في عالمنا الذي يضج بالرسائل النصية والمكالمات الهاتفية، لا يزال البعض يفضل الرسائل البريدية كونها أكثر حميميةً ولطفًا، أو لأسبابٍ تتعلق بالأمان وغيرها، ولا بد أنك سبق وقمت بمثل هذه التجربة؛ كتابة رسالة وانتظار ردّها، لكننا حالما نفكر في إرسال الرسائل البريدية سيظهر مصطلح Zip Code في أذهاننا!

معظمنا لا يدري معنى هذا الرمز، إذ يستخدم الكثير من الأشخاص هذا الرمز عند إرسال الرسائل. فما هو Zip Code؟ وما الهدف من استخدامه؟!

ما هو Zip Code

على الرغم من أن الرمز البريدي قد أصبح وسيلةً أقل شعبية من البريد الإلكتروني والهواتف المحمولة، فمن المحتمل أن يحتاج الأشخاص إلى تسليم البريد وبالتالي الحاجة إلى رموزٍ بريديةٍ.

فالرمز البريدي Zip Code هو المفهوم الذي قدم خلال الحرب العالمية الثانية ونفذ رسميًا عام 1963 عندما فقدت الدائرة البريدية عددًا كبيرًا من موظفيها الذين ذهبوا إلى القتال في الحرب.  فاقترح أحد العمال استخدام رموزٍ معينةٍ تسهل عليهم نقل الرسائل وإيصالها إلى المكان المطلوب.

أي يمكن وصفه بأنه الرمز البريدي Zip Code الذي أنشأته الدائرة البريدية للولايات المتحدة الأمريكية لأغراض تنظيم العناوين البريدية وتحديد الموقع وتوجيه البريد إلى الموقع المطلوب.

يتألف الرمز البريدي من تسعة أرقام؛ بحيث تشير المجموعة الأولى المكونة من خمسة أرقام إلى المنطقة، وهو رقم يزيد من الساحل الشرقي إلى الغرب أي يبدأ من الولايات الشرقية بالرقم 0 أو 1 وصولًا إلى الولايات الغربية التي تبدأ بالرقم 9.

يحدد الرقمان التاليان المنطقة الأصغر التي تشير إلى المكتب البريدي الرئيسي لتلك المنطقة، ويشير الرقمان النهائيان إلى مكتب البريد المحلي للعنوان المرسلة له الرسالة.1

تطور الرمز البريدي

في الأيام الأولى من الخدمة البريدية لم يتم تنظيم العناوين البريدية، إذ كان يستخدم عنوان شارع المستلم مع المدينة والولاية لكن لم يستخدم حينها رمز بريدي بل تم فرز البريد باليد. واعتمد التسليم على المعرفة المحلية للوجهة المقصودة.

وزاد استخدام النظام البريدي بشكلٍ كبيرٍ بعد عام 1940. لذا بذلت الجهود لتبسيط عملية الفرز والتسليم. وأنشئ عام 1943 نظام خاص بالمناطق البريدية للمدن الرئيسية، وتم تعيين رمز بريدي Zip Code واحد أو اثنين يقوم المرسلون بوضعه للدلالة على اسم المدينة واسم الدولة مما يساعد على تحديد الوجهة.

بدأت خطة التحسين مع الأعوام المتتالية تهدف إلى تحسين النظام البريدي في المنطقة وسعت الخطة إلى وضع نظام ترميزٍ خاصٍ بالمدينة ليصبح الرمز مكونًا من خمسة أرقام، يخص ثلاثة منها للمنطقة الجغرافية يليها رمز منطقة المدينة المكون من رقمين.

وتم توسيع الرمز البريدي Zip Code عام 1983 وأضيفت أرقام أخرى إلى الرمز ليصبح عدد الأرقام الكلية تسعة مما ساهم في تحديد الشارع وبعض المباني الكبرى حتى. الأمر الذي سهل إيصال الرسائل إلى أصحابها في وقتٍ أقل وبسهولةٍ أكبر. ووفر على عمال بريد عناء البحث وتنظيم الرسائل.

على الرغم من استهجان العديد من الأشخاص لفكرة الرمز البريدي Zip Code كونه سيقلل الحاجة إلى الموظفين، بالتالي ستقوم الشركة بصرف العديد منهم من الخدمة وستعتمد على الحواسيب بشكلٍ أكبر. إلا أن فكرة الرمز البريدي قدمت عونًا كبيرًا لا يمكن تجاهله على مدار الأعوام الماضية.2

المراجع