الرنين

الرنين (Resonance) تأتي هذه الكلمة بالأصل من الكلمة اللاتينية resonantia أي الصدى، وتعريف الرنين في الفيزياء هو تطابق تردد الاهتزاز الخارجي للجسم أو تذبذبه مع التردد الطبيعي له، وهذا الأمر ينتج عند اهتزاز وزيادة سعة التذبذب للجسم.

جميع الأجسام تملك تردد طبيعي أو رنين يمكن القول عنه أنه التردد الذي ينمكن للكائن أن يهتز به، فعلى سبيل المثال إذا قمت بالنقر على الزجاج بظفرك فإنه سوف يبدأ بالاهتزاز بتردد رنين خاص به والذي ينتج عنه صوت أو نغمة مع نغمة مقابلة، ولهذا الاهتزاز تواتر يعتمد على الخصائص الفيزيائية للجسم.

مفهوم الرنين توسع فيما بعد ليشمل ظواهر كهربائية وميكانيكية محددة، مثل الرنين الميكانيكي وهو ما يصدر عن اهتزاز الجسور عند هبوب الرياح أو اهتزازها عند زحف الجنود، وكما أنه يجب تصميم الشاحنات والطائرات والمركبات الفضائية بشكل آمن يراعي الاهتزازات التي سوف تنتج عن محركاتها وحركتها.

الرنين الميكانيكي من الممكن أن يولد اهتزازات قوية قادرة على تدمير الجسم الذي تحدث فيه! كمثال لذلك زحف الجنود فوق جسر ما من الممكن أن يسبب اهتزازات قوية بوتيرة الجسر الطبيعي فيدمره، وبسبب ذلك كان الجنود فيما مضى يمشون بروية على الجسور، إذ أنه في سنة 1940 تسببت عاصفة رياح بانهيار جسر معلق في تاكوما في واشنطن وذلك نتيجة لاهتزازه عند تردده الطبيعي.

أما الرنين الكهربائي فهو يختلف من حيث الطبيعة حيث أنه يحدث في دورات مترددة حساسة الأمر الذي يجعله متاحًا لاستقباله من قبل أجهزة الاتصال المزودة بمثل هذه الدارات، فعلى سبيل المثال جهاز استقبال التلفاز يحدث الرّنين فيه عندما يكون تردد أحد الإشارات الواردة إلى دارةٍ متقارب مع التردد الطبيعي لدارته، حيث تقوم الدارة بامتصاص الطاقة العظمى من تردد الإشارة التي تستقبلها ويحدث ذلك عند تدفق التيار داخل الدارة ذهابًا وإيابًا بشكل متوافق مع التيار الضعيف في الهوائي.

اكتشف أيضًا شكل جديد من الرنين يشبه الرنين الميكانيكي في المقياس النووي، ويسمى الرّنين المغناطيسي، تستجيب الذرة في هذا النوع من الرنين أو نواة الذرة لحقول مغناطيسية مطبقة عليها وذلك بامتصاص أو إصدار الأشعة المغناطيسية الكهربائية لترددات موجات الراديو أو الميكرويف.

أما في مجال الموسيقا، فإن التردد أو الاهتزاز فهو يستخدم لزيادة حدة وارتفاع الصوت؛ حيث أن الاهتزازات الضعيفة نسبيًّا الصادرة عند طرف أنبوبة أرغن مثلًا، ينتج عنها عمود من الهواء في الأنبوب فيهتز هذا الأنبوب برنين ما، وهذا الأمر يزيد من قوة وجهارة الصوت بشكل كبير، ونفس الشيء ينطبق على الصوت البشري، حيث أن اهتزازات الأوتار الصوتية تقوى باهتزازات الرنين داخل القنوات الأنفية والفموية.

أما عن تأثير الرنين فإن بنيات الرّنين تُحدّد من أجل تحديد خصائص المركبات، وبنياته افتراضية في الواقع إذ أنها لا تمثل أي جزيء حقيقي منفرد، ولكنها تساهم في البنية الحقيقية بتناسبها مع استقرارها.

أكمل القراءة

تميل الأجسام الخالية من الاهتزاز إلى القيام بذلك بمعدل محدد أو ما يسمى بالتردد الطبيعي أو الرنين الطبيعي للجسم، ويعتمد هذا التردد على حجم الجسم وشكله وتكوينه. لكن هذا الجسم سيهتز بشدة عند تعرضه لاهتزازات أو نبضات خارجية منتظمة ذات تردد مساوي أو قريب جدًّا من التردد الطبيعي للجسم، وهو ما يسمى بالرنين.

