ما هي أسباب الصداع عند الاطفال

الرئيسية » طب وصحة عامة » طب أطفال وأمومة » ما هي أسباب الصداع عند الاطفال

تعد مشكلة وجع الرأس والصداع من الأمور الشائعة بين الناس، وتشمل جميع الفئات العمرية حتى الأطفال، حيث تشير الإحصائيات إلى أنّ طفلًا من بين كل 5 أطفالٍ يعاني من الصداع التوتري، في حين أنّ 5% من الأطفال يعانون من الشقيقة (Migraine) وهم دون سن الرابعة، ورغم المخاوف التي تنتاب الأهل نتيجة ألم طفلهم، إلا أنّ تلك في الحقيقة لا تدل على مشكلةٍ خطيرةٍ، ومع هذا يجب على الأهل التواصل الفوري مع الطبيب في حال تزامن الصداع عند الاطفال مع التقيؤ، أو ضعف العضلات، أو الرؤية المشوشة، أو توضع الألم في مؤخرة الرأس، وأي عرضٍ قد يسبب انقطاعًا في نوم الطفل.§

أهمّ أسباب الصداع عند الاطفال

مصدر الألم هو تغييرات كيميائية على مستوى الأعصاب والأوعية الدموية في المنطقة المؤلمة، وترتبط معظم حالات الصداع بالعوامل التالية:

  • الإنتانات الجرثومية مثل التهاب الأذن الوسطى، والفيروسية كالزكام، والتهاب الحلق، والتهاب الجيوب الأنفية، أو التهاب السحايا وغيرها.
  • الأدوية؛ فقد تسبب بعض الأدوية صداعًا لدى الأطفال كتأثيرٍ جانبيٍّ للدواء.
  • تُعدّ مشاكل النوم من أبرز أسباب الصداع عند الاطفال كما تعتبر قلة النوم من العوامل المساعدة أيضًا.
  • التوتر والجفاف وقلة شرب الماء.
  • استخدام الحاسوب أو مشاهدة التلفاز لفتراتٍ طويلةٍ.
  • الأصوات والموسيقى العالية.
  • مشاكل في الرؤية.
  • شم الروائح الواخذة. §
  • عوامل نفسية؛ إذ يمكن للتوتر والضغط والاكتئاب أن تحرض الصداع، كذلك المشاكل مع الأقران وزملاء الصف وتعرض الطفل للتنمر.
  • الوراثة؛ حيث تلعب الجينات دورًا مهمًّا في الصداع، وخاصةً في حال الشقيقة حيث تُعتبر موروثةً.
  • مشاكل دماغية؛ كالأورام والخراجات، وعلى الرغم من كون الصداع من الأعراض النادرة لها، إلا أنه واردٌ للغاية رفقة العديد من الاعراض الأخرى.
  • بعض الأطعمة والمشروبات؛ وخاصةً الأطعمة المُعالجة والمقلية، كما يمكن للقهوة والشاي والشوكولاته أن تحرّض الصداع.
  • الرضوض؛ كما في حال سقوط الطفل أو تعرضه لكدماتٍ، ومن المهم مراجعة طبيب الأطفال عند ازدياد الألم بعد الرض.

أشكال الصداع عند الاطفال

يتعرض للأطفال لنفس أشكال الصداع التي يتعرض لها الكبار، ولكن يكمن الاختلاف في الأعراض، وهو ما يجعل من تشخيص الحالة وتحديد نوع الصداع أمرًا صعبًا. فمثلًا تستمر الشقيقة عند البالغين 4 ساعاتٍ على الأقل، بينما تكون عند الأطفال أقل من ذلك بكثيرٍ.

  • الشقيقة (Migraine): قد لا يستطيع الرضيع أو الطفل التعبير عن ألمه، فنجده يبكي ويضغط على رأسه كنوعٍ من المناجاة، إذ إنّ من أعراض الشقيقة عند الأطفال:
    • غثيان.
    • إقياء.
    • ألم نابض يزداد بازدياد الإجهاد الجسدي.
    • حساسية عالية للضوء والصوت.
  • صداع التوتر (Tension-Type Headache):
    • قد يستمر من 30 دقيقةً وحتى عدة أيامٍ.
    • تقلص وانقباض في عضلات الرأس والعنق.
    • ألم معتدل غير نابض ويكون على جانبي الرأس، ولا يزداد بازدياد الإجهاد.
    • لا يترافق مع غثيان وإقياء كما في حالة الشقيقة.
  • الصداع العنقودي (Cluster Headache):
    • هذا النمط من الصداع عند الاطفال نادرٌ عند من هم دون عمر 10 سنواتٍ، ويحدث على شكل هجماتٍ ونوباتٍ تتكرر باستمرارٍ.
    • ألم حاد وطاعن على أحد جوانب الرأس، يستمر لأقل من 3 ساعاتٍ.
    • يترافق مع بكاء، واحتقان، وهيجان، وسيلان في أنف وقلق.
  • الصداع اليومي المزمن (Chronic Daily Headache):
    • هو مصطلحٌ يشير إلى كلٍّ من النوع الأول والثاني من الصداع، إذا ما استمرّ لأكثر من 15 يومًا في الشهر الواحد. §

تشخيص الصداع عند الاطفال

في حال لم يتم التشخيص اعتمادًا على المعطيات السريرية مثل موضع الألم ومدة استمراره وبقية الدلائل والفحوصات، يمكن اللجوء إلى أحد الوسائل التالية:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): من الطرق الدقيقة لفحص الأنسجة والأعضاء.
  • الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب: حيث يعطي صورًا ومقاطعَ دقيقةً لأي جزءٍ من الجسم.
  • البزل القطني: يفيد هذه الاختبار بفحص ضغط السائل النخاعي الشوكي والتأكّد من وجود أيّ عدوى فيه.

علاج الصداع لدى الاطفال

تعتمد خطة معالجة الصداع عند الاطفال على الأعراض، وعمر الطفل وصحته العامة، كما تختلف باختلاف نوع الصداع وشدته، وإنّ بعض أساليب العلاج وتخفيف الألم تشمل:

  1. أخذ استراحة في جو مظلم هادئ.

  2. تجنب الأطعمة والمشروبات التي قد تحرض الصداع.

  3. الحفاظ على نومٍ منتظمٍ بساعاتٍ كافيةٍ.

  4. الأدوية؛ فمثلًا في حالة الشقيقة يمكن للطبيب أن يصف أدويةً وقائيةً تُؤخذ يوميًّا لتجنب حصول النوبة، إضافةً إلى المسكنات وغيرها.

  5. تغذية جيدة والتأكد من حصول الطفل على جميع الوجبات الصحية.

  6. قد تتطلب بعض الحالات الشديدة بقاء الطفل في المستشفى تحت رعايةٍ وإشرافٍ خاص لتجنب تطور أي اختلاطاتٍ.§