غاز الاستصباح أو غاز الفحم، هو الغاز الناتج عن إتلاف الفحم الحجري بالتقطير، ويعد أحد مصادر الطاقة الأحفورية، الذي كان له دورٌ أساسي في تزويد البلدان الصناعية بالطاقة، مع بداية الثورة الصناعة، لكن استغنت معظم هذه الدول عنه واستبدلته بمصادر طاقةٍ أحفوريةٍ أخرى كالغاز الطبيعي والنفط، وهذا الغاز هو مزيجٌ من عدة غازاتٍ أهمها غاز الميتان وأول وثاني أكسيد الكربون، والنيتروجين، ويُعتبر سببًا مهمًا من أسباب الاحتباس الحراري.

وراء النضال العالمي للتصدي لظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، تكمن الزيادة في الغازات الدفيئة في غلافنا الجوي، فالغازات الدفيئة تُعرف بأنها أي مركبٍ غازيٍ موجود في غلافنا الجوي، قادرٍ على امتصاص الأشعة تحت الحمراء وبالتالي احتباس الحرارة والاحتفاظ فيها بالغلاف الجوي، فهي المسؤولة عن التأثيرات الدفيئة لأشعة الشمس، فالزيادة بكميتها تسبب زيادة الحرارة على مستوى العالم “الاحترار العالمي”.

ومن أهم الغازات الدفيئة الموجودة في الغلاف الجوي، بخار الماء (H2o)، وغاز ثاني أكسيد الكربون (CO2)، وغاز الميثان (CH4)، وغاز أكسيد النيتروز (N2O)، ومعظم هذه الغازات هي من مكونات غاز الاستصباح، أي أن عملية الإتلاف هذه للفحم الحجري، لها دورٌ كبيرٌ في تجمع هذه الغازات في الغلاف الجوي وحدوث الاحتباس الحراري.

وفي حين يطرح بعض العلماء فرضياتٍ بأن ظاهرة الاحترار العالمي هي عمليةٌ طبيعيةٌ، وأنه كانت هناك غازات دفيئة دائمًا وعلى الرغم من ذلك، فقد لاحظ العلماء أن كمية الغازات الدفيئة ارتفعت بشكلٍ كبير في الغلاف الجوي في التاريخ الحديث، فقبل الثورة الصناعية تراوحت كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ما بين 180 جزءًا في المليون خلال العصور الجليدية إلى 280 جزء بالمليون خلال فترات الدفء بعد العصور الجليدية.

ومن المؤكد أنه منذ بداية الثورة الصناعية واستخدام غاز الفحم أو غاز الاستصباح، ازدادت كمية غاز ثنائي أكسيد الكربون في الغلاف الجوي أسرع بـ 100 مرة من الزيادة عند انتهاء العصر الجليدي، وكان غاز الميثان هو أكثر الغازات فعاليةً في امتصاص الإشعاع فهو أكثر فعاليةٍ بنحو 21 مرة من غاز ثنائي أكسيد الكربون، مما يمنحه تصنيفًا أعلى في القدرة على إحداث الاحترار العالمي، على الرغم من أنه يبقى في الغلاف الجوي حوالي عشر سنوات فقط.

كما يتم إنتاج غاز الميثان من خلال بعض الممارسات الزراعية بما في ذلك روث الماشية، وينتج البعض الآخر من مكونات غاز الاستصباح، مثل ثنائي أكسيد الكربون إلى حدٍ كبيرٍ من العمليات الطبيعية مثل التنفس، والسبب الثاني لزيادة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون هو إزالة الغابات، ووفقًا لعدة أبحاثٍ حديثةٍ فإنه عند إزالة الأشجار تطلق غازات ثنائي أكسيد الكربون المخزنة فيها من عملية التركيب الضوئي، وتطلق هذه العملية ما يقارب مليار طن تقريبًا من غاز ثنائي أكسيد الكربون سنويًا، ويمكن للغابات وممارسة استصلاح الأراضي مرة أخرى أن تساهم بالتقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة هذه.

وإن إعادة الزرع تساهم في الحد من انتشار وتراكم غاز ثنائي أكسيد الكربون، حيث تقوم الأشجار بعزل ثنائي أكسيد الكربون من خلال عملية التركيب الضوئي، ومع ذلك فهي غير قادرةٍ على عزل كل ثنائي أكسيد الكربون الذي ينبعث في الغلاف الجوي من خلال حرق الوقود الأحفوري، ولا يزال خفض انبعاثات الوقود الأحفوري ضروريًا لتجنب تراكمه في الغلاف الجوي.