فالرنين هو ظاهرة تحدث عندما يتذبذب جسم أو نظام ما بسعة كبيرة أكبر من تردده الطبيعي عند تعرضه لتردد خارجي محدد، والذي يُدعى بتردد الرنين. يمكن القول أنّ هناك العديد من التعريفات التي يمكن أن تعبر عن الرنين، فالقاموس يعرِّف ظاهرة الرنين بأنها: الحالة التي يهتز فيها نظامٌ ما أو يتذبذب بشكل غير طبيعي كاستجابة لمنبه خارجي، وتحدث عندما يكون تردد المنبه الخارجي هو نفسه أو تقريبًا يساوي تردد الاهتزاز الطبيعي للنظام.

في حين أن الفيزياء تعرّف الرنين بأنه: ظاهرة تحدث عندما تقوم قوة خارجية أو نظام يهتز بإجبار نظامٍ آخر حوله للاهتزاز وفق سعةٍ أكبر وذلك عند تطبيق تردد محدد. بمعنى آخر: عندما يهتز جسم  ما ولنفرض اسمه A أو يتأرجح وفق تردد يساوي التردد الطبيعي لجسمٍ آخر موجود قربه ولنفرض اسمه B، فإن الجسم A يجبر الجسم B هلى الاهتزاز بتردد أعلى من تردده الطبيعي.

وهناك العديد من أنواع الرنين مثل:

  • الرنين الميكانيكي: يمكن تعريف الرنين الميكانيكي بأنه ميل النظام الميكانيكي للاستجابة بسعةٍ أكبر عندما يتطابق تردد الاهتزاز الطبيعي للنظام مع تردد الاهتزاز المطبق عليه. ويمكن أن يسبب الرنين الميكانيكي اهتزازات قوية بما يكفي لتدمير الجسم الذي يحصل فيه، حيث يمكن مثلًا للجنود الذين يمشون فوق جسر أن يخلقوا اهتزازات شديدة تساوي التردد الطبيعي للجسر مما يسبب في اهتزازه بشدة.
  • الرنين الصوتي: هو الظاهرة التي تحدث عندما يقوم النظام الصوتي بتضخيم الموجات الصوتية التي يتطابق ترددها مع أحد ترددات الاهتزاز الطبيعية الخاصة به. ويعتبر الرنين الصوتي من النقاط الهامة التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تصنيع الآلات الموسيقية، كطول الأنبوب في الفلوت، وشكل غشاء الطبل وغيرها.
  • الرنين الكهربائي: يحدث الرنين الكهربائي في الدارة الكهربائية عندما تكون المفاعلة الحثية والمفاعلة السعوية متساويتين في الرنين الكهربائي. ويمكن القول أنه فيما يخص الأنظمة الكهربائية، فإنّ حدوث الرنين وفق دورات حساسة متردّدة يجعلهُ مُتاحًا لأجهزة الاتصالِ المزوّدة بمثل هذه الدّارات، بحيث تقوم هذه الدارة باستقبال إشارات ذات تردد محدد ورفض أخرى. ففي التلفازِ مثلًا، يحدث الرّنينُ عندما يكونُ تردّد إحدى الإشارات الواردةِ إلى دارةٍ ما في الجهاز قريبًا من التردّد الطبيعيّ لهذهِ الدارة، والتي تقوم حينها بالاستجابة عن طريق امتصاصِ الطاقةِ العظمى من الإشارةِ عندما يتدفّق التيار داخل الدّارة جيئةً وإيابًا مُتوافقًا مع التيّار الضعيف جدًا في الهوائيّ.
  • الرنين النووي المغناطيسي: يحدث هذا الرنين عندما تقوم الذرات أو أنويتها والتي تخضع لتأثير حقولٍ مغناطيسية مختلفة مطبقة عليها بالاستجابة لها وذلك بإصدار أو امتصاص الأشعة الكهرومغناطيسية، بتردد الموجات الراديوية أو الموجات الدقيقة. وتستخدم هذه الخاصية في تقنية التصوير بالرنين النووي المغناطيسي، والتي تعتبر من أهم التقنيات المستخدمة في المراكز الطبية لتشخيص الإصابات بالأورام السرطانية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو مفهوم الرنين"؟