مرض الهربس من الأمراض المعدية التي تنتقل بسهولةٍ بين البشر، لذلك علينا تعلم ما هو مهمٌّ عن هذا المرض، وأخذ الحيطة للابتعاد عنه قدر الإمكان ومعرفة الأعراض الهامة لتشخيصه والتوجه إلى الطبيب المختص.

تعريف مرض الهربس

مرض الهربس هو مرضٌ فيروسيٌّ معدٍ يؤدي إلى نشوء تقرحاتٍ على أماكنٍ معينةٍ من جسم الإنسان، أكثرها شيوعًا هو الفم والأعضاء التناسلية، وهناك نوعان من مرض الهربس هما:

  • فيروس الهربس من النوع الأول: وهو نوعٌ شائعٌ وينتشر بشكلٍ خاصٍ في الفم ومحيطه، ويؤدي إلى ظهور تقرحات الفم وبثور الحمى حول الفم وعلى الوجه، ولكن من الممكن أن يتنشر هذا النوع في أماكنٍ أخرى من الجسم وتحديدًا الأعضاء التناسلية ومحيطها.
  • فيروس الهربس من النوع الثاني: وغالبًا ما ينتشر هذا المرض بشكلٍ خاصٍ في الأعضاء التناسلية، ولذلك يطلق على المرض أحيانًا الهربس التناسلي، حيث يؤدي إلى تفشي القروح في الأعضاء التناسلية.

لا يوجد علاج حتى الآن للفيروس الذي يسبب مرض الهربس ولهذا عمليات العلاج تركز على التخلص من القروح المنتشرة والحد من تفشي المرض في الجسم أو المنطقة المصابة.

غالبًا ما تختفي القروح من تلقاء نفسها، ولكن هذا لا يعني انتهاء الفيروس للأسف! بل من عادته أن تختفي أعراضه وتعود بين الحين والآخر، وهذا يجعله مرضًا مزعجًا خصوصًا أنه سريع الانتقال بين الناس، ولذلك ينصح الأطباء بتناول أدوية خاصة للحد من التفشي والقروح المزعجة، مثل الأسيكلوفير وفالاسيكلوفير وفامسيكلوفير.1

أعراض مرض الهربس

عندما ينتقل الفيروس إلى جسم الإنسان، فإنه يمر مباشرةً عبر مسارات الأعصاب، وهنالك من المحتمل أن يصبح غير نشط أو نائمًا لفترةٍ غير محددةٍ، ولذلك قد لا تكون هنالك أعراض واضحة على المصاب به.

ومع ذلك لابد من الانتباه إلى وجود أعراض قد يعاني منها المريض وهي:

  • قروحاتٌ لاذعةٌ في الفم أو الأعضاء التناسلية.
  • ألمٌ أثناء التبول (وهنا تكون الإصابة على الأغلب بمرض هربس التناسلي).
  • الشعور بالحكة.

وقد ينطوي مرض الهربس على أعراض تشبه التي يعاني منها المصاب بالزكام مثل:

ومن الجدير بالذكر أن فيروس الهربس من الممكن أن ينتشر ليصل إلى العينين، لتحدث حالة مرضية تدعى التهاب القرنية الهربسي، ولهذه الحالة أعراض خاصة مثل ألم في العين وخروج مفرزاتٍ منها، وشعور مزعج عند العين كأنها رملية.2

أسباب مرض الهربس

السبب المباشر لمرض هربس هو الاتصال المباشر مع المريض كونه مرضًا معدٍ وينتقل بسهولةٍ بين الناس، وعندما يصاب طفل بمرض الهربس من النوع الأول “HSV-1” فإن السبب غالبًا ما يكون عبر اتصال مبكر مع شخصٍ بالغٍ مصاب به، ويقتحم المرض أجسادهم لباقي سنوات حياتهم!

أبرز الأنشطة التي تُسبب انتقال النوع الأول من المرض هي تناول الأطعمة من الأواني نفسها، والتقبيل، واستخدام مراهم الشفاه نفسها، ومن الجدير بالذكر أن انتشار المرض يحدث بسرعةٍ أكبر عندما يتفشى في جسم الإنسان، كما ومن الممكن أن يصاب الإنسان بالمرض في الأعضاء التناسلية عبر ممارسة نشاطات جنسية مع مصاب بقرحة البرد.

أما النوع الثاني من مرض الهربس فغالبًا ما يصاب به الإنسان عبر العدوى أثناء الاتصال الجنسي مع مريضٍ به، والفرق هنا أن العدوى بالنوع الأول قد تكون من مريضٍ لم تظهر عليه أعراض أو تقرحات هربس.3

عوامل تريد خطر الإصابة بالهربس

أي شخصٍ ممكن أن يتعرض لمرض هربس وعند أي عمر كان، ونسبة الخطورة تزداد بشكل خاص عند التعرض للمريض بشكل مباشر وهذا يعني العدوى في أغلب الحالات.

هنالك أشخاص يزيد عندهم خطر الإصابة بهذا المرض أكثر من غيرهم، خصوصًا بالنسبة لحالات العدوى عبر الاتصال الجنسي، حيث يزيد خطر الإصابة عند ممارس الجنس بدون استخدام واقٍ ذكري أو الطرق الوقاية الجنسية المختلفة.

كما وهنالك عواملٌ تزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض الهربس وهي:

  • ممارسة الجنس مع عدة أشخاص.
  • ممارس الجنس في مرحلةٍ مبكرةٍ من العمر.
  • الخطر يزيد عند الإناث أكثر من الرجال.
  • معاناة الشخص من عدوى أخرى من الأمراض التي تنتقل جنسيًا “STI”.
  • معاناة الشخص من ضعف الجهاز المناعي لديه.

هذا وفي حالٍ كانت المرأة الحامل تعاني من تفشي المرض في الأعضاء التناسلية خلال وقت ولادة الجنين، فمن المحتمل أن يتعرض الطفل المولود حديثًا لكلا النوعين من المرض، وقد يكون الطفل عرضةً لمضاعفاتٍ خطيرةٍ.4

المراجع