غاز الرادون هو أحد الغازات المشعة التي تتشكّل بشكلٍ طبيعيٍّ ويكون بكمياتٍ ضئيلةٍ في الجو، وهو عديم اللون، والرائحة وكذلك الطعم. يتشتت هذا الغاز بسرعةٍ في الأماكن المفتوحة فلا يسبب أي مشاكلَ صحيةٍ. على عكس وضعه داخل المنازل والأبنية، حيث يدخل للأماكن المغلقة من خلال الشقوق والثقوب وينحصر فيها الأمر الذي قد يؤدي إلى عواقبَ صحيّةٍ.1

الرادون في منازلنا

يتشكل غاز الرادون بسبب التحلل الطبيعي والبطيء لبعض الغازات كاليوارنيوم الموجود في الأرض، ومن ثم تسلله باتجاه السطح. ونتيجة للطريقة التي نهوّي وندفئ منازلنا يتسرب الرادون لداخلها من أرضية المنازل. تحوي الأماكن الغنية بأحجار الغرانيت أو الصوان نسبًا أعلى من غاز الرادون مقارنةً مع الأماكن الأخرى.2

كما يكون الماء من المصادر المهمة التي يمكن للرادون أن يتسلل لمنازلنا عبرها. حيث تعتبر مياه الأنهار، البحيرات والخزانات مياهًا طبيعيةً بينما المياه الجوفية التي تمر من الأرض كمياه الآبار فهي غنيةً بالرادون ويجب الحذر منها.3

يمكن اختبار المنازل والمنشآت في حال الشك بوجود الرادون بنسبٍ أعلى من الطبيعي. يتم هذا الاختبار بواسطة جهازٍ بحجم قرصٍ صغيرٍ يُترك في المنزل لمدة ثلاثة شهورٍ حتى يقوم بحساب كمية الغاز الموجود. يمكن القيام بعدة إجراءاتٍ في حال ضبط كميةٍ عاليةٍ من هذا الغاز. على سبيل المثال، يمكن تغيير أو إضافة طوب خاصة للتهوية داخل الجدران أو تركيب مضخة هواء صغيرة في العلية وذلك لتبديد الغاز.4

أضرار غاز الرادون

يعتبر التعرض للرادون بنسبٍ عاليةٍ السبب الثاني عالميًّا لسرطان الرئة بعد التدخين، وتبقى نسب النجاة من سرطان الرئة هي الأقل من بين السرطانات الأخرى، حيث تبلغ الوفيات السنوية بسبب سرطان الرئة الناتج عن الرادون في الولايات المتحدة ما يقارب 21,000 وفاة. فبحسب منظمة الصحة العالمية فإن الرادون مسؤولٌ عن 15% من سرطانات الرئة حول العالم.5

تتوقف الإصابة بسرطان الرئة المُسبب بالرادون بعدة عواملَ، منها كمية الرادون الموجود في المنزل أو المنشآت الأخرى، والوقت الذي يقضيه الشخص في هذا المكان، وفي حال كان الشخص مُدخنًا أو غير مدخنٍ وكذلك في حال حرقه للخشب أو الفحم أو أي مادةٍ مشابهةٍ.6

الوقاية والإجراءات الصحية

توصي الجمعيات المختصة باتخاذ إجراءاتٍ لخفض مستويات غاز الرادون العالية في المنزل، وحماية أنفسنا من زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة، من هذه الإجراءات:

  • التوقف عن التدخين على الأقل داخل المنزل.
  • فتح النوافذ واستخدام المراوح ومخارج التهوية لزيادة تدفق الهواء لداخل المنزل. وتعتبر تهوية المنزل من الخطوات المؤقتة فقط حيث لا تكون ذات فعاليةٍ كبيرةٍ.
  • إغلاق وتسكير الشقوق والثقوب الموجودة في الجدران والأرضيات.7

فوائد غاز الرادون

كما كلّ شيءٍ، للرادون جانبٌ آخر. تعتبر أوكرانيا وجهة آلاف المرضى سنويًّا وذلك بسبب الحمامات التي تؤخذ تحت المياه الغنية طبيعيًّا ببعض العناصر وأهمها الرادون. حيث تعمل هذه العناصر على معالجة أذيات الظهر، التهاب المفاصل، والطفح الجلدي، والعقم أو ضعف الخصوبة وغيرها من الحالات الطبية والإصابات.

يقول أحد زائري هذا المكان أنه عانى بسبب حادث سيارةٍ من شللٍ من حوضه لأسفل قدميه، وبسبب هذه الحمامات استطاع المشي مجددًا وبغضون 10 أيام فقط. وبحسب الطبيب المساعد في مصحة JD في أوكرانيا اليكساندر فيكس والطبيبة لودميلا بيفز، فإن الرادون باستطاعته اختراق الجلد عند انحلاله في الماء وبذلك يدخل للأوعية الدموية مسببًا توسعها فينتشر لكل أنحاء الجسم.

فيما يلي بعض من فوائد الرادون:

  • يقلل غاز الرادون من الالتهابات بشكلٍ عام والتهابات الأعصاب بشكلٍ خاص، يعالج المشاكل العصبية.
  • يخفف الألم.
  • يعمل كمضاد تحسس.
  • يعالج التهاب المفاصل والروماتيزم.
  • المشاكل البولية ومشاكل البروستات.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • يساعد ويخفف عن مرضى السكري، السمنة والشقيقة.
  • يحسن النوم.
  • يقلل من مستويات الكولسترول في الدم.
  • ينظم غاز الرادون الدورة الشهرية.

تستمر هذه الحمامات لمدّة 15 إلى 35 دقيقةً تقريبًا وبأيامٍ متناوبةٍ، ويقول الطبيب فيكس أن تركيز الرادون مدروسٌ بدقةٍ في هذه المياه بحيث لا يسبب سرطانات. مع هذا يُعتبر الطبيب بيل فيلد من معارضي هذه الطريقة بالعلاج. حيث يقول أنه بغضون عدة دقائق سينتشر نصف الرادون من الماء للهواء وبهذا يتم استنشاقه وربما حدوث المخاطر سابقة الذكر. ويقول أنه من المهم تحذير المرضى من مخاطر هكذا علاج.8

المراجع