ما هو عنصر اليود المشع وما هي استخداماته

هنالك العديد من العناصر المشعة في الطبيعة، ويعد اليوم المشع أبرزها، ولكن ما هو اليود المشع بالضبط؟ وما هي خصائصه؟

3 إجابات

يعتبر اليود بحالته الطبيعية واحدًا من أهم المغذيات التي يحتاجها جسم الإنسان، يحصل الإنسان على حاجته منه من الطعام، إذ تستخدمه الغدة الدرقية بحالته الطبيعية في عملها، حيث تفرز هرمونات تساعد على النمو وتطور القوى العقلية لدى البشر. أما اليود المشع فهو مادة مشعة تنتج طاقة كبيرةً جداً، قد تكون خطرة على الجسم في حال التعرض لها بتركيز كبير، إلا أن العلماء تمكنوا من احتواء هذه الطاقة وتسخيرها في سبيل العلم.

يستدل الطبيب على تواجد الخلايا السرطانية باستخدام اليود المشع، عن طريق إعطاء كمية صغيرة منه للمريض أما عبر حقنة أو كبسولة مضغوطة، ينتظر الطبيب بعدها لساعات قبل أن يستخدم كاميرا خاصة تحتوي على ماسحٍ، تظهر هذه الكاميرا أماكن تواجد المادة المشعة داخل الجسم، وعند النظر إلى الغدة الدرقية، يستطيع الطبيب تمييز المناطق التي تحتوي نسب أقل من المادة المشعة كمناطق ذات احتمالية مرتفعة لتواجد خلايا سرطانية فيها. كما يستخدم اليود المشع في معرفة إذا ما كان السرطان انتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم عن طريق فحص الجسم بشكلٍ كاملٍ بالكاميرا الخاصة.

لليود المشع كذلك استخدامات مختلفة، حيث يعتبر علاجًا لنوع من أنواع سرطان العين يدعى بالورم القتامي العيني (ocular melanoma)، يتم العلاج عن طريق وضع كريات ضمن قرص صغير، ثم ادخال القرص داخل غرفة العمليات إلى منطقة قريبة من العين، ليبقى القرص في مكانه لأيام عديدة قبل أن يتم إخراجه. تتطلب عملية إدخال القرص وإخراجه ما يقارب الثلاث ساعات، ويستلزم اليود المشع فترًة قد تصل لـ 6 أشهر حتى يقوم بتأثيره بشكل كامل على السرطان.

توجد العديد من الاحتياطات التي يجب على المرضى الذين سيتم معالجتهم باستخدام اليود المشع اتباعها، من هذه الاحتياطات:

  • إيقاف تناول الأدوية المضادة الغدة الدرقية قبل 3 أيام من إجراء العلاج.
  • عدم الاقتراب من الأشخاص لعدة أيام تلي العلاج، بالأخص النساء الحوامل والمرضعات والأطفال.
  • يجب على النساء الامتناع عن الحمل لمدة تتراوح بين 6-12 شهرا بعد العلاج، كما يتوجب على المرأة المرضعة التوقف عن الإرضاع قبل العلاج بأيام.

أكمل القراءة

هو النظير المشع لعنصر اليود (Radioactive Iodine)، تم اكتشافه لأول مرة في العام 1938 في جامعة كاليفورنيا من قبل الباحثَين غلين سيبورغ (Glenn Seaborg)، وجون ليفينغود (John Livingood) أثناء عملهما على التجارب النووية والذرية خلال فترة الحرب العالمية الثانية. ويعد النظير المشع لليود، اليود 131 (Iodine-131) أول النظائر المشعة لليود التي تم اكتشافها، ولاحقاً تم اكتشاف حوالي 30 نظيراً مشعاً آخر لليود، ومعظما تنتج بشكل صناعي عن طريق تفاعلات انشطارية، إما عن طريق الأسلحة النووية أو المحطات النووية.

تتميز نظائر اليود المشعة بأنها لا توجد بشكل حر في البيئة بل تميل لأن تتفاعل مع غيرها من المواد، إضافة لأن عمرها قصير في البيئة، فتختفي وتتراجع آثارها الاشعاعية بعد فترة قصيرة من الزمن، إلا نظير مشع واحد هو اليود 129 فهو يبقى لملايين السنين في البيئة ويكون ناتجاً عن تجارب الأسلحة النووية. ويستخدم اليود المشع في العديد من المجالات ولعل أبرزها هو المجال الصحي، فقد تم استخدام اليود المشع منذ اكتشافه وخاصة النظير 131 في تشخيص وعلاج حالات فرط نشاط الغدة الدرقية (داء غريفز)، وسرطانات الغدة الدرقية، والتصوير الشعاعي الومضاني في الجسم.

