كثيرةٌ هي أنواع الأسمدة التي تُستخدم في تحسين الزراعة؛ وتُساعد هذه الأسمدة في تحسين التربة وفي تطوير المحاصيل وجعلها تنمو بشكلٍ طبيعي وأسرع.

ومن أبرز هذه الأسمدة هي الأسمدة الفوسفاتية (Phosphate Fertilizer)، وهي أسمدةٌ تصنع من الفوسفات الخام التي إمّا أنّ تكون طبيعتها معدنية مثل الأباتيل، أو بشكلٍ رئيسي من فوسفات الكالسيوم التي تحتوي على نسبةٍ منخفضةٍ من عنصر الكادميوم، أو حتى من رواسب قاع البحار التي تحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من عنصر الكادميوم.

وتُعتبر الحاجة العالمية المُتزايدة لتعزيز إنتاج الغذاء وتلبية طلبات واحتياجات السكان من أبرز الأسباب استخدام الأسمدة الفوسفاتية. وقد تختلف أشكال وأنواع أسمدة الفوسفات فمنها تأتي على شكل بودرة، أو دقيقٍ سريع الذوبان، أو أخرى تكون على شكل حبيباتٍ بطيئة الذوبان، وأخرى قد تأتي على شكل سائلٍ تُضاف إلى التربة عن طريق الري.

يمكن للتربة أنّ تمتص ما يقارب 10 إلى 20% فقط من الأسمدة الفوسفاتية المرشوشة على التربة؛ وهي نفس الكمية التي تستهلكها المحاصيل. أمّا ما تبقى من السماد فتمتصه الأتربة العضوية أو اللاعضوية والتي بالكاد تتوفر من أجل تغذية الجذور. ولذلك السبب يخزن الفلاحون والمزارعون كمياتٍ كبيرة من الأسمدة الفوسفاتية في حقولهم الخاصّة.

كما قد تشكل الفوسفات غير العضوية أملاحًا غير قابلةٍ للانحلال في تواجد كاتونات مضادة مثل Fe3، أو Al3+، أو Ca2+؛ وبالتالي يكون تركيز الفوسفات أعلى بنسبة 10 ميكرومتر.

تعددت أنواع وأشكال الأسمدة الفوسفاتية إلّا أنّ الشكل السائد للفوسفات العضوي هو (Phytate)؛ أيّ مجموعةٌ من المركبات التي يكون فيها الفوسفور بكثافة شحنات سلبية عالية، كما يُطلق عليه أيضًا اسم (Phytin) أو (Inositol hexakisphosphate) وهي بالأساس مُشتقاتٌ من أسماء نباتية.

وعلى عكس الفوسفات العضوية الأخرى مثل فوسفات السّكر، والدهون الفوسفاتية، والأحماض النووية تكون تلك مستقرة كيمائيًا، كما أنّها تُشكّل أملاح غير قابلة للانحلال؛ وبالتالي لا تستطيع الكائنات الحيّة الدقيقة الوصول إلى التربة. ويُعتبر (Phytate) من أبرز أشكال وأنواع الفوسفات التي تحتل من 20 إلى 80% من إجمالي أسمدة الفوسفات المُطبقة على التربة.

ومن أبرز أنواع الأسمدة الفوسفاتية الأخرى والتي تعتبر من ذوات الاستخدام الشائع هي: فوسفات ثلاثي وهو يأتي على شكل حُبيبات بطيئة الذوبان نسبيًا، وسماد فوسفات الأمونيوم الذي يأتي على شكل بودرةٍ ناعمةٍ، أو دقيق، حيث يحتوي هذا النوع على عنصر النتروجين بنسبةٍ تتجاوز 16%، كما يُصنف من الأسمدة المركبة عالية الكفاءة، وذات الطلب المتزايد؛ لأنه لا يتغير مهما طالت فترة تخزينه ويصبح مع الأيام سريع الذوبان.

كما يوجد أنواعٌ أخرى للأسمدة الفوسفاتية وهي حمض أو حامض الفوفسوريك، وهو سائلٌ يُعبر عنه بالصيغة (H3po4)؛ حيث يتم إيصاله إلى التربة عبر أساليب ووسائل الري المستخدمة حديثًا مثل الري بالتنقيط، أو الري بالرش وغيرها. حيث يكثر استخدام هذا الصنف من الأسمدة الفوسفاتية في الأراضي ذات الطبيعة القلوية، أو حتى في الأراضي الجيرية.

ومن أكثر الأسمدة الفوسفاتية الأخرى ذات الاستخدام الشائع هي: فوسفات ثلاثي والذي يأتي على شكل حبيبات بطيئة الذوبان نسبيًا، وسماد فوسفات الأمونيوم الذي يأتي على شكل دقيقٍ ناعم. ويتميز هذا النوع باحتوائه على عنصر النيتروجين بنسبةٍ تتجاوز 16%، كما أنّه يعتبر من الأسمدة المركبة عالية الكفاءة‘ وذات طلبٍ متزايد؛ لأنه لا يتغير مهما طالت فترة تخزينه ويتحول إلى سريع الذوبان مع مرور الوقت.

