الزنك أو التوتياء ويُرمز له Zn، هو أحد العناصر الأكثر شيوعًا في الطبيعة  يشكل حوالي 0.02٪ من قشرة الأرض”، فهو موجود في كلِ مكانٍ من حولنا، في الهواء والماء والتراب والطعام وضمن أجسامنا، ونجده في الجدول الدوري كأول عنصر في المجموعة 12، وهو معدن ذو لون لامع أبيض مُزرَق، ويكون هشًا في درجات الحرارة العادية، ويصبح لدنًا “قابلًا للسحب والطرق” عند رفع درجة الحرارة لما بين 110 و 150 درجة مئوية، وعندما يُسخَن إلى درجات حرارة أعلى من 500 درجة مئوية، فإنه يتطاير إلى جزيئات صغيرة من أكسيد الزنك.

مركبات الزنك

ويوجد عدة مركبات للزنك في الطبيعة، ولكلٍ منها استخدامات سنذكر أشيعها:

  • أسيتات الزنك: يمكن أن يُستعمل لحفظ الخشب، وكمُثبِّت صبغة، وللتزجيج، وككاشف كيميائي.
  • كربونات الزنك: يُستخدم كصبغة ،و مُضاف علفي، وفي صناعة كل من الخزف والفخار والمطاط.
  • كلوريد الزنك: وهذا المركب له استخدامات واسعة، حيث يمكن أن نراه كمزيل للعرق ومطهِّر، ويستخدم في حفظ الأخشاب، ومضاد للحريق، ومساعد للحام وتكرير البترول و معالجة النسيج،  ومذيب للسليلوز،  ويساعد في تصنيع الكربون المنشط  والورق والغراء والصبغ.
  • كرومات الزنك (أصفر زنك): نراه في الطِلاء كصباغ والزيت و الصمغ والمطاط والمشمع للأرضيات.
  • سيانيد الزنك: يُستخدم في الطلي الكهربائي ونزع الـ NH2 من الغاز.
  • فلوريد الزنك: يُستعمل للطلي الكهربائي وحفظ الأخشاب وتصنيع الزجاج و المينا المزجج والمصباح الفلوري.
  • أكسيد الزنك (صوف الفيلسوف): سُمي بهذا الاسم لأنه كان يُستخدم لتبييض البشرة، ويُستخدم أيضًا في صناعة الزجاج والإطارات وأعواد الثقاب والحبر الأبيض و أشباه النواقل و المبيدات الفطريات.
  • فوسفيد الزنك: مبيد القوارض.
  • سيليكات الزنك: نراه في شاشات التلفاز وأضواء النيون.
  • ستيرات الزنك: يُستخدم أيضًا في مستحضرات التجميل وصناعة الأقراص والمطاط والأدوية، والعزل المائي والعامل المطلق في صناعة البلاستيك.
  • كبريتات الزنك: يُستخدم كمُثبت للصبغة ومُبيض للورق وكاشف كيميائي.
  • كبريتيد الزنك: صناعة الأقراص المضيئة والأشعة السينية وشاشة التلفزيون.

بعيدًا عن عالم الصناعة، فالزنك يعد عنصرًا مهمًا لعمل أجسامنا أيضًا، فهو مؤثر بالعديد من العمليات الاستقلابية في الجسم، ويعمل كمُحفِز لما يُقارب مئة إنزيم، كما أن له دورًا في الوظيفة المناعية والتئام الجروح والاصطناع الحيوي للبروتين وللحموض النووية وانقسام الخلايا. كما أنه مهم للنمو الطبيعي والتطور أثناء الحمل والطفولة والمراهقة.

لا تملك أجسامنا القدرة على تخزين الزنك، لذلك من المهم تناول الزنك يوميًا للحفاظ على حالة مستقرة. وتوجد عدة مصادر يمكن أن تعوضنا عن الزنك، وهي:

  • اللحوم: بكل أنواعها.
  • البقوليات: بما فيها الحمص والعدس والفاصوليا إلخ.
  • المكسرات والبذور: الكاجو وبذور القنب إلخ.
  • منتجات الألبان: الحليب واللبن والجبن.
  • البيض.
  • الخضروات: كالفطر واللفت والبازلاء وإلخ.

ضع في اعتبارك أن الزنك الموجود في المصادر النباتية مثل البقوليات والحبوب، تُمتص بشكل أقل بسبب المركبات الأخرى الموجودة والتي تمنع الامتصاص.

أكمل القراءة

الزنك (Zinc) وهو من أهم المعادن الكيميائية، استُخدِم من قِبَل الإغريق والرومان والهنود قبل الكشف عنه بشكل رسمي، وذلك قبل 200 عام من الميلاد –وربّما في وقتٍ أبكرَ من ذلك- إلا أنّ الشعوب القديمة لم تستطِع إنتاجه بكميات كبيرة فكانت تقتصر على استخدامه عن طريق سبائك مصنوعة من الزنك والنحاس ولأهميته في مجال الصناعة وُجّهت الأنظار في منتصف القرن الخامس عشر لاكتشاف طريقة في انتاجه عن طريق أكاسيد الزنك من قِبل العالم الفلمكني (P. Moras De Respour) إلا أنّ هذا الاكتشاف لم يكتمل.

