ولد عالم الفيزياء مايكل فارداي عام 1791 وتوفي عام 1867 في إنكلترا، وساهمت تجاربه في فهم الكهرومغناطيسية على الرغم أنه بدأ ككيميائي وكتب ما كان حينها يعتبر دليلًا للكيمياء العملية واكتشف بعض المركبات العضوية مثل “البنزين”.

ساهم مايكل فادراي في مجال الكهرباء ومجال المغناطيسية وكذاك كان أول من أنتج تيار كهرباء من مجال مغناطيسي، وأول من اخترع المحرك الكهربائي، واكتشف تأثير المغناطيسية على الضوء، كما أنه أظهر العلاقة بين الكهرباء والروابط الكيميائية. وقد فسر العالم فارداي السلوك الغريب لبعض المواد في المجالات المغناطسية التي تتسم بقوتها.

لفهم قانون فادراي الثاني، يجب تعريف التحليل الكهربائي وهو: مرور تيار كهربائي داخل محلول كهربائي (موصل)، وينتج عن هذه العملية تحرك الأيونات الموجبة إلى المصعد والأيونات السالبة إلى المهبط وينشأ التيار الكهربائي عن تدفق هذه الشحنات.

بشكل عام، يحسب التيار عن طريق العلاقة التالية: التيار الكهربائي = كمية الشحنات الكهربائية مقسومة على الزمن. ويقاس التيار بواحدة الأمبير، وتقاس الشحنة بواحدة الكولوم ويقاس الزمن بالثانية.
ويجدر بالذكر أن ثابت فارداي في الكيمياء والفيزياء هو عبارة عن كمية الشحنة الكهربائية في كل مول من المادة وقيمته:

F = 96485.3321233100184 C/mol

وقد ظهرت هذه القيمة عن طريق قسمة الوزن المكافئ الغرامي على المكافئ الكهروكيمياوي لأي عنصر.

قانون فارداي الثاني للتحليل الكهربائي

ينص قانون فارداي الأول على أن كتلة المادة (أثناء التحليل الكهربائي) تتناسب طردًا مع كمية الكهرباء التي تمر عبر خلية التحليل (الالكتروليت).

ونعلم أن كتلة المادة الكيميائية المودعة بسبب التحليل الكهربائي تتناسب مع كمية ممرات الكهرباء عبر خلية التحليل (الالكترويت) وهي كذلك تعتمد على عوامل أخرى. ولكل مادة وزنها الذري الخاص بها وبالنسبة لنفس العدد من الذرات، لكل مادة كتلة مختلفة.

نص قانون فارداي الثاني للتحليل الكهربائي: تتناسب كتل المواد المستهلكة أثناء عملية التحليل الكهربائي طردًا مع وزنها المكافئ أو كتلتها عند مرور نفس الكمية في المحلول.
أو بعبارة أخرى: تتناسب كتلة المادة التي تتحرر في عملية التحليل الكهربائي طردًا مع الوزن المكافئ الغرامي.

قانون فاراداي الثاني
الصيغة الرياضية لقانون فارداي الثاني:

(m1/m2)= (Ew1/Ew2)

حيث أن:

  • ew1 هو الوزن المكافئ للعنصر الأول.
  • ew2 هو الوزن المكافئ للعنصر الثاني

يمكننا أن نتحقق عمليًا من القانون الثاني لفارداي عن طريق وضع 3 خلايا الكتروليت منفصلة تحوي على محاليل: محلول نترات الفضة، ومحلول حمض الكبريت، ومحلول كبريتات النحاس. وفي كل إناء، نضع قطبين متمثلين بالمهبط والمصعد ونمرر تيارًا كهربائيًا ثابتًا على هذه المحاليل جميعها وعلى التوالي.

ومن ثم نحسب الكمية التي تترسب في كل محلول على حدة. فحسب قانون فارداي الأول تكون كمية المادة المترسبة في كل إناء هي واحدة. ولكن سنكتشف أن كتلة النحاس ستختلف عن كمية الكبريت وستختلف عن كمية الزنك، وذلك على الرغم أن كمية الكهرباء واحدة في كل المحاليل، إلا أنه يوجد عامل مؤثر وهو المكافئ الغرامي.

