مهندسة مدنية
الهندسة المدنية, جامعة تشرين

يزداد الطلب العالمي على الطاقة باستمرار نتيجة الانفجار السكاني الكبير والتحضر السريع والنمو الصناعي، وبسبب هذه المتطلبات الزائدة فإن موارد الطاقة الحالية تكافح للتعامل معها، وبغض النظر عن استكشاف بدائل الطاقة المتجددة إلا أنه يجب استخدام موارد الطاقة المتاحة إلى أقصى الإمكانيات.

وفي يومنا هذا ظهر ما يسمى فحم الكوك والذي يستخدم كوقود عالي القيمة لتوليد الطاقة، وهو منتج ثانوي لإنتاج فحم الكوك الصناعي من فحم الحفرة، حيث يتم إنتاج غاز الكوك من خلال التقطير الجاف عالي الحرارة لفحم الكوك في غياب الأكسجين، إذ يتكون هذا الغاز بشكل رئيسي من الهيدروجين بنسبة 50-60% والميثان بنسبة 15-50% بالإضافة لنسبة صغيرة من أول أكسيد الكربون والكربون والنيتروجين، مع القيمة الحرارية (5kWh/Nm3).

يُصنف غاز الكوك بدرجة عالية كمنتج ثانوي قيّم لكربنة الفحم الحجري لإنتاج فحم الكوك في الصناعات الصلبة، عادةً يولد طن واحد من فحم الكوك حوالي 360 م 3 من غاز الكوك، ومع ذلك يتم استخدام 20% فقط من الغاز المنتج كوقود، التخلص من غاز الكوك وعدم استخدامه بشكل فعال يعد إهدار خطير لمورد من موارد الطاقة وينتج عنه تلوث بيئي كبير، حيث يعتبر هذا الغاز كمادة وسيطة محتملة لفصل الهيدروجين وإثراء الميثان وإنتاج الغاز المخلوط والميثانول، ويمكن استخدامه بشكل فعال لإنتاج الكهرباء والغاز الطبيعي المسال.

وهناك في الوقت الحالي مشاريع لاستثمار هذا الغاز بدلًا من إضاعته وحرقه في الجو، حيث سيتم تحويل غاز الكوك إلى كهرباء باستخدام توربينات الغاز، إذ يمكن أن تحل الكهرباء الذي ينتجها غاز الكوك محل الكهرباء المشتراة لتشغيل محطة إنتاج فحم الكوك بالإضافة لإمكانية بيع الفائض الناتج من الكهرباء.

غاز الكوك

أما فحم الكوك والذي يحتوي على نسبة كبيرة من الكربون المكرر فقد يتكون في ظروف جيولوجية طبيعية أو صناعيًا عن طريق تسخين أنواع معينة من الفحم الحجري إلى درجات حرارة عالية وبدون تلامس مباشر مع الهواء، حيث يتم طرد جميع المكونات المتطايرة في هذا الفحم وينتج عن هذه العملية بقايا صلبة تسمى فحم الكوك، وهذه البقايا تتكون بشكل رئيسي من الكربون مع القليل من الهيدروجين والنيتروجين والأكسجين والكبريت، بالإضافة لبعض المعادن الموجودة في الفحم الأصلي والتي تتعدل كيميائيًا وتتحلل خلال عملية التفحيم.

يستخدم فحم الكوك في جميع أنحاء العالم في أفران الصهر لصنع الحديد وأفران صناعة الجير والمغنيسيا، بالإضافة لاستخدامه بكميات أقل في العمليات المعدنية الأخرى كتصنيع السبائك الحديدية والرصاص والزنك، كما يستخدم فحم الكوك القوي والذي يتراوح حجمه بين 40-100 ملم في مسبك صهر خامات الحديد، وتستخدم الأحجام المتوسطة والتي تتراوح بين 15-50 ملم من فحم الكوك لتدفئة المنازل والمباني التجارية، أما فحم الكوك الأصغر والذي يتراوح حجمه من 10 إلى 25 ملم يستخدم في تصنيع الفوسفور وكربيد الكالسيوم والتي هي المادة الخام التي يصنع منها الأسيتيلين، كما أن نسيم فحم الكوك (أقل من 12 ملم) يستخدم لتلبيد خام الحديد الصغير قبل استخدامه في أفران الصهر.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو غاز الكوك"؟