وتابعت الدول والحضارات باستخدامه بالكميات المتوافِر بها ولعلّ أكثر الدول التي استخدمته في تلك الفترة هي الصين والهند، حتى عام 1738 حين حصلَ تاجر المعادن البريطاني ويليام تشامبيون (William Champion) على براءة اختراع باستخلاص الزنك من أكاسيده، واستمرت الاكتشافات حتى عام 1746 حين اعتُبر العالم الألماني أندريس ماراغراف (Andreas Sigismund Marggraf) المُكتشِف الأخير للزنك.

الآن سأستعرض بعض الحقاق عن عنصر الزنك:

  • رمزه الكيميائي هو (zn)، وهو العنصر الأول في المجموعة 12 في الجدول الدوري.
  • عدده الذري 30 وكتلته الذرية 65.38.
  • يُعرَف الزنك بحالته النقية كمعدن لامع أبيض مُزرق، ويوجد بشكل صلب عند درجة حرارة الغرفة 20 درجة مئوية.
  • درجة غليانه 907 درجة مئوية أو 1180 كالفن، أمّا نقطة انصهاره فهي 419.527 درجة مئوية أو692.677 كالفن.
  • هو معدن منخفض الذوبانية.

يشغل الزنك في القشرة الأرضية حوالي 65 غرامًا أو 2.3 أونصة من كل طن في قشرة الأرض، فإذا أخذنا هذه النسبة في عين الاعتبار سيُعتبَر الزنك من أهم العناصر شيوعًا في القشرة الأرضية والطبيعة، وهو بطبيعة الحال يوجد بعدّة خامات. وتنقسِم مركبات الزنك إلى مركبات عضوية وأخرى لاعضوية تدخل بشكل رئيسي في المجال الصناعي والتجاري والطبّي، ومن المركّبات اللاعضوية:

  • هيدروكسيد الزنك، ويكون مسحوق صلب لونه أبيض، يتميّز بسرعة انحلاله في الأحماض والأسس وقلّة انحلاله في الماء، ويساعِد بشكل رئيسي في تحضير مركبات الزنك الأخرى.
  • أكسيد الزنك، وهو مادة بيضاء اللون لا تذوب في الماء، كما يمكنها أن توجد في الطبيعة بشكل عام أو تحضّر مخبريًا عن طريق حرق الزنك في الهواء أو تكليس الزنك، وتدخل بشكل رئيسي في صناعة الخزف والمطاط وصنع البطاريات والزجاج والسراميك والطلاء
  • كبريتيد الزنك، لونه اصفر بلوري وأيضا هو ضعيف الانحلال في الماء لكنه ينحل مُتأثّرًا بالأحماض، ويحضر في المخبر عن طريق تسخين مسحوق الزنك مع الكبريت بدرجة حرارة عالية.
  • كبريتات الزنك، هي مادة صلبة بلورية عديمة اللون، وهي قابلة للذوبان في الماء بسهولة كبيرة ولذلك يُستخدَم بشكل أساسي في المجال الطبي من خلال التصنيع الدوائي، والمجال الغذائي من خلال المكملات الغذائية الطبيعية ويوضَع على السماد.
  • هيدريد الزنك، يكون عديم اللون وقابلية ذوبانه في الماء متوسّطة، ويتفكّك عن طريق تسخينه عند درجة حرارة 80.
  • هالديات الزنك، عديم اللون أيضًا وقابلية ذوبانه في الماء منخفضة نسبيًا.

مركّبات الزنك العضوية المعدنية:

  • دي ميتيل الزنك، وهي مادة سائلة عديمة اللون، رائحتها كريهة ويمكن ان تذوب في الماء، تتميّز بقدرتها على التحوّل إلى مادة صلبة عند درجة الحرارة 29 درجة مئوية.
  • دي ايتيل الزنك، أيضًا هي مادة سائلة تتحوّل إلى الحالة الصلبة عند درجة الحرارة 300 درجة مئوية، ويُستفاد منها بتفاعلها مع الماء والكحول عند درجة الحرارة 200 درجة مئوية.

إنّ الزنك الأصلي الخامّ يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا ونيوزيلندا، وقد استطاعت كل من الصين وأستراليا والبيرو تحقيق أكبر نسبة إنتاجية من الزنك ومركباته في القرن الحادي والعشرين –حتى الآن- والاستفادة منها بالمجال التجاري والصناعي، ومن الاستخدامات العملية للزنك ومركباته:

  • يُستخدَم الزنك كطلاء للحديد لمنع الصدأ.
  • يُستخدَم في صناعة البطاريات.
  • يُستخدم في خليط مع معادن أخرى كالنحاس والبرونز لصنع سبائك صناعية وتجارية.
  • يُستعان به لصناعة البنسات، ويُستفاد من مركباته في تصنيع الطلاء والمطاط والأصباغ والمواد الحافظة.
  • ويُعتبر الزنك من أهم العناصر المهمة لصحّة الإنسان فهو يوجد بتركيز عالٍ في خلايا الدم الحمراء كجزء أساسي من الإنزيم الكربوني الإنزيمي ويوجد في البنكرياس كونه يساعد في تخزين الأنسولين وتعزيز العديد من تفاعلات الاستقلاب المتعلقة بثاني أوكسيد الكربون، لذلك يدخل ضمن المكمّلات الغذائية والصناعات الدوائية مثل المراهم.
  • كما يوجد الزنك في الهواء والماء والتربة، ويؤدّي نقصانه إلى مرض الأشجار والأسمدة والتربة، ولذلك يُستخدَم في هذا المجال أيضًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أشهر مركبات الزنك"؟