يعانى الكثير من المرضى من اضطرابات الغدة الدرقية سواء كان ذلك وراثيًا أو نتيجة أمراض أخرى تصيب الجسم أو حتى نتيجة عوامل مسببة للمرض، ومن أشيع اضطراباتها هو قصور الغدة الدرقية؛ لهذا المرض آثار ومخاطر لذا على المريض المسارعة إلى زيارة الطبيب لتلقي العلاج المناسب والذي يختلف من شخصٍ لآخر.

ما هو قصور الغدة الدرقية

هو اضطراب يصيب الغدة الدرقية ويؤثر على نشاطها وافرازاتها، حيث يسبب نقص إفراز الغدة الدرقية ما يكفي من الهرمونات الخاصة بها للجسم أو العكس مما يسبب مشاكل صحية في الجسم.

بفضل موقع الغدة الدرقية في أسفل العنق فهي ذات تأثيرٍ كبيرٍ وواضح على العقل والقلب معًا، ويصل التأثير على كلافة العضلات وحتى الجلد، حيث تتحكم هذه الهرمونات في كيفية استخدام خلايا الجسم للطاقة المستمدة من الغذاء وكل ما يرتبط بذلك من حرارة الجسم، ودقات القلب، ومدى حرق السعرات الحرارية، وهذا يعني امتداد تأثير قصور الغدة الدرقية على كافة أجزاء الجسم واضطراب كافة العمليات مع اضطراب فرز هرمون الدرق.1

أعراض قصور الغدة الدرقية

عدة أعراض تترافق مع قصور الغدة الدرقيّة نذكر منها:

  • الشعور بالإعياء.
  • الشعور بالضعف العام.
  • زيادة الوزن أو صعوبة فقدان الوزن.
  • شعر خشن وجاف.
  • بشرة جافة.
  • تساقط الشعر.
  • عدم القدرة على تحمل درجات الحرارة الباردة.
  • آلام وتشنجات العضلات المتكررة.
  • الإمساك.
  • الشعور بالكآبة.
  • فقدان الذاكرة.
  • دورات الحيض غير الطبيعية.
  • فقدان الرغبة الجنسية.

قد لا تجتمع هذه الأعراض معًا إلا أن عددًا منها يجتمع بحسب طبيعة جسم المريض وعمره بالإضافة إلى الكمية التي نقص فيها الهرمون عن الجسم أو طول المدة التي حرم فيها الجسم من انتظام هرمونات الدرق، وبالتالي فإن وجود أحد هذه الأعراض ليس دليلًا كافيًا على وجود قصور الغدة الدرقية، ولكن يتطلب الأمر دائمًا استشارة طبيبٍ حيث أن بعض المرضى لا تظهر عليهم أي علاماتٍ للمرض.2

أسباب قصور الغدة الدرقية

تفشل الغدة الدرقية في بعض الحالات في إتمام مهمتها في الجسم، ويحدث قصور الغدة الدرقيّة ولهذا القصور عدة أسبابٍ محتملةٍ منها:

  • أمراض جهاز المناعة: وهي السبب الأبرز بين أسباب قصور الغدة الدرقية، حيث يعتبر أشهر هذه الأمراض اضطراب المناعة الذاتية والمعروف بالتهاب الغدة الدرقية Hashimoto، وتحدث اضطرابات المناعة الذاتية عندما ينتج الجسم أجسامًا مضادةً تهاجم خلايا وأنسجة الجسم نفسه والتي قد تنطوي على مهاجمة الغدة الدرقية.
  • فرط الاستجابة للعلاج: حيث يعالج الأشخاص المصابون باضطرابات الغدة الدرقية وفرط نشاطها غالبًا بالأشعة وبعض الأدوية المضادة للغدة الدرقية، والذي يهدف إلى عودة الغدة لنشاطها الطبيعي ولكن في بعض الحالات يؤدي تصحيح فرط نشاط الغدة الدرقية إلى انخفاض نشاطها ويؤدي إلى قصور دائم في الغدة الدرقية.
  • جراحة الغدة الدرقية: إن إزالة جزء أو كل الغدة الدرقية يؤدي لنقص هرموناتها من الجسم وبالتالي الحاجة لتناول هرموناتها مدى الحياة.
  • العلاجات الإشعاعية: قد تؤثر العلاجات الإشعاعية لسرطانات الرأس والرقبة على الغدة الدرقية وتسبب قصور فيها.
  • الأدوية: قد تتسبب بعض الأدوية قصور الغدة الدرقية، ومن هذه الأدوية الليثيوم الذي يستخدم لبعض العلاجات النفسية، وفي أي حالة أخرى يجب سؤال الطبيب عن تأثير الدواء على غدة الدرق.

ويوجد أيضًا عدة أسبابٍ أخرى قد تسبب قصور الغدة الدرقيّة منها:

  • العيوب الخلقية مثل ولادة بعض الأطفال مع قصور في الغدة.
  • اضطرابات الغدة النخامية وهو سببٌ نادرٌ نسبيًا.
  • قد يؤدي الحمل أيضًا لحدوث قصور في الغدة الدرقية خلال الحمل أو بعد الولادة.
  • نقص اليود الضروري لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية.

خطر الإصابة بقصور الغدة الدرقية

على الرغم من أن الجميع معرضون للإصابة باضطرابات الغدة الدرقيّة إلا أن الخطر يتزايد بوجود عدة عوامل منها:

  • النساء.
  • الأشخاص بعمر أكبر من 60.
  • وجود تاريخ مرضي في العائلة.
  • المصابون بأمراض المناعة الذاتية.
  • كل من تعالج بالأشعة.
  • من تعرض لجراحة الغدة الدرقية.
  • المرأة التي حملت وأنجبت خلال الأشهر الستة الماضية.3

العلاج من قصور الغدة

تركز عمليات المعالجة من قصور الغدة الدرقية على تعويض هرمون الدرق في الجسم، ويكون العلاج بعدة طرق:

  • الهرمون الصناعي: تعويض الجسم عن ما فقد من هرمونات درقية بتقديم هذا الهرمون له وهو هرمون T4.
  • اليود: حيث يعتبر اليود من أهم عوامل انتظام الغدة الدرقية ولكن بعض الناس لديها حساسية من اليود ويمكن أن تكون جرعات اليود خطيرة على جسمها لذا يجب مناقشة العلاج الأنسب مع الطبيب.
  • التغذية: حيث يؤثر النظام الغذائي على طريقة تفاعل الجسم مع الأدوية المقدمة له، ويجب الانتباه إلى العمر، والحالة الجسدية، وخاصةً عند المرأة الحامل، واتباع إرشادات الطبيب لحماية الغدة الدرقية.4



المراجع