ما هي أشعة جاما؟ ومتى اكتُشفت ومن اكتشفها؟

1 إجابة واحدة

تعد أشعة غاما شكلًا من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي والأمواج الراديوية والأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية أيضًا، وقد تمت ملاحظتها للمرة الأولى في أوائل القرن العشرين سنة 1900، من قبل الكيميائي الفرنسي بول فيلارد، عندما كان يدرس الإشعاع من الراديوم، وبعد عدة سنوات أسماها الفيزيائي البريطاني أرنست راذرفورد المولود في نيوزيلندا بأشعة غاما، والذي كان قد اكتشف نوعين آخرين من الإشعاعات أطلق عليهم “ألفا وبيتا”. حيث أن أشعة غاما تميزت بقدرتها الهائلة على اختراق الأجسام، بينما كانت ألفا مطابقةً لنوى ذرات الهيليوم، أما أشعة بيتا تم التعرف عليها على أنها إلكترونات.

التفاعلات النووية بمختلف أنواعها “انشطار، اندماج،…” والتي غالبًا ما تحدث في الفضاء الخارجي، فالاندماج النووي مثلًا هو ردُّ فعلٍ يثير الشموس والنجوم الأخرى فتحدث فيها عمليةٌ مكونةٌ من عدة خطواتٍ حيث يتم إجبار أربعة بروتوناتٍ أو نوى الهيدروجين تحت ضغطٍ هائل ودرجة حرارةٍ شديدةٍ جدًا على الانصهار بذرة الهيليوم والتي تتكون من بروتون واحد واثنين من النيوترونات، فتكون كتلة النواة الناتجة أقل بحوالي 0.7% من البروتونات الأربعة التي دخلت في التفاعل، فيتم تحويل هذا الاختلاف في الكتلة إلى طاقةٍ وفقًا لمعادلة آينشتاين الشهيرة “E=MC^2” مع حوالي ثلثي تلك الطاقة المنبعثة على شكل أشعة غاما، الباقي على شكل نيوترونات، وهي جزيئاتٌ تتفاعل بشكلٍ ضعيفٍ جدًا مع الكتلة التي تقارب الصفر.

وفي المراحل الأخيرة من عمر النجم عندما ينفذ منه وقود الهيدروجين يمكن أن تتشكل عناصر أكثر بشكلٍ متزايدٍ من خلال الاندماج، بما في ذلك الحديد ولكن عندها ستنتج طاقةً بكميةٍ متناقصةٍ بعد ذلك في كل مرحلة.

وهناك مصدرٌ آخرٌ لأشعة غاما هو تفاعلات الانشطار النووي، فيعرف بأنه تقسيم النواة الثقيلة إلى جزئين متساويين تقريبًا، لتنتج نواتان لعنصرين أخف. في هذه العملية التي تحدث فيها تصادماتٌ جزيئيةٌ كثيفةٌ أخرى، تقسم نواة اليورانيوم والبلوتونيوم إلى عناصر أصغر مثل الزينون والسترونتيوم، ويمكن أن تؤثر الجزيئات الناتجة عن هذه التصادمات بعد ذلك على نوى ثقيلة أخرى، مما يؤدي إلى تفاعل تسلسلي نووي، وتطلق الطاقة الناتجة لأن الكتلة المُجمَّعة للجسيمات الناتجة تكون أقل من كتلة النواة الأصلية، وتحوّل الكتلة وفق معادلة آينشتاين الشهيرة  E=mc^2 إلى شكل طاقةٍ حركيةٍ للنوى الأصغر والنيوترونات وأشعة غاما.

ويوجد تفاعل اضمحلال ألفا الذي يُطلق أشعة غاما، يحدث تُخَرب ألفا عندما تطلق نواة ثقيلة كنواة ذرة الهيليوم، مما يقلل عددها الذري بمقدار 2 ووزنها الذري بمقدار 4 ،يمكن أن تترك هذه العملية طاقة زائدةً في النواة فتنطلق على شكل أشعة غاما.

وتحرم القوانين الدولية تفجير القنابل النووية لأنها تطلق أشعة غاما بسبب دخول اليورانيوم والعناصر الثقيلة بصناعتها.

فهي تنتشر بالفراغ والهواء بسرعة الضوء ولها طاقةٌ أعلى بكثيرٍ من الأشعة فوق البنفسجية أو الأشعة السينية وأطوال موجتها تتراوح بين 0.05 _0.005 انغستروم ولها تأثيرٌ ضارٌ جدًا على الخلايا الحية ولكنها أحيانًا تُستخدم بعلاج الأورام بجرعاتٍ مدروسةٍ ودقيقةٍ جدًا لتدمير الخلايا السرطانية.

ويُذكر أنه لولا الغلاف الجوي الذي يمتص ويبدد أشعة غاما لانعدمت الحياة على كوكب الأرض. فهو بمثابة حاجز الحماية الذي يحمي الأحياء على الأرض من هذه الأشعة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أشعة جاما؟ ومتى اكتُشفت ومن اكتشفها؟"؟