تعتبر أشعة جاما شكل من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي كالأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء والأشعة الدقيقة ولها استخدامات واسعة وعديدة في مختلف المجالات. ينتقل الإشعاع الكهرومغناطيسي بشكل موجات مختلفة التردد والطول، ويعرف هذا النطاق الواسع من الموجات المختلفة باسم الطيف الكهرومغناطيسي، كما ينقسم هذا الطيف إلى سبع أمواج مختلفة تبعًا لزيادة طول الموجة والطاقة والتردد وهي من الأصغر للأعلى: موجات الراديو، والموجات الدقيقة، والأشعة تحت الحمراء(IR)، والضوء المرئي، والأشعة فوق البنفسجية (UV)، والأشعة السينية، وأشعة غاما.

 أشعة جاما

يبلغ تردد أشعة غاما ضمن الطيف الكهرومغناطيسي 10 ^ 19 هرتز. وبطول موجة أقل من 100 بيكو متر (حيث البيكو ميتر هو واحد على تريليون جزء من المتر). اكتشفت أشعة غاما لأول مرة في عام 1900 من قبل الكيميائي الفرنسي بول فيلارد بعد دراسته لإشعاعات عنصر الراديوم، وبعدها جاء العالم إرنست رذرفورد وأطلق عليها اسم “أشعة غاما” بعد أن أطلق اسم أشعة إلفا وبيتا على جسيمات موجية أخرى.

يتم إنتاج أشعة غاما من خلال أربع تفاعلات نووية وهي : الإندماج النووي والإنصهار النووي وتحلل ألفا وتحلل بيتا، ويعرّف الإندماج النووي على أنه التفاعل الذي يحصل فيه دمج أربع بروتونات من نوى الهيدروجين تحت الضغط والحرارة الشديدين من أجل تشكيل نواة هيليوم والتي تتكون من بروتون واحد واثنين من النيوترونات وتكون كتلتها الناتجة أقل بـ 0.7 بالمئة من مجموع كتل الأنوية الداخلة في تفاعل الاندماج، إن هذا الفرق في الكتلة يتم تحويله على شكل طاقة كبيرة جدًا ويكوّن حوالي ثلثي هذه الطاقة المنبعثة على شكل أشعة غاما.

الإنشطار النووي ويتم في هذا التفاعل تقسيم نواة ثقيلة إلى جزأين متساويين تقريبًا (نواتين أقل ثقل وكتلة) مثل اليورانيوم والبلوتونيوم  إلى عناصر أصغر  مثل الزينون والسترونتيوم، ينتج عنه طاقة كبيرة وأحد أشكال هذه الطاقة هي أشعة غاما. ويحصل تحلل ألفا عندما تقوم نواة ثقيلة بإعطاء نواة هيليوم 4 مما يخفض عددها الذري بمقدار 2 و وزنها الذري بمقدار 4، وينتج عنه طاقة زائدة تخرج على شكل أشعة غاما.

تحلل بيتا يحصل عندما تحتوي النواة الذرية على طاقة زائدة تخرجها على شكل أشعة غاما دون أن تتغير كتلة نواة الذرة.

تستخدم أشعة غاما في المجالات الطبية من أجل علاج الأورام السرطانية تحت المبدأ الذي يدعى “السكين الإلكترونية ” أو “سكين غاما”، حيث يتم تسليط الأشعة على الخلايا السرطانية مما يسبب تلف الحمض النووي للخلايا الورمية ولكن يجب أن يتم ذلك بدقّة وحذر شديد كي لا تتسبب أشعة غاما بتلف الخلايا السليمة، ويقوم مبدأ سكين غاما على توجيه أشعة غاما من مصادر مختلفة مع مسرع خطي للنقاط المصابة المستهدفة مما يقلل تعرض المناطق السليمة للأذى؛ حيث يتم توجيه حوالي 200 شعاع صغير من مصادر مختلفة على النقطة الهدف وتكون ذات تأثير ضئيل ولكن في مناطق التقاء حزم الأشعة هذه يكون التأثير كبير.

تُلاحظ أشعة غاما الفضائية يوميًا من منصات الفضاء (رشقات من أشعة غاما ( gamma-ray bursts “GRBs”)) تستمر هذه الرشقات لبضع ثواني وهي أحد أكثر مصادر أشعة غاما إثارة للاهتمام يُعتقد أن GRBs تأتي من المراحل الأخيرة من تبخر الثقوب السوداء الصغيرة، ويعتقد أنها نشأت عن اصطدام أجسام مضغوطة مثل النجوم النيوترونية، تعزو نظريات أخرى هذه الأحداث إلى انهيار النجوم الهائلة لتكوين ثقوب سوداء.

أكمل القراءة

أشعة جاما

أشعة جاما عبارة عن فوتونات عالية الطاقة من الإشعاع الكهرومغناطيسي المنبعثة من نواة بعض النويدات المشعة بعد التحلل الإشعاعي، فهي شكل من أشكال الإشعاع مثلها مثل موجات الراديو والأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية، تتميز فقط بحقيقة أنها تنبعث من نواة مثارة.

ويمكن وصف هذا الإشعاع الكهرومغناطيسي بدلالة تيار من الفوتونات التي هي جسيمات عديمة الكتلة تنتقل كل منها في نمط يشبه الموجة وتتحرك بسرعة الضوء، ويحتوي كل فوتون على حزمة معينة من الطاقة، كما تمتلك فوتونات أشعة جاما أعلى طاقة في طيف الإشعاع الكهرومغناطيسي وموجاتها لها أقصر أقصر طول موجة، إذ تحتوي عموماً على طاقة أكبر من 100 كيلو فولت، تمكن الطاقة العالية أشعة جاما من المرور عبر العديد من المواد بما في ذلك الأنسجة البشرية.

تنشأ أشعة جاما من عملية استقرار لنواة مثارة النويدات المشعة بعد أن تخضع للاضمحلال الإشعاعي، ويتم إطلاق إشعاع جاما من العديد من النظائر المشعة الموجودة في سلسلة اضمحلال الإشعاع الطبيعي لليورانيوم والثوريوم والأكتينيوم بالإضافة إلى انبعاثها من النظائر المشعة الطبيعية للبوتاسيوم والكربون إذ توجد في جميع الصخور والتربة وحتى في الطعام والمياه، أما المصادر الاصطناعية لإشعاع جاما فيتم إنتاجه بالانشطار في المفاعلات النووية وتجارب فيزياء الطاقة العالمية.

تنتقل أشعة جاما إلينا عبر مسافات شاسعة من الكون ليتم امتصاصها من قبل الغلاف الجوي الأرضي حيث يوجد بكميات وفيرة فيه، وتخترق أطوال موجية مختلفة من الضوء الغلاف الجوي للأرض إلى أعماق مختلفة، وتعتبر أشعة جاما أكثر أشكال الضوء نشاطاً وتنتجها المناطق الأكثر سخونة في الكون، كما أنها تنتج عن أحداث عنيفة مثل انفجارات السوبر نوفا أو تدمير الذرات، وأحداث أقل دراماتيكية مثل تحلل المواد المشعة في الفضاء والثقوب السوداء.

الطرق الرئيسية لإنتاج أشعة جاما هي التفاعلات النووية من خلال:

  •   الاندماج النووي (الانصهار).
  •   الانشطار النووي.
  •   اضمحلال ألفا.
  •   اضمحلال جاما.

اكتشف الفيزيائي هنري بيكريل عام 1896 أشعة جاما، التي تُسبب أنواعاً من السرطان والعديد من المشكلات الطبية، ومع ذلك يمكن استخدام أشعة جاما في عدد من المجالات بشرط استخدامها في بيئة خاضعة للمراقبة، منها:

  • تطبيقات أشعة جاما في العلاج الطبي: تسبب هذه الأشعة تأين الأنسجة الحية وهذا الذي يسبب السرطان، ولكن نظراً لأن أشعة جاما تقتل الخلايا السرطانية والكثير من أنواع البكتيريا؛ يمكن استخدامها لعلاج بعض أنواع السرطان، كما تستخدم هذه الأشعة لتعقيم المعدات بدلًا من استخدام العلاجات الكيميائية.
  • تطبيقات أشعة جاما في التشخيص الطبي: تنبعث أشعة جاما تمامًا كما بقية الموجات الكهرومغناطيسية في نطاقات متعددة وتشكيل صورة لتتبع هذه الأشعة في الجسم وتشخيص الحالة.
  • تطبيقات أشعة جاما في الأغذية: تستخدم أشعة جاما على شكل نويدات مشعة يطلق عليها “الكوبالت 60” في حفظ الطعام بنفس تلك الطريقة المستخدمة في تعقيم المعدات الطبية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أشعة جاما"؟