ما هو مبدأ الارتياب لهايزنبرج؟

2 إجابتان

مبدأ الارتياب أو اللايقين أو عدم التأكد كل هذه المصطلحات تصف المبدأ الفيزيائي الذي وضعه عالم الفيزياء الألماني فيرنر هايزنبيرغ، ويعد أحد أشهر الأفكار في الفيزياء، وأهم مبادئ ميكانيكا الكم، حيث يريد أن يخبرنا هايزنبيرغ من خلال مبدأه أن هناك غموض في الطبيعة، وهو شيء أساسي لسلوك الجسيمات الكمومية، وتعاكس هذه الأفكار الفيزياء التقليدية “النيوتونية” التي تعتمد على التوقع الصحيح لكيفية حركة الأجسام لطاما أن القوانين والشروط صحيحة في البداية.

وينص المبدأ على أنه، لا يمكن حساب موقع الجسم ولا زخمه “كمية الحركة” بشكل دقيق في الوقت نفسه، أي إذا عرفنا كل شيء عن موقع الجسيم (هنا الارتياب سيكون صغير)، فإننا لا نعرف شيئًا عن زخمه (الارتياب سيكون كبير) والعكس صحيح، هناك صيغة رياضية تمثل مبدأ الارتياب وتنص على:

     ΔPΔx ≥ h/2

  • ΔP= الارتياب في كمية الحركة.
  • Δx=عدم اليقين في الموقع.
  • ħ= ثابت بلانك.

ومن خلال القانون أعلاه نرى العلاقة العكسية بين الارتياب في كمية الحركة والموقع.

وينطبق المبدأ نفسه على أزواج أخرى (مترافقة)، مثل الطاقة والوقت، ويشابه تمامًا العلاقة السابقة بين الموقع والزخم، وينص:

        ΔtΔE ≥ h/2

  • ΔE= عدم اليقين في كمية الحركة.
  • Δt= عدم اليقين في الموقع.
  • ħ= ثابت بلانك.

ويعتمد هايزنبرغ بأفكاره، على مفهوم ازدواجية موجة-جسيم، فالجسيم لن يشغل موقعًا محددًا بنسبة مئة في المئة وذلك لطبيعته الموجية فهول يشغل عدة مواقع. وبالمثل، لن نعرف الزخم الخاص بالجسيم بشكل كامل دون أي شك، وذلك لأن الجسيم يتكون من حزمة من الموجات، لكلٍ منها زخمها الخاص، ولا علاقة للأمر بدقة أدوات القياس، ولا انعكاسًا على جودة الأساليب التجريبية، فالارتياب هذا سيظل موجود لأنه ينشأ من الطبيعة الجسيم “الشبيه بالموجة”.

وإذا طبقنا نفس الفكرة على علاقة الطاقة والوقت، فكما أوضح المبدأ بعدم إمكانية قياس الطاقة الوقت بآنٍ واحد، فإذا أردنا قياس الطاقة الموجودة بالفراغ والتي هي معدومة “حسب الفيزياء الكلاسيكية” سنحتاج لوقت مستمر للأبد، وهنا ينافي مبدأ هايزنبرغ لأننا قسنا الطاقة والوقت في آنٍ واحد. وهنا استنتج هايزنبرغ، أن الفراغ لا يمكن أن يكون خالٍ تمامًا من كل التفاوتات الكمومية، وبالتالي فالفراغ الكوني الذي نعيش به مليء بهذه التفاوتات، أي أن الفراغ مُنتِج لجزيئات من اللاشيء.

وتعرَّف العالم على هذا المبدأ عام 1927، في ورقة بحثية نشرها هايزنبرغ حين كان يعمل في معهد نيلز بور في كوبنهاغن، بعنوان “حول المحتوى الإدراكي لنظرية الكم الحركية والميكانيكية”، وجاءت العلاقة السابقة بعد سنين من العمل وترتيب الأفكار. ولاقى المبدأ العديد من النقد وكان من أبرز الناقدين عالم الفيزياء المشهور ألبرت أينشتاين، وقال جملته المشهورة: “إن عقلي لا يستطيع أن يتصور أن الله يلعب النرد بهذا الكون”. وشكل هذا المبدأ فكرة فلسفية كبيرة، مثلًا: هل سنتمكن من التأكد من أننا نتخذ الخيار الأفضل؟ لا، لأنه حتى أفضل العلوم غير مؤكدة كما قال هايزنبرغ.

