مرض الصدفية (Psoriasis) هو مرض جلدي يسبب ظهور بقع حمراء متقشرة قاسية، مغطاة بطبقة قشرية فضية أو بيضاء اللون.

أكثر مناطق ظهور هذه البقع تكون على المرفقين، والركبتين، وفروة الرأس، وأسفل الظهر، ولكن يمكن أن تظهر أيضًا في أي مكان آخر من الجسم، ويتظاهر المرض في كثير من الحالات على شكل بقع صغيرة فقط، ولكن في حالات أخرى تكون البقع حاكّة ومؤلمة.

تبدأ الصدفية في أي عمر، ولكنها غالبًا تتطور عند البالغين دون سن 35 عامًا، وتؤثر على الرجال والنساء بنسب متساوية، وتختلف شدة مرض الصدفية اختلافا كبيرًا من شخص لآخر؛ فبالنسبة للبعض تتظاهر الصدفية على شكل تهيج أو التهاب بسيط، أما بالنسبة للآخرين يمكن للصدفية أن تؤثر بشكل كبير على حياتهم بجميع تفاصيلها.

تعتبر الصدفية من الأمراض المزمنة طويلة الأمد، وعادةً ما تشتمل على فترات راحة تختفي فيها الأعراض أو تكون خفيفة، تليها فترات شديدة تكون الأعراض أكثر حدة.1

أعراض مرض الصدفية

تتنوع أعراض وعلامات مرض الصدفية حسب نوعه، من أكثر الأعراض شيوعًا:

  • طفح جلدي، أو بقع من الجلد الأحمر الملتهب غالبًا ما تكون مغطاة بطبقة بيضاء اللون. في الحالات الشديدة تنمو هذه البقع وتندمج مع بعضها البعض لتغطي مساحات كبيرة.
  • جلد مؤلم، ومسبب للحكّة يمكن أن يؤدي إلى نزوف وأخاديد نتيجة الحك.
  • مشاكل في أظافر اليدين والقدمين تتضمن تغيرًا في اللون وتكسّرًا، كما يمكن أن ينفصل الظفر عن الجلد.
  • لويحات متقشرة على فروة الرأس.
  • يمكن أن يرتبط مرض الصدفية أيضًا بالتهاب المفاصل الصدفي، الذي يسبب تورمًا مؤلمًا في المفاصل، إذ يعاني ما بين 10%-30% من المصابين بالصدفية من هذه الحالة.

تفاقم الصدفية

بعض الظروف قد تسبب تهيج المرض، ولكن يبقى تأثيرها مختلفًا من شخص لآخر.

  • الطقس البارد والجاف: أي مناخ يخفف من جفاف الجلد ويرطبه يكون مفيدًا في هذه الحالة، كما أن قضاء بعض الوقت في الطقس المشمس الدافئ مع الرطوبة العالية ستخفف من حدّته.
  • الحالة النفسية: يجب على المريض الحفاظ على هدوئه، والبقاء مسترخيًا؛ إذ تتهيج الحالة عند القلق والعصبية.
  • بعض الأدوية: كحاصرات بيتا المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، أدوية اضطراب ثنائي القطب، الحبوب المستخدمة لعلاج الملاريا وغيرها.
  • الالتهاب: بعض أنواع الالتهابات؛ كالتهاب الحلق والتهاب اللوزتين يمكن أن تؤدي إلى نوع خاص من تفشي مرض الصدفية.
  • الكحول: شرب الكحول بكثرة وخاصة عند الشباب اليافعين يزيد من الأعراض ويفاقمها، كما يتداخل مع العلاج، وقد يكون للجمع بين بعض أدوية الصدفية مع الكحول آثار جانبية خطيرة خاصة بالنسبة للنساء الحوامل.
  • التدخين: التبغ والتدخين السلبي يزيد من خطر الإصابة بالصدفية ويزيد من حدّة الأعراض.2

الأمراض المصاحبة المرتبطة بمرض الصدفية

الأشخاص الذين يعانون من مرض الصدفية والتهاب المفاصل الصدفي معرضون بشكل كبير لخطر الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة أخرى والتي تعرف باسم الأمراض المصاحبة. من هذه الأمراض:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية: يتم ربط الصدفية والتهاب المفاصل الصدفي بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الصدفية الحادة هم أكثر عرضة بنسبة 58% للإصابة بأمراض قلبية، وبنسبة 43% أكثر عرضة للإصابة بالجلطات الدماغية. كما ذكر بعض الباحثين أن السبب الرئيسي لوفاة الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الصدفي الحاد هو أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • داء السكري: ظهرت دراسة أجريت عام 2012 أن الأشخاص المصابين بالصدفية والتهاب المفاصل الصدفي معرضون لخطر متزايد لمرض السكري من النوع الثاني، وإنّ الأشخاص الذين يعانون من الصدفية الحادة على وجه الخصوص أكثر عرضة بنسبة 30 في المئة لمرض السكري من النوع 2. كما أظهرت دراسة حديثة أن عقارًا يُدعى الببتيد -1 يشبه الجلوكاجون يستخدم لعلاج داء السكري من النوع 2 قد يساعد أيضًا في علاج الصدفية.
  • التهاب القزحية: يزيد مرض الصدفية والتهاب المفاصل الصدفي من خطر الإصابة بالتهاب العنبية؛ وهو مرض التهابي في العين. تشير الدراسات الحديثة إلى أن حوالي 7 في المئة من المصابين بالتهاب المفاصل الصدفي يصابون بالتهاب القزحية، ويمكن أن يساعد العلاج الجهازي لمرض الصدفية في تحسّن بعض الأعراض، لكن التهاب القزحية عادة ما يتطلب علاجًا محددًا.
  • التهاب الأمعاء: هناك علاقة بين الصدفية والتهاب المفاصل الصدفي، وبين أمراض التهاب الأمعاء؛ مثل مرض كرون أو التهاب القولون التقرحي، والجدير بالذكر أن الأشخاص المصابين بمرض الصدفية يتشاركون مع المصابين بمرض كرون بطفرات جينية مماثلة.3

علاج مرض الصدفية

يتم تحديد خطة العلاج حسب نوع وشدة الصدفية ومنطقة الجلد المصابة، ومن المحتمل أن يبدأ الطبيب بمعالجات خفيفة مثل الكريمات الموضعية المطبقة على الجلد ثم ينتقل إلى علاجات أقوى إذا لزم الأمر.

تنقسم العلاجات المُقدمة إلى ثلاث فئات:

  • موضعي: الكريمات والمراهم السطحية، وهي عادةً أول العلاجات المستخدمة في الحالات الخفيفة والمتوسطة.
  • ضوئي: كالعلاج بالأشعة فوق البنفسجية، وتكون فعالة في الحالات المعنّدة للعلاجات الموضعية.
  • جهازي: كالأدوية الفموية أو الحقن، وتكون فعالة جدًا مع الأخذ بعين الاعتبار الأعراض الجانبية لكل نوع.4

المراجع