طالب
لغة عربية, جامعة تشرين

المستنقع هو أرضٌ رطبةٌ تتواجد فيها كميات من الماء لفتراتٍ طويلةٍ من العام تنمو فيها الأشجار والشجيرات، وتعيش في المستنقع أنواعٌ مختلفةٌ من الحيوانات والنباتات، ويوجد فيها العديد من البرك المائية التي تعيش فيها الأسماك والضفادع وبعض الحشرات، ومياه المستنقعات إما عذبة أو مالحة.

وينتج عن المستنقعات كمياتٍ كبيرة من الغاز المعروف باسم (غاز المستنقعات) هذا الغاز هو غاز الميثان، والمستنقعات هي من أكثر المنتجات الطبيعية لهذا الغاز ويقدر ما تنتجه بنسبة 23% من الميثان.
أهم منتجٍ لهذا الغاز هو البكتيريا الموجودة في أتربة المستنقعات، لكن لا يتم إطلاق كل كمية غاز الميثان الذي تنتجه هذه البكتريا إلى الغلاف الجوي، حيث أن جزء كبير منه تمتصه نباتات الطحالب الموجودة في تلك المستنقعات أثناء عملية إنتاجه.

قام فريقٌ بقيادة ياب دامستي ومارك ستروس علماء الأحياء الدقيقة في جامعة رادبور في هولندا،و المعهد الملكي الهولندي لأبحاث البحر، بإجراء العديد من الدراسات على نباتات الطحالب التي تنمو في المستنقعات، ووجدوا مجموعاتٍ من البكتريا المنتجة لغاز الميثان ضمن خلايا الطحالب، ويتحول الميثان إلى عنصرٍ غذائي رئيسي في الطحالب.
ويقول بعض العلماء أن التكافل الذي يحدث بين البكتيريا والطحالب من الممكن أن يكون مهمًا جدًا للعديد من المغذيات الأساسية العالمية ، مثل تثبيت النيتروجين في جذور البقوليات، لذلك يجب الحفاظ على هذه المستنقعات لأن لها دور مهم في النظام البيئي.

يمتلك الميثان الصيغة الكيميائية (CH4 )، توجدة ذرة الكربون في مركزه وتتوضع ذرات الهيدروجين حولها في أربع نقاط، وهذا الغاز لا لون له ولا رائحة عندما يكون في درجة حرارة الغرفة و الضغط القياسي، وهو أخف من الهواء.

غاز الميثان في حالته العادية لا يعتبر من الغازات السامة، أما عند اختلاطه بغازاتٍ أخرى يصبح خطيرًا و قاتلًا، وقد يسبب الأختناق لأنه يأخذ مكان الأكسجين في الجسم،وأيضًا من الممكن أن يسبب الصداع والدوخة.

وعند تسربه بكمياتٍ كبيرة يقوم بامتصاص الحرارة من أشعة الشمس ورفع درجة حرارة الغلاف الجوي، ولهذا يعتبر خطيرًا جدًا على البيئة، وعند امتزاج غاز الميثان مع الهواء تحدث انفجارات شديدة وخطيرة جدًا كالإنفجارات التي تحدث في المناجم.
عند الحديث عن تغير المناخ دائمًا ما تشير أصابع الاتهام إلى غاز ثاني أكسيد الكربون، لكن لغاز الميثان دورٌ مهمٌ في ارتفاع درجة حرارة الأرض وتغير مناخها وخصوصًا عند امتزاجه بغاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء، حيث يرفع درجة حرارة الأرض إلى مستوياتٍ عالية.

ومن المصادر الأخرى لغاز الميثان:

  • تحلل المخلفات العضوية.
  • عمليات الهضم التي تقوم بها الماشية.
  • توجد كميات كبيرة من الميثان في قاع البحر مع الغاز الطبيعي الموجود هناك.
  • يوجد في مناجم الفحم وآبار انفط.
  • يمكن إنتاج غاز الميثان في المختبرات عن طريق القيام ببعض التفاعلات الكيميائية.

ويستفيد الإنسان من هذا الغاز ويستخدمه في عدة مجالات منها:

  • يستخدم غاز الميثان في توليد الكهرباء اللازمة لإنارة المنازل والمكاتب والشوارع.
  • هو من أكثر الغازات المستخدمة في الطبخ، وذلك لأنه لا يترك رائحةً أو أثرًا على الأواني المستخدمة وينتج طاقة أكبر من النفط والفحم.
  • الميثان هو عنصر أساسي في إنتاج كحول الميثيل.
  • يستخدم في صناعة الهيدروجين الذ يتم استخدامه في العديد من الصناعات الأخرى.
  • هو من أهم العناصر المستخدمة في صناعة حمض الهيدروكلوريك، المستحدم في المختبرات، والكلووفورم الذي يستخدم في عمليات الإذابة يتم تصنيعه من الميثان.
  • يستخدم الميثان في المصانع الكبيرة لتشغيل الآلات والمحركات والتوربينات.
  • عند حرق غاز الميثان بشكلٍ غير كامل ينتج مركب ناد اسمه أسود الكربون، ويستخدم هذا المركب في زيادة قوة المطاط المستخدم في صناعة الإطارات والدهانات وحبر الطباعة.
  • يستخدم بعد إضافة الأمونيا في صناعة السماد اللازم لنمو المحاصيل الزراعية.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو غاز المستنقعات"؟