مبدأ الارتياب

أكمل القراءة

في الفيزياء الكلاسيكية، غالبًا ما تكون دراسة سلوك النظام الفيزيائي لمادة ما مهمّة بسيطة؛ نظرًا لأنه يمكنك قياس العديد من الصفات الفيزيائية في وقت واحد؛ ومع ذلك، فهذا الاحتمال ضئيل في عالم الكمومية. وصف الفيزيائي الألماني فيرنر هايزنبرغ مثل هذه القيود بعدة طرق، كانت جميعها تحمل اسم مبدأ عدم اليقين.

مبدأ الارتياب أو مبدأ عدم اليقين لهايزنبرج، هو أحد أهم نتائج دراسة ميكانيكا الكم شهرةً، وينصّ على عدم اليقين في فعل قياس تغيرات الجسيم، أو بمعنى آخر؛ لا يمكن قياس متغيرات متعددة للكمية في وقتٍ واحد، ويُطبّق هذا المبدأ بشكلٍ عام على موضع وزخم الجسيم (كمية حركة الجسيم)، أي لا يمكن قياس موضع وكمية حركة الجسيم في آنٍ واحد.

من الصعب تخيَل عدم القدرة على معرفة مكان جسيم ما بالضبط في لحظة معينة. لو فكّرت قليلًا؛ ستجد من البديهي أنه إذا وُجد جسيم في الفضاء؛ أنك تستطيع أن تشير إلى مكانه بكلّ سهولة، ولكن هذا ما جاء مبدأ الارتياب ليوضّح عدم دقّته؛ كيف؟ إليكَ هذه المعلومة؛ إن طبيعة حركة الجسيم شبيهة بالموجة، وينتشر الجسيم في الفضاء بحيث لا يوجد مكان دقيق ليشغله، بل يشغل بدلًا من ذلك مجموعة من المواضع، وبالمثل؛ لا يمكنك معرفة الزخم بدقّة لأن الجسيم يتكوّن من حزمة من الموجات أيضًا، ولكلٍّ منها زخمه الخاص، وبالتالي؛ يمكنك القول أن لكل جسيم مجموعة من الزُّخم (كميات الحركة).

مبدأ عدم الارتباك لهايزنبرغ رياضيًا:

بدايةً، دعنا ندخل في صلب الموجات على اعتبار أنني سأشرح عدم اليقين عن طريقها. المادّة والفوتونات هي موجات، مما يعني أنها تنتشر على مسافة معينة، ولكن ما هو موقع جسيم مثل الإلكترون؟ هل هو في مركز الموجة؟ طبعًا يعتمد الجواب على كيفية قياس موضع الإلكترون. قد أظهرت التجارب في البداية أنك ستجد الإلكترون في موقع محدد؛ على عكس الموجة الدائمة التحرّك والانتشار، ولكن هذا خاطئ للأسف، فإذا قمت بإعادة التجربة مرة أخرى وقياس موضع الإلكترون؛ ستجده في موقع مختلف تمامًا عن موقعه الأولي. إليك صورة توضيحية للقياسات المتكررة.

خلصَ هايزنبرغ في دراسته إلى أنه من الممكن التعبير عن مبدأ عدم اليقين أو الارتباك رياضيًا، في حال حاولت قياس موضع أو كمية حركة جسيم. دعنا بدايةً نعرّف المتغيّرات والثوابت:

  1. المتغيّر x والذي سأشير به إلى موضع الجسيم.

  2. المتغيّر p وهو زخم الجسيم.

  3. ثابت بلانك h.

  4. الطول الموجي للفوتون  λ .

  5. زخم فوتون من الضوء وهو ببساطة تردده، ونعبر عنه h/λ .

  6. تشير دلتا Δ إلى مقدار التغير المحدود في الكميات.

تشير النتيجة الأخيرة إلى الشكل البدائي أو المبكّر لمعادلة عدم اليقين أو الارتياب. يمكنك إعادة اشتقاق المعادلة الأخيرة باعتبار أن الجسيم المعني يتصرّف كجسيم عادي وليس كموجة. فقط ضع Δp=mv و (Δx=h/(mv. حسّنَ فيما بعد هايزنبرغ وزميله نيلز بور الشكل البدائي لمعادلة الارتياب، وأُعادا كتابتها في النهاية على الشكل:

حيث:

تكشف المعادلة الأخيرة، أنه كلما كان موضع الجسيم أكثر دقّة (أي كلما كانت Δx أصغر)، كلما كان زخم الجسيم باتجاه x (أي  Δpx) أقل دقّة والعكس صحيح. ذلك منطقيٌّ رياضيًا، لأن يجب أن تصبح Δpx أكبر كلما صغرت قيمة Δx، أي تناسب عكسي ما بينهما؛ وذلك من أجل الحفاظ على عدم المساواة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو مبدأ الارتياب لهايزنبرج؟"؟