حيث تنتج الغدة الدرقية هرمونها الذي يعتبر اليود المكون الأساسي له، وبالتالي تعد خلايا الغدة الدرقية المستهلك الأول لليود في الجسم وتلتقط اليود منه، وهي لا تستطيع التمييز بين اليود ونظائره المشعة، وبالتالي ستلتقط اليود سواء كان مشعًا أم لا؛ ومن هنا جاءت فكرة استخدام اليود المشع لتقصي مشاكل الغدة الدرقية.

تعتمد فكرة استخدام اليود المشع في تشخيص وعلاج مشاكل الغدة الدرقية على إعطاء المريض كميات قليلة من نظير اليود المشع 131 والنظير 123، ويمتص الجسم هذه النظائر المشعة لليود، وتسير في الجسم لتتجمع في النهاية في خلايا الغدة الدرقية التي تلتقط وتجمع نظائر اليود؛ وهنا يمكن أخذ صورة شعاعية للغدة الدرقية تظهر فيها بوضوح خلايا الغدة الدرقية في حال كانت مفرطة النشاط أو تحوي ورم، لأن نظائر اليود المشع ستتألق وتنعكس بشكل واضح على الصورة. إضافة إلى أن هذه النظائر المشعة لليود لها تأثير قاتل للخلايا في الغدة الدرقية، ويمكن الاستفادة منها لعلاج سرطان الغدة الدرقية أو فرط نشاط الغدة.

أكمل القراءة

اليود المشع (Radioactive iodine) هو النظيرٌ المشعٌ للعنصر الكيميائي اليود. لليود 30 نظيرًا معروفًا، واحد منها يوجد بشكل طبيعي (I127)، يتم إنتاج معظم أشكال النظائر المشعة لليود كمنتج ثانوي للتفاعلات الانشطارية إما من تجارب الأسلحة النووية أو محطات الطاقة النووية، كما يتم تصنيع بعض أشكال اليود المشع للاستخدام في الطب، اليود (I131) (I129) هما النظائر المشعة الأكثر استخدامًا ولهما الأثر الأكبر على البيئة إذا تم إطلاقهما.

اكتشف جلين سيبورج وجون ليفينجود اليود 131 عام 1938 والذي يملك ميزة انبعاث كل من أشعة جاما وبيتا، الأولى تسمح بالتصوير التشخيصي وقياس الجرعات، والأخير ذو أهمية للعلاج الإشعاعي الجزيئي.

تم استخدام اليود 131 لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية لأكثر من 6 عقود لأنه فعّال سريريًا وآمن وأقل كلفةً مقارنة بالبدائل العلاجية. يتم تكوين النظائر المشعة بشكل طبيعي أثناء التفاعلات الكيميائية في الغلاف الجوي، معظم النظائر المشعة لليود لها نصف عمر قصير جدًا ويُعاد تشكيلها إلى مركبات اليود المستقرة بسرعة، ولكن هناك شكل واحد من اليود المشع له نصف عمر لملايين السنين وهو ضار للغاية بالبيئة. يدخل هذا النظير الهواء من محطات الطاقة النووية، حيث يتم تشكيله أثناء معالجة اليورانيوم والبلوتونيوم، تسببت حوادث محطات الطاقة النووية في إطلاق كميات كبيرة من اليود المشع في الهواء.

اليود 131 هو واحد من النويدات المشعّة المُستخدمِة في التجارب الجوية للأسلحة النووية، والتي بدأت في عام 1945، بتجربة أمريكية، وانتهت في عام 1980 بتجربة صينية. وهو من بين النويدات المشعة طويلة العمر التي أنتجت وستستمر في زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان لأجيال قادمة، يزيد اليود 131 من خطر الإصابة بالسرطان وربما أمراض أخرى في الغدة الدرقية وتلك التي يسببها نقص هرمون الغدة الدرقية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو عنصر اليود المشع وما هي استخداماته"؟