لكن يبدو أن المشكلة لم تتوقف أو تتراجع مع تراجع استخدام الفحم الحجري، لأن عمليات حرق أنواعٍ أخرى من الوقود الأحفوري، ما زالت مستمرةً وفي تزايدٍ دائمٍ لمواكبة التطور الصناعي في العالم.

أكمل القراءة

غاز الاستصباح أو غاز الفحم هو عبارة عن مزيجٍ من غازات هيدروكربونية تنتج عن إتلاف الفحم الحجري عن طريق التقطير، وهو غازٌ سريع الاشتعال، ويسمى أيضاً بغاز الفحم، ويستخرج من الفحم الحجري أو أثناء عمليات تكرير النفط حيث تولّدُ غازات الوقود عند احتراقها مع الأكسجين طاقةً حراريةً كبيرةً.

ويصل غاز الاستصباح إلى المنازل عن طريق شبكات الغاز المنزلية، وقد بدأ استغلاله بشكلٍ واسعٍ في القرن التاسع عشر ومع بدايات القرن العشرين في عمليات الإنارة والتسخين والطهي وغيرها، وكان الوقود وغازات الإنارة تصنع من الفحم قبل اكتشاف غاز الاستصباح وتطوير مصادر الغاز الطبيعي.

وكان أول من اكتشفه هو ميردوك المولود في انجلترا عام 1752، وقد سمي الغاز بهذا الاسم لاستعماله في الإنارة، إضافةً إلى الاستعمالات الأخرى.

وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا في مقدمة البلدان التي تنتج غاز الاستصباح، والذي يستغل بشكلٍ أساسيٍّ في مناجم الفحم، كما تعتبر فرنسا من البلدان التي تولي أهميةً له، فيعتبر الخبراء احتياطي غاز الاستصباح في فرنسا يكفي لتلبية احتياجاتها من الغاز الطبيعي لمدةٍ تتراوح بين ست إلى عشر سنواتٍ، واستثمار غاز الاستصباح بشكلٍ عامٍ ينعكس إيجابياً على الوضع الإقتصادي في البلد الذي يستثمره، فهو يسمح بإيجاد مواطن عمل جديدةٍ وكذلك زيادة نشاط الحياة الاقتصادية، لكن أهم المعارضين لاستخدام غاز الاستصباح هم المختصين في حماية البيئة، وذلك بسبب تأثيراته السلبية على البيئة والمناخ ودوره في الاحتباس الحراري.

فيعتبر غاز الاستصباح من أهم أسباب الاحتباس الحراري وتغيير المناخ، وهو يصنف ضمن الغازات الدفيئة التي تضم جميع المركبات الغازية الموجودة في الغلاف الجوي، والقادرة على امتصاص أشعة الشمس تحت الحمراء مسببةً احتباس الحرارة في الغلاف الجوي، والزيادة بكميتها تؤدي إلى زيادة الحرارة في العالم، والغازات الدفيئة الموجودة في الغلاف الجوي هي بالإضافة إلى غاز الاستصباح: غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2)، وغاز الميتان (CH4)، وبخار الماء (H2o) وغيرها.

كما يعتبر غاز الاستصباح أحد الغازات الناتجة من الفحم الحجري، بالإضافة إلى وجود غازاتٍ أخرى ناتجةٍ عن إتلاف الفحم الحجري ومن بقايا النواتج الصلبة له كفحم الكوك، ومنها:

  • غاز المناجم: وهو غازٌ مكونٌ من الميتان، ويصبح غازًا سريع الاشتعال بوجود الهواء، وهو ينتج من مناجم الفحم الحجري.
  • غاز المولدات: ويتكون من النتروجين وأول أكسيد الكربون، وينتج عند مرور الهواء فوق طبقةٍ سميكةٍ من الفحم المتوهج.
  • غاز الكوك: ينتج عند تحويل الفحم الحجري إلى فحم الكوك في الأفران، ويتكون من الهيدروجين والميتان وأول أكسيد الكربون وشوائب أخرى مثل ثاني أكسيد الكربون والنتروجين وغاز النشادر.
  • غاز الاستصباح: يستخرج من الفحم الحجري طبيعياً أو صناعياً، وهو وقودٌ غازيٌ قابلٌ للاشتعال، ويتكون من مجموعةٍ من الغازات الهيدروكربونية وهي: الهيدروجين بنسبة 50%، والميتان بنسبة 35%، وأول أكسيد الكربون بنسبة 8%، والآزوت بنسبة 2%، وثاني أكسيد الكربون بنسبة 2%، بالإضافة إلى غازاتٍ أخرى.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو غاز الاستصباح"؟