أكمل القراءة

قوانين فاراداي للتحليل الكهربائي في الكيمياء، هي القوانين المستخدمة للتعبير عن حجم التأثيرات الإلكتروليتية، ووصفها لأول مرة العالم الإنجليزي مايكل فاراداي في عام 1833، وأجرى فاراداي بحثًا شاملاً حول التحليل الكهربائي للحلول وذوبان الإلكتروليتات، وكان أول عالم يصف الجوانب الكمية لقوانين التحليل الكهربائي، كما اقترح قانونين لشرح الجوانب الكمية للتحليل الكهربائي المعروفة شعبيا بقوانين التحليل الكهربائي في فاراداي وهما القانون الأول للتحليل الكهربائي والقانون الثاني للتحليل الكهربائي.

في نص القانون الأول لفارادي يوضِّح لنا، بأن كتلة المادة الكيميائية المُستهلكة خلال التحليل الكهربائي تتناسب مع كمية الكهرباء التي تمر عبر إلكتروليت (موصل للكهرباء)، وعلى هذه الفكرة صاغ فارادي قانونه الأول، ليأتي القانون الثاني بفكرةٍ جديدة.

وينص قانون فاراداي الثاني للتحليل الكهربائي على أنه تتناسب كمية المواد المُستهلكة أو المتكونة عند الأقطاب طرديًا مع الكتل المكافئة غراميًا بمرور كمية كهرباء ثابتة في عدة إلكترولتيات ثابتة.

وبالتالي لا تتناسب كتلة المادة الكيميائية المُستهلكة هذه فقط مع كمية الكهرباء فقط، وإنما هنالك عوامل أخرى تشمل الوزن الذري والتكافؤ لكل عنصر.

كيف نتحقق منه عمليًا؟

نضع ثلاث خلايا إلكتروليتية منفصلة تحتوي كل منها على محاليل نترات الفضة وكبريتات النحاس وحمض الكبريت، وبكل إناء نضع قطبين متمثلين بالمصعد والمهبط، ونمرر تيار الكهربائي ثابت على هذه المحاليل على التوالي.

من ثمّ نحسب الكمية المترسبة بكل محلول، فحسب القانون الأول تكون كمية المادة المترسبة واحدة في كل إناء، ولكن سنكتشف أن الكمية تختلف بين كتلة النحاس والزنك والكبريت المُترسبة، وذلك رغم أن كمية الكهرباء واحدة في كل المحاليل، وبالتالي هنالك عامل مؤثر آخر وهو المكافئ الغرامي الذي تحدث عنه فارادي بقانونه الثاني.

المكافئ الكيميائي للعنصر هو نسبة وزنه الذري إلى تكافؤه، فمثلًا المكافئ الكيميائي للهيدروجين هو الواحد، نظرًا لأن العدد الذري و التكافؤ في الهيدروجين متساويان.

ويمكننا الاستفادة من قانون فاراداي الثاني للتحليل الكهربائي من أجل تحديد المكافئ الكيميائي.

الوصف الرياضي للقانون الثاني

فلتكن كمية الشحنة ‘q’ تمر عبر إلكتروليتين، و ‘m1’ و ‘m2’ تمثل الكتلة المطابقة من مادتين محررة  على التوالي، بينما E1 و E2 يكونان مكافئهما الكيميائي وليكن z1 و z2 مكافئاهما الكهروكيميائية، على التوالي.

من خلال الجمع بين المعادلتين الخاصتين بالقانونين الأول والثاني لفارادي ، نحصل على:

E1 / E2 = z1 / z2

لذلك، بالنسبة لنفس الكمية من الكهرباء أو الشحنة التي تمر عبر الشوارد المختلفة، فإن كتلة المادة الكيميائية المودعة تتناسب طرديًا مع وزنها الذري وتتناسب عكسيا مع تكافؤها، ومن خلال معرفة المكافئ الكهروكيميائي لإحدى المواد واستخدام التعبير أعلاه ، يمكننا حساب ذلك من المادة الأخرى.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو قانون فاراداي الثاني"؟