍ، ثم تتحرك الغيوم فوق اليابسة، ويتساقط الماء ويترسب، من هناك يمكن أن تتجمع المياه الجوفية، التي بدورها إما تتبخر مرةً أخرى، أو تدخل مجرى نهرٍ أو بحيرة، وفي النهاية ستجد طريقها إلى المحيط، إما بالتساقط مطرًا، أو التدفق السريع كالنهر، أو التسرب ببطءٍ شديد كالمياه الجوفية.

في الحقيقة لا تقتصر دورة المياه على انتقال المياه فقط، بل تنقل معها حرارة المياه من مكانٍ لآخر، وخاصةً إلى القطبين، عن طريق التبخر والتكاثف الذي يُعتبر عمليةً مُنتجةً للحرارة، حيث تشير الدراسات أنه بدون هذه الحركة المستمرة للمياه، لكانت درجات حرارة الكوكب أخفض، ولكانت المناطق البعيدة عن خط الاستواء غير قابلةٍ للحياة بسبب برودتها.

تتيح هذه الدراسة الكثير من التسهيلات والمنافع للمجتمعات، مثل حساب مخزون المياه، وتتطلب هذه العملية تتبع أين تذهب كل المياه في مستجمعات المياه، وإنشاء معادلاتٍ رياضيةٍ بين المتوفر والمُستَهلك من المياه، لفهم فائض المياه والعجز، وبمجرد الانتهاء من هذه الميزانية، يمكن استخدامها من قبل مهندسي ومخططي المدن لحساب مدى توافر مياه الشرب، والمزارعين لحساب احتياجات الري وتوافره، والصناعيين لحساب ما إذا كان بإمكانهم إنتاج عناصر معينة، وشركات التعدين لتحديد ما إذا كانت الحفريات مجديةً من حيث التكلفة.

كما يمكن للعلماء أن يقوموا بدراسة الفيضانات. وتشمل هذه الدراسة إنشاء الخرائط للسهول التي يُتَوَقع أن تشملها الفياضانات، والتنبؤ بما قد يحدث في ظلِّ سيناريوهاتٍ معينةٍ.

يدرس علماء المياه أيضًا التلوث، فيبحثون مصادره وآليات انتقاله. من التلوث الناتج عن النفايات البشرية، أو التلوث الناتج عن الأعمال النفطية،حيث يتم فحص المياه الجوفية والمياه السطحية لمعرفة كيف ينتقل الملوث وكيف يتفاعل في الطبيعة، ويتم استخدام البيانات التي حصلوا عليها، لتحديد أين ستنتهي الملوثات، وما إذا كانت ضارةً بالبيئة المائية.

ويقسم عمل علماء المياه إلى عدة أقسام أهمها: العمل الميداني، والعمل المخبري، وعمل النمذجة، وبتضافر هذه الأجزاء الثلاثة تنتجُ صورة أكثر وضوحًا للدورة الهيدرولوجية ويساعد في اتخاذ القرارات اللازمة والمناسبة المتعلقة بالأمن المائي للبلدان.

يشمل القسم الهيدرولوجي الكثير من الأخصائيين من علماء، وفيزيائيين، ومهندسين، ومديري موارد المياه، ويختلف هذا القسم عن مجتمعات علوم المحيطات والغلاف الجوي، لأن الهيدرولوجيا تركز على المياه السطحية والمياه الجوفية في البيئات الأرضية.

ويسعى علماء الهيدرولوجيا دائمًا إلى تحسين جودة المياه وزيادة إمكانية وصولنا إليها، حتى نتمكن من الاستمرار في الاستفادة منها بكلِّ الطرق الضرورية لحياتنا.

