شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

قد يواجه الأشخاص المصابون بالفشل الكلوي أو بالأمراض التي تسبب تلف في الكلى صعوبةً في التخلص من النفايات والمياه غير المرغوب فيها من الدم، وهنا يعتبر غسيل الكلى الوسيلة الصناعية البديلة لتنفيذ هذه العملية، حيث يحلّ غسيل الكلى محل العمل الطبيعي للكلية لذلك يعرف أيضاً باسم العلاج الكلوي البديل (RRT)، كما يعتبر الأشخاص الذين فقدوا حوالي 85%-90% من وظائف الكلى نتيجة الأمراض الكلوية المزمنة مرشحون للعلاج بغسيل الكلى.1

الكلية

يحوي الجسم على كليتين على شكل حبة الفول تقعان على جانبي العمود الفقري تحت الأضلاع. طول كل كليةٍ حوالي 4 أو 5 بوصات أي بحجم قبضةٍ كبيرةٍ تقريبًا. وظيفة الكلى الرئيسية هي تصفية الدم فعندما يأتي إلى الكلية تتم إزالة النفايات والتحكم في توازن سوائل الجسم والحفاظ على مستوياتٍ صحيحةٍ من الشوارد، وبعدها يُرسل الدم المصفى لأنحاء الجسم، والنفايات تتحول إلى بولٍ تذهب إلى المثانة.2

الفشل الكلوي

يحدث الفشل الكلوي عندما تتوقف الكلية عن العمل بشكلٍ جيدٍ بما فيه الكفاية للبقاء على قيد الحياة وبالتالي يحتاج المريض إلى غسيل الكلى باستمرارٍ أو زرع كلية. في معظم الحالات يكون سبب الفشل الكلوي أمراضًا أخرى أثّرت على الكلية شيئًا فشيء مع مرور الوقت وسببت ضررًا دائمًا، فعندما يزداد هذا الضرر تصبح الكلية أقل فعاليةً وهنا تحدث الأمراض المزمنة للكلية.

يعتبر الفشل الكلوي المرحلة الأخيرة من الأمراض المزمنة للكلية. كما يعتبر السكري من أهم الأسباب ،يليه ضغط الدم المرتفع بالإضافة لبعض الأمراض المناعية كمرض الذئبة الحمامية. في حالاتٍ أخرى يحدث الفشل بشكلٍ حادٍ ومفاجئٍ كحالات النوبة القلبية. عادةً لا يكون الفشل الحاد دائمًا، فمن الممكن عودة الكلية لوظائفها الطبيعية مع متابعة العلاج.3

غسيل الكلى

بدأ استخدام العلاج بـ غسيل الكلى منذ عام 1940، وهو العلاج الذي يقوم على ترشيح وتنقية الدم باستخدام آلةٍ وذلك كتعويضٍ عن عمل الكلية الطبيعي، حيث يمكن لغسيل الكلى أن يساعد على استمرار عمل الجسم بشكلٍ طبيعيٍّ قدر الإمكان، فبدونه سوف تتراكم الأملاح وغيرها من النفايات في الدم وتسبب تسمم الجسم وتضرّر الأعضاء الأخرى. على الرغم من ذلك لا يعتبر غسيل الكلى العلاج النهائي للمرض بل يجب أن يترافق مع أدويةٍ أخرى.

أنواع غسيل الكلى

الغسيل الدموي

النمط الأكثر شيوعاً. يتم عن طريق كليةٍ صناعيةٍ تقوم بوظيفة الكلية الطبيعية وتصفي الدم ثم يتم ارجاع الدم المصفى إلى أنحاء الجسم بمساعدة جهاز غسيل الكلى . يتم إجراؤها في المشفى أو عيادةٍ خاصةٍ حيث يقوم الطبيب بإجراء عملٍ جراحيٍّ لفتح نقاط دخولٍ للأوعية الدموية. يأخذ الغسيل الدموي عادةً من ثلاث إلى خمس ساعاتٍ ويتم إجراءه ثلاث مراتٍ بالأسبوع. تعتمد مدة العلاج على حجم الجسم وكمية سوائله والحالة الصحية العامة.

الغسيل البريتوني

يشمل غسيل الكلى البريتوني عمليةً جراحيةً لزرع قثطرة غسيل الكلية البريتوني (PD) في البطن. تساعد القثطرة في تصفية الدم عبر الغشاء البريتوني وهو غشاءٌ في البطن. أثناء العلاج يتدفق سائلٌ خاصٌ يسمى الدياليت إلى الصفاق الذي يمتص النفايات. تستغرق هذه العملية بضع ساعاتٍ وتحتاج إلى تكرارها أربع إلى ست مراتٍ في اليوم.

استبدال الكلى المستمر

يتم إجراؤه تقريبًا كل يومٍ في غرفة العناية المشددة للأشخاص المصابين بفشلٍ كلويٍّ حادٍ وتستمر بين 12 إلى 24 ساعة.4

التأثيرات الجانبية للغسيل

يكون للغسيل آثارًا جانبيةً عديدةً وذلك للطريقة التي يتم بها غسيل الكلى والحقيقة أنه لا يتم تعويض إلا جزءٍ فقط من وظائف الكلية. تشمل هذه الآثار الجانبية:

  • الإعياء: الشعور بالتعب والإرهاق طول اليوم. قد تساعد التمارين الرياضية الخفيفة كالمشي وركوب الدراجات على تحسين الوضع.
  • انخفاض ضغط الدم: قد يكون بسبب انخفاض مستوى سوائل الجسم أثناء عملية الغسيل.
  • حكة الجلد: يعاني الكثير من الأشخاص الذين يتلقون غسيل الكلى من حكةٍ في الجلد ناتجة عن تراكم المعادن في الجسم بين جلسات غسيل الكلى.
  • أرقٌ وصعوبةٌ في النوم.
  • ضعف الرغبة الجنسية.
  • آلامٌ عظميةٌ ومفصليةٌ.
  • جفاف الفم.
  • التهاب الصفاق: من الآثار الجانبية الشائعة لغسيل الكلى البريتوني هو العدوى البكتيرية في الصفاق.5

بعض النقاط المهمة حول غسيل الكلى في سياق معالجة الفشل الكلوي

  • يتم علاج الفشل الكلوي إما عن طريق الغسيل أو عن طريق زرع كليةٍ.
  • حتى وإن سبق وتلقى المرض جلسات غسيل الكلى لا يزال احتمال زرع الكلية وارد.
  • من المهم جدًا الالتزام بمواعيد الجلسات ومتابعة الخطة العلاجية حتى النهاية.
  • تجنب ما يضر الكلية والمحافظة على ما تبقّى من وظائفها في حالةٍ جيدةٍ قدر الإمكان.6

المراجع