وكغيره امن الأشياء التي تكون سيفًا ذو حدين، فعلى الرغم من المحاسن الكثيرة التي تقدمها الأسمدة الفوسفاتية للزراعة؛ إلا أنّ معامل صناعته قد تؤثر سلبًا على البيئة. حيث يدخل الفلورايد في تصنيع الفوسفات، فيترسب الفلورايد المنبعث من المصنع ويتراكم فوق الغطاء النباتي، ولهذا الأمر دورٌ كافٍ لإلحاق الضرر بالإنسان والنبات، كما تتضرر الماشية أيضًا التي تتغذى على الغطاء النباتي القريب من هذه المصانع.

أكمل القراءة

أسمدة الفوسفات

تعد أسمدة الفوسفات أكثر أنواع الأسمدة استخدامًا، وتُصنع الأشكال التجارية منها باستخدام الصخر الفوسفاتي، حيث يستخلص ما يقارب ثلثي موارد الفوسفات في العالم من رواسب الصخور الرسوبية والفوسفاتية البحرية. استُخدم أيضًا الفوسفات الصخري الأرضي كمصدر لاستخراج الفوسفات في الماضي، ولكن نظرًا لانخفاض جودته، وارتفاع تكاليف النقل، واستجابة المحاصيل الصغيرة، فقد انخفض استخدام الفوسفات الصخري بشكل كبير في الزراعة، واستبدل بالأسمدة الفوسفاتية الصناعية التي ازداد استخدامها مؤخرًا بشكل ملحوظ، وأشهرها وأكثرها استخدامًا هو ثنائي فوسفات الأمونيوم (DAP)، وأحادي فوسفات الأمونيوم(MAP)، وأسمدة الفوسفات التي تحتوي على النتروجين والبوتاسيوم NPK، وأسمدة الفوسفات التي تحتوي كبريت وكالسيوم SSP.

يتكون الفوسفات اللاعضوي الموجود في هذه الأسمدة من أملاح الفوسفور، الذي يعتبر أحد أكثر العناصر وفرة في الأرض، وهو مهم جدًا لنوعية تربة جيدة وصالحة للزراعة، وفي حال  كانت التربة قلوية الطبيعة وتفتقر إلى عنصر الفوسفور، سيضعف إنتاج محصولاتها الزراعي، ويقل مردودها المادي، والحل في هذه الحالة هو إضافة المغذيات التي تفتقرها هذه التربة على شكل أسمدة فوسفات صناعية، مع مراقبة مسمترة لنوعية التربة ومكوناتها.

كما أن الفوسفور من العناصر الغذائية الأساسية اللازمة لنمو النباتات، فهو يساعد في تطور الجذور ونموها، ونضج الثمار، وتكوين البذور، ويشكل إلى جانب النيتروجين والبوتاسيوم، أهم العناصر الحياتية لمختلف أنواع النباتات.  قد تخسر التربة الفوسفور لأسباب عديدة بما في ذلك أثناء المطر الغزير، ولهذا السبب تعتمد كل الزراعات الحديثة على استخدام أسمدة الفوسفات.

يعتبر ثنائي فوسفات الأمونيوم السماد الفوسفاتي الأكثر استخدامًا في العالم، ويحظى بشعبية كبيرة بسبب محتواه الغذائي العالي نسبيًا وخصائصه الفيزيائية الممتازة، ويعتبر مصدرًا ممتازًا للفوسفور (P) والنيتروجين (N)، وهما عنصران مهمان جدًا لتغذية النباتات، بالإضافة إلى أنه يوفر النسبة الصحيحة من الفوسفور والنيتروجين لزراعة الحبوب مثل القمح والشعير والفواكه والخضروات. يبلغ الطلب العالمي على ثنائي فوسفات الأمونيوم حوالي 30 مليون طن سنويًا.

تسمى الأسمدة الفوسفاتية التي تحتوي على النتروجين والبوتاسيوم أيضًا بالأسمدة المركبة، فهي تحتوي في تركيبها على العناصر الغذائية الثلاثة، النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم بنسب مختلفة، هناك العديد من أنواع ومنتجات الأسمدة المركبة في العالم، وذلك بناءً على وصفات غذائية مختلفة، وغالبًا ما يتم تخصيصها لتناسب احتياجات محصول معين أو قطعة أرض معينة. يقدر الطلب العالمي على هذا النوع من السماد بحوالي 20 مليون طن سنويًا.

تأتي أنواع الأسمدة الفوسفاتية المذكورة أعلاه بأشكال مختلفة، إما على شكل بودرة سريعة الذوبان والامتصاص، أو على شكل حبيبات بطيئة الأمتصاص، أو على شكل سائل يوزع على المزروعات عن طريقه خلطه مع مياه الري.

تصنع مختلف أنواع هذه الأسمدة اعتبارًا من حمض الفوسفوريك، وهو منتج وسيط يشكل النسبة العظمى من تركيب الأسمدة ثنائية فوسفات الأمونيوم، ويشارك أيضًا بتركيب الأنواع الأخرى، يأتي على شكل سائل، ويمكن إضافته إلى التربة مع مياه الري. يستخدم حوالي 10٪ من حمض الفوسفوريك في الصناعات الغذائية، ويبلغ الطلب العالمي عليه حوالي 45 مليون طن في السنة، وتعتبر الهند أكبر مستورد لهذا المنتج.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أسمدة الفوسفات"؟