ما هي أسباب الانتحار

الموسوعة » صحة عامة » صحة نفسية » ما هي أسباب الانتحار

يمكن أن تؤثر المشاعر السلبية والأفكار الانتحارية على أي شخص مهما كان عمره أو جنسه أو خلفيته الثقافية والإقتصادية، فمن الصعب تخيل مالذي دفع بصديقٍ ما أو قريبٍ أو حتى أحد المشاهير للانتحار بالرغم من عدم وجود علامات تحذيرية واضحة أو امتلاك الضحية نمط حياة ظاهري سعيد، فبعض الضحايا يميلون لإظهار طاقة مفرطة لإخفاء مشاعرهم الداخلية، وتؤكد الدراسات الحديثة أن 90% من المنتحرين كانوا يعانون من مرض عقلي أو اكتئاب شديد أو كانوا يتعاطون المخدرات، فالبرغم من ضغوط الحياة والظروف القاسية التي يتعرض لها الإنسان خلال حياته إلا أنها لا تعتبر أسباب حقيقية للسلوك الإنتحاري، فما الذي يدفع الإنسان للإنتحار؟ سيساعدك هذا المقال في معرفة الأسباب الأكثر شيوعًا للانتحار.§

معدلات الانتحار

في الوقت الذي تتنافس فيه النساء من أجل تحقيق المساواة مع الرجال، يخسر الجنس اللطيف أمام معدلات الإنتحار عند الذكور، فعدد الرجال الذين ينهون حياتهم يبلغ 4 أضعاف النساء؛ والسبب في ذلك أن الرجل يستخدم وسائل أكثر فتكًا عند الانتحار مثل الأسلحة النارية أو الشنق أو الرمي من أماكن مرتفعة على عكس النساء اللواتي يفضلن استخدام جرعة زائدة من المخدرات أو التسمم بالأدوية أو جرح أنفسهن، وهي حالات يمكن إسعافها في حال ملاحظتها في الوقت المناسب.§

أسباب الإنتحار

تعتبر الأفكار السوداوية أو الحديث المتكرر عن الانتحار دليل على الضيق الشديد وعلامة تحذيرية تدل على أن هذا الشخص يحتاج المساعدة، لذلك يجب عدم تجاهل هذا العرض أو الاستخفاف به، ويفضل سؤال الشخص بشكل مباشر عن رغبته بالانتحار للتأكد من نواياه ومساعدته في الوقت المناسب، يمكن أن تكون لهذه الأفكار أسباب كثيرة نذكر منها:

وجود مرض عقلي

بحسب المؤسسة الأمريكية لمنع الانتحار فإن نسبة 50% من حالات الانتحار حول العالم تعاني من الاكتئاب الشديد، وتشمل عوارضه الشعور باليأس، وفقدان المتعة، وصعوبة في التركيز أو النوم، قد يكون نتيجة لألم عاطفي كبير وفقدان للأمل يجعل الشخص يعاني بصمت وغير قادر على رؤية أي حل للتخفيف من معاناته سوى اختيار إنهاء حياته، يوجد بعض الأمراض العقلية الأخرى التي يمكن أن تزيد من خطر الانتحار منها:

الإجهاد الناتج عن الصدمة

من الممكن أن تكون الضحية قد تعرضت لتجربة مؤلمة خلال مرحلة ما من حياتها، مثل الاعتداء الجنسي أو التحرش والإغتصاب، وفي دراسة شملت ما يقارب 6000 شخص بالغ في أميركا، صرّح 23% ممن تعرضوا للعنف الجسدي في طفولتهم مراودتهم لأفكار انتحارية، بينما قام 22% ممن تعرضوا للإغتصاب بمحاولة حقيقية للانتحار، من الممكن أن يستمر تأثير الحروب أو الصدمات النفسية لسنوات عديدة حتى بعد انتهاءها وهذا ما يسمى باضطراب مابعد الصدمة (PSTD).

الإدمان

يمكن أن ترفع المخدرات والكحول الرغبة في الانتحار، حيث تجعل هذه المواد الشخص أكثر اندفاعًا ومن المرجح أنها تجعل المرء يتصرف بناءً على رغبته الآنية دون محاكمة عقلية، كما أن معدلات الإدمان ترتفع عند الأشخاص المصابين بالاكتئاب أو الاضطرابات النفسية الأخرى.

الخوف من الخسارة

أحيانًا يكون الخوف من فقدان شخص أو شيء ما من دوافع وأسباب للانتحار، وتشمل هذه المواقف:

  • وجود مشاكل مالية.
  • فشل في مرحلة دراسية.
  • التنمر المستمر.
  • نهاية صداقة أو علاقة حب.
  • فقدان الوظيفة.
  • الخوف من عدم تقبل الأسرة لبعض الميول الجنسية.
  • خسارة شخص مقرب من أفراد العائلة مثل الأم أو الأب أو أحد الإخوة.

اليأس

من الممكن أن يواجه الشخص تحديات اجتماعية أو جسدية أو دراسية تجعله فاقدًا للثقة بنفسه وغير مدرك إمكانياته، بالرغم من أن الأمور قد لاتكون بالسوء الكبير لكن اليأس سيسبب التشاؤم لصاحبه وقد لا يرى أي طريقة يمكن من خلالها تحسين وضعه فيلجأ للانتحار.

الآلام والأمراض المزمنة

وفقًا للأبحاث فإن الأشخاص الذين يعانون من ألم مزمن أكثر عرضة للاكتئاب بنسبة تصل لأربع أضعاف الأشخاص العاديين، لذلك فقد يبدو الانتحار بالنسبة لهم حلًا لوضع نهاية لهذه المعاناة، بالرغم من أن هذه الوسيلة تعد خيار قاسي وصعب إلا أن بعض دول العالم تُشرِّع قانونيًا هذا الخيار تحت مسمى الموت الرحيم، بعض هذه الأمراض:

  • حالات السرطان المستعصية.
  • الشلل الرعاشي.
  • إصابات في الدماغ.
  • فشل القلب الاحتقاني.

تدني مستوى تقدير الذات

إن شعور بعض الأشخاص أنهم عبء على أسرهم هو أحد أسباب الانتحار الأكثر شيوعًا، خاصة الذين يعانون من أمراض صعبة أو فقدوا وظائفهم، حيث يصعب عليهم طلب المزيد من المال من أجل إكمال حياتهم أو دفع فواتير المشفى والأدوية وغيرها، في الحقيقة معظم الأشخاص الذين أقدموا على بالانتحار تركوا رسائل تقول أن عائلتهم أو أحبائهم سيكونون أفضل بدونهم.

تناول مضادات الاكتئاب

لا شك أن مضادات الاكتئاب هدفها التقليل من خطر الانتحار وتحسين الحالة المزاجية للمريض، لكن وبشكل عام فإن إدارة الغذاء والدواء العالمي تؤكد على عدم صرف هذه المواد سوى بموجب وصفة طبية بالإضافة إلى اتباع التحذيرات الموجودة على العلبة بشكل دقيق وخاصة عند وصف هذا الأدوية للأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة.§ §

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.