أكمل القراءة

الماء هو أحد أثمن الموارد الطبيعية، بدونه لن تكون هناك حياة على الأرض، لذا تطور الماء كعلم استجابة للحاجة إلى فهم نظام المياه المعقد للأرض والمساعدة في حل مشاكل المياه، بحكم التعريف، إن علم المياه أو الهيدرولوجيا، هو العلم الذي يهتم حدوث وبحركة وتوزيع وخصائص مياه الأرض وعلاقتها بالبيئة، ويشمل على نطاق واسع الموضوعات الأساسية للدراسة  كقياس هطول الأمطار والجريان السطحي من العواصف وتدفقات مجاري المياه في التجمُعات المياه والمياه الجوفية وما إلى ذلك، كما يتضمن التنبؤ بالفيضانات وحالات الجفاف ومراقبتها، بما في ذلك تحليل الظواهر المتطرفة لمثل هذه الأحداث.

ويعتمد علماء الهيدرولوجيا على فهم كيفية تفاعل الماء مع بيئته، بما في ذلك كيفية انتقاله من سطح الأرض إلى الغلاف الجوي  ومن ثمَّ العودة إلى الأرض، تسمى هذه الحركة التي لا تنتهي بالدورة الهيدرولوجية أو دورة المياه.

إذًا دورة المياه، هي عملية مستمرة يتحول فيها الماء لعدة أشكال ويخضع لجميع العمليات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية، وذلك خلال تنقلُه من سطح الأرض إلى الغلاف الجوي وبالعكس، حيث يتخذ الماء أشكالًا مختلفة في البيئة استجابةً للتغيرات في درجة الحرارة والتأثيرات الأخرى، فالشمس تقوم بتسخين المياه من سطح المحيطات وغيرها من المسطحات المائية وتتبخر كبخار ماء ← عندما يرتفع هذا الهواء الرطب عالياً في الغلاف الجوي ← يبرد ويتكثف في السحب ثم تعود الرطوبة في السحب إلى سطح الأرض على شكل ترسيب ← بمجرد وصولها إلى الأرض تُمتص الماء وتصبح مياه جوفية ← ستعود المياه الجوفية التي لم تُمتص إلى الجداول والأنهار والجداول ← وفي النهاية إلى المحيطات، ومن ثمّ تكرر الدورة نفسها عندما يتبخر سطح المسطحات المائية مرة أخرى.

ما هو علم المياه

وللدورة هذه فوائد عديدة على الناس، حيث تُحوَّل المياه مؤقتًا من جزء من الدورة عن طريق ضخها من الأرض أو سحبها من نهر أو بحيرة، لكي تُستخدم لمجموعة متنوعة من الأنشطة مثل المنازل والشركات والصناعات، أو لري المزارع والحدائق أو لإنتاج الطاقة الكهربائية، وبعد استخدامها تعود للدورة عن طريق، تصريفها في اتجاه مجرى النهر مثلًا.

يعتمد علم المياه على تخصصات الجيولوجيا والكيمياء وعلوم التربة وعلم وظائف النبات، وتوظف العديد من مبادئها وأساليبها، لحل المشكلات المتعلقة بالمياه في المجتمع “مشاكل الكمية والنوعية والتوافر”، ويشارك علماء المياه أيضًا، في حل بعض الأسئلة الكبيرة التي تواجه العالم اليوم بما في ذلك إمدادات المياه المستدامة وإنتاج الغذاء والطاقة وحماية البيئة والتعامل مع تغيُّر المناخ ومنع التلوث أو تنظيفه أو تحديد مواقع للتخلص الآمن من النفايات الخطرة.

يتنوع عمل علماء المياه، و يتراوح من التخطيط لمشاريع المياه بين الولايات بملايين الدولارات إلى تقديم المشورة لأصحاب المنازل حول مشاكل الصرف، كما إنهم يعملون بشكل وثيق مع مجموعة واسعة من الناس في مجالات مُختلفة، من المزارعين الأفراد وأصحاب الآبار والعلماء والمهندسين الآخرين للمهندسين الزراعيين وعلماء الاجتماع والاقتصاديين وصانعي السياسات والمنظمين والمخططين.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو علم المياه"؟