ما هو علم الميتالورجي (التعدين)

2 إجابتان

الميتالورجي هو علم المعادن والتّعدين وكلّ العلوم التي تدرس استخراج المعادن من خاماتها وعمليّات تعديل المعادن لتناسب الاستخدام، كما أنّه يبحث في الخصائص الكيميائيّة والفيزيائيّة والذريّة للهياكل وهياكل المعادن والمبادئ التي يتمّ بها دمج المعادن لتشكيل السّبائك، واستخدام المعادن في الوقت الحاضر هو تتويج لمسار طويل من التّطوير يمتدّ على ما يقرب من 6500 سنة، ومن المتّفق عليه بشكل عام أنّ أوّل المعادن المعروفة كانت الذّهب والفضّة والنّحاس، والتي وجدت في الحالة الأصليّة كمعادن، وقد وجدت في شكل شذرات (أي قطع صغيرة) في الرّمال والحصى في قاع الأنهار، وأصبحت هذه المعادن الأصليّة معروفة وتمّ تقديرها لقيمها الزخرفية والنفعيّة خلال الجزء الأخير من العصر الحجريّ.

يمكن أن يتكتّل الذّهب إلى قطع أكبر عن طريق الدقّ البارد، ولكن لا يمكن لفلزّات النّحاس أن تجمع بهذه الطريقة، والخطوة الأساسية نحو العصر المعدني كانت اكتشاف أن المعادن مثل النحاس يمكن تشكيلها في أشكال عن طريق الصّهر والصّب في القوالب؛ ومن أقدم المنتجات المعروفة من هذا النوع المحاور النّحاسيّة المصبوبة في البلقان في الألفيّة الرّابعة قبل الميلاد، والتي كانت الخطوة الأهم في اكتشاف إمكانيّة استخراج المعادن من الفلزّات الحاملة للمعادن، فتمّ جمعها وتمييزها على أساس اللّون والملمس والوزن ولون اللّهب والرّائحة عند تسخينها.

وأكثر التّجارب وضوحاً هي تجربة تسخين النّحاس مع معادن الأكسيد المرتبطة به والتي أدّت إلى عملية الصّهر، حيث يتمّ اختزال هذه الأكاسيد بسهولة إلى معدن في درجات حرارة تزيد عن 700 درجة مئوية (1300 درجة فهرنهايت)،  من أجل إحداث تكتّل وفصل النّحاس المصهور عن المعادن المرتبطة به، كان من الضروريّ إدخال أكسيد الحديد كمساعد، هذه الخطوة الإضافيّة إلى الأمام يمكن أن تعزى إلى وجود معادن أكسيد الحديد، و بسبب ذلك تمّ إنتاج سبائك النحاس والزرنيخ ذات الخصائص الفائقة للنحاس في كل من الصب والتشكيل، في العديد من المناطق في الفترة التالية، وقد يقال أنّ هذا الحدث يمكن أن يكون عرضيّاً لكن بسبب التّشابه في لون المعدن ولون اللهب بين العنصر المعدنيّ الكربونيّ النحاسيّ الأخضر الساطع ومنتجات معادن كبريتيد النحاس والزرنيخ، فإنّنا نربط الحدثين سويّاً.

قد يكون اكتشاف قيمة القصدير من خلال استخدام كبريتيد الستانايت وهو خليط من النّحاس والحديد والقصدير، على الرغم من أنّ هذا المعدن ليس متاحاً على نطاق واسع كفلزّ أساسيّ لكنّه يتشكّل في الناتج النهائيّ كمعدن، الكاسيتيريت كثيف بشكل مدهش ويوجد على شكل حصى في رواسب الغريني مع أرسنوبيريت والذهب، كما أنّه يوجد إلى حدّ ما في أماكن تواجد غوسان أكسيد الحديد.

وفي حين أنّه قد يكون هناك بعض التطور المستقل للنّحاس في مناطق مختلفة، فمن المرجّح أن الثّقافة النّحاسيّة انتشرت من خلال التّجارة وهجرة الشّعوب من الشّرق الأوسط إلى مصر وأوروبا وربما الصين، ففي العديد من الحضارات استمرّ إنتاج النحاس والنحاس المزرنخ معاً لفترة طويلة، ونجد أنّه من الصّعب تفسير الاختفاء النهائي لسبائك النحاس والزرنيخ، لكن يمكن القول بأنّ الإنتاج يعتمد على معادن لم تكن متاحة على نطاق واسع وأصبحت شحيحة، لكنّ النّدرة النّسبيّة لمعادن القصدير لم تمنع التّجارة الكبيرة في هذا المعدن ونقله عبر مسافات كبيرة، وقد يكون من المفضّل استخدام صفائح النّحاس في نهاية المطاف بسبب فرصة الإصابة بالتّسمم بالزّرنيخ من الأبخرة النّاتجة عن أكسدة المعادن.

أكمل القراءة

علم الميتالورجي

يقصد بمصطلح علم الميتالورجي metallurgy أو التعدين بأنه اكتشاف المعادن الموجودة في باطن الأرض ومن ثم استخراجها وصناعتها ووضعها في الإنتاج التجاري، واستخدامها في مختلف مجالات الحياة من الرعاية الصحية والنقل والدفاع والترفيه، وذلك يتم من خلال استخراج المعادن وصناعتها وصقلها.

يشمل علم المعادن أيضًا العلماء والخبراء الذين يكتشفون البنية المجهرية الخاصة بالمعدن، وذلك يسمح بمعرفة الخصائص الميكانيكية للمعدن، ثم يأتي بعد ذلك المهندسون الذين يستخدمون هذا المعدن في شتى المجالات مثل اللحام أو النقل أو الصناعة.

يعود تاريخ علم التعدين إلى حوالي سبعة آلاف سنة سابقة، عندما اكتشف البشر الأوائل أن هناك أنواعًا محددة من المعادن مثل النحاس يمكن صهرها ووضعها في قوالب لإنشاء أشكال جديدة، وقد استطاعوا أيضًا فصل المعادن عن بعضها، وفي نهاية الأمر توصلوا إلى أنه يتوجب عليهم إضافة أكسيد الحديد إلى عملية صهر النحاس لإمكانية فصله عن المعادن الأخرى المرتبطة به، وهذا ما يسمى بالتدفق الذي يعرف على أنه خلط مادة مع مادة أخرى صلبة مما يؤدي لخفض نقطة انصهارها، وأصبحت تستخدم بشكل أساسي في لحام المعادن والنحاس وفي صناعة الزجاج والسيراميك.

سمحت هذه الاكتشافات لأسلافنا بصناعة الأسلحة من المعادن المختلفة، كما أنهم صنعوا المجوهرات منها، حيث استخدموا في ذلك معادن النحاس والذهب والبرونز والحديد والمعادن الثمينة الأخرى، ثم بعد ذلك بدأت تتعاقب الاكتشافات في مجال المعادن، وأصبح لكل حضارة علم معادن جديد.

أما في السنوات الأخيرة، فقد ازداد الاهتمام بالمعادن، وذلك بسبب الثورة الصناعية والرقمية والحاجة الكبيرة لكميات ضخمة من المعادن، حيث أصبح التركيز بشكل أساسي على إنتاج المعادن لاستخدامها في المجال التجاري. حيث يبدأ إنتاج المعادن من استخراج المعادن من خاماتها وبعد ذلك معالجتها عن طريق خلط المعادن مع بعضها مما ينتج في النهاية السبائك.

أصناف علم التعدين:
يقسم علم المعادن إلى صنفين، الصنف الأول هو التعدين الاستخراجي، أما الثاني فهو التعدين الفيزيائي.

  • التعدين الاستخراجي: ويشمل الأعمال التي تتم من أجل فصل المعدن عن المعادن الأخرى والأشكال المختلفة من المركبات الكيميائية، حيث يسمح ذلك بتنقية المعادن ومعالجتها.
    ويقسم علم التعدين الاستخراجي بدوره إلى قسمين أساسين:

    • الأول: الذي يعتمد على استخدام الحرارة، أو ما يسمى بالمعالجة الحرارية للمعادن والخامات، حيث تستطيع الحرارة إجراء تغيرات فيزيائية وكيميائية على المعدن مما يتيح استخراج المعادن. وإن أكثر عمليات استخراج المعادن المعتمدة على الحرارة هي التحميص والصهر والتحويل.
    • الثاني: فهو يعتمد على معالجة المعادن باستخدام المياه، ويمكن إجراء ذلك عن طريق الترشيح وخفض الضغط وترسيب المركبات غير القابلة للذوبان.
  • التعدين الفيزيائي: يعتمد هذا النوع على تحويل الخامات والمعادن بشكلها الأولي إلى مواد تفيد في التصنيع والبناء، حيث يدرس الهياكل البلورية المعدنية والخصائص الميكانيكية والكهربائية والمغناطيسية والكيميائية لأنواع مختلفة من المعادن.
    ويشمل علم التعدين الفيزيائي عدة عمليات منها:

    • عمليات تعدين المساحيق التي تؤدي إلى انخفاض التكاليف.
    • عملية صناعة السبائك التي تؤدي إلى زيادة صفات تفوق صفات المعدن النقي، حيث تزيد القوة ومقاومة التآكل وتقليل التكاليف في أغلب الأحيان.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو علم الميتالورجي (التعدين)"؟