قد يصاب القلب بأمراضٍ عديدةٍ، وجميعها بالطبع عالي الخطورة نظرًا للأهمية البالغة للعضو القلبي في حياة الإنسان، وسوف نركز في هذا المقال على مرضٍ واحدٍ يُعرف باسم قصور القلب أو فشل القلب.

ماذا يعني قصور القلب

قصور القلب أو فشل القلب هو مصطلحٌ لمرضٍ يبدو للوهلة الأولى أنه حالة توقف كامل للقلب عن العمل، ولكن هذا في الواقع غير صحيحٍ، إذ إن قصور القلب هو حالةٌ مرَضيةٌ تعني عدم ضخ القلب معدلات طبيعية من الدم بشكلٍ مستمرٍ، وأحيانًا ما يشار إلى هذه الحالة المرضية باسم “فشل القلب الاحتقاني” ولكن في الحقيقة؛ فتلك الأخيرة نوع من قصور القلب والذي يتطلب عنايةٍ طبيةٍ محددة.

وكلمة قصور تأتي من عدم إمكانية القلب تأدية واجبه بالكامل لتلبية ما يحتاجه الجسد من الدم والأوكسيجين، أي أن القلب مقصرٌ في عمله، ولكن سوف يحاول الجسد مقاومة هذه الحالة قبل حدوثها عبر تنفيذ عدة إجراءات داخلية مثل زيادة حجم القلب أو العضلات الداخلية أو زيادة سرعة النبضات.

وقد يتم تضيق الأوعية الدموية للحفاظ على ارتفاع ضغط الدم لتعويض فقدان القلب لجزءٍ من قوته، كما وأن الجسم قد يتخذ إجراءات إسعافية أخرى مثل تخفيف انتشار الدم في الأعضاء والأماكن الأقل أهمية من غيرها.

للأسف؛ ففي أغلب الأحيان تكون هذه الإجراءات السريعة غير كافيةٍ لإيقاف حدوث قصور في القلب، وإنما تؤخرها لا أكثر، وسرعان ما سيبدأ المصاب بمعاناة في التنفس أو التعب المستمر، أو أعراض أخرى تستدعي جميعها زيارة لطبيبٍ مختصٍ.

ومن الجدير بالذكر أن قصور القلب قد يحدث بإحدى الحالتين، فإما أن القلب لا يستطيع ضخ ما يكفي من الدم، أو أن قوته ضعيفةٌ ولا تكفي لإيصال الدم لكافة أجزاء الجسد.1

أعراض قصور القلب

الأعراض الشائعة عند الإصابة بقصور القلب هي:

  • ضيق في التنفس أو الشعور بصعوبة مستمرة في التنفس.
  • التعب والإرهاق المستمر.
  • تورم في الكاحلين والقدمين والساقين والبطن والأوردة في الرقبة.
  • السعال (يزداد بالأخص في الليل وعند الاستلقاء).
  • التبول أكثر من العادة.
  • زيادة الوزن.

جميع الأعراض تحدث نتيجة تراكم السوائل في الجسم، وقد تبدأ أعراض التعب والتنفس بالظهور عندما تقوم بنشاطٍ روتينيٍّ مثل صعود الأدراج.

كما وأن حدّة الأعراض تزداد كلما تناقصت قوة القلب وازداد ضعفه، فسوف يلاحظ المريض أنه يعاني من التعب وضيق في التنفس لمجرد المشي في غرفة ما أو تبديل الملابس، وبعض الناس قد يعانون من هذه الأعراض عند التمدد والاستلقاء.2

أسباب قصور القلب

عمومًا؛ هي الحالات المرضية التي تؤذي عضلة القلب أو تتعبها قد تؤدي إلى حدوث قصور القلب، كما وأن انتشار البروتينات ومواد أخرى في المجرى الدموي عند تعرض الإنسان لقصور القلب ينعكس آثارًا سامةً على القلب نفسه وعملية انسياب الدم ويزيد من سوء الإصابة.

الأسباب المحتملة وراء قصور القلب هي:

  • داء قلبي إقفاري أو مرض نقص تروية القلب.
  • داء السكري، حيث أن ارتفاع مستوى السكريات في الدم يؤثر سلبًا على عضلة القلب والأوعية الدموية المحيطة به.
  • ضغط دم مرتفع.
  • أمراض أخرى متعلقة بالقلب وغيره: عدم انتظام ضربات القلب – اعتلال عضلة القلب – مشاكل في القلب قبل الولادة أو في فترة الحمل – مرض صمام القلب.

كما وأنّ هنالك عوامل أخرى تزيد من أخطار قصور القلب وهي:

معلومات هامة حول قصور القلب

نطرح عليكم في نهاية المقال أبرز المعلومات الهامة حول حالة قصور القلب المرَضية هذه:

  • لا يوجد علاج للقصور في القلب، وإنما يستطيع الطب المساعدة في تحسين صحة وجودة عضلة القلب، وتخفيف آلام الأعراض، ولكن الحالة المرضية لن تختفي بالكامل.
  • القرارات الحاسمة التي تتخذها حول النظام الغذائي والتمارين الرياضية ومراقبة الوزن وتناول الأدوية، جميعها تؤثر على منع انحدار الحالة المرضية لمنحنياتٍ أسوأ، وتمنحك شعورًا أفضل وتساعد على تحسين صحة القلب وقدرته على القيام بواجباته.
  • مراقبة الحالة المرضية باستمرار وخصوصًا أعراضها وتغييراتها بالإضافة إلى المحافظة على تواصلٍ دائمٍ مع الطبيب أو الممرض سوف يساعد على حدوث استقرارٍ في الإصابة، أي أنها لن تزداد سوءًا.
  • فشل القلب لا يؤدي إلى وفاةٍ فوريةٍ أو توقف القلب عن العمل بشكلٍ كاملٍ دون أي نبضات، بل هو تسميةٌ مضللة نوعًا تشير إلى قصور القلب نفسه.4

المراجع

  • 1 ، What is Heart Failure?، من موقع: www.heart.org، اطّلع عليه بتاريخ 2-6-2019
  • 2 ، Heart Failure، من موقع: www.nhlbi.nih.gov، اطّلع عليه بتاريخ 2-6-2019
  • 3 ، What Is Heart Failure?، من موقع: www.webmd.com، اطّلع عليه بتاريخ 2-6-2019
  • 4 ، Heart Failure، من موقع: my.clevelandclinic.org، اطّلع عليه بتاريخ 2-6-2019