شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

ستفاجئك الإجابة إذا كنت تتساءل عن إمكانية إحساسك بوجود ارتفاع الكوليسترول أم لا، فلا يشعر مصابو ارتفاع الكوليسترول بذلك. وفي حال عدم اكتشافه في الوقت المناسب، قد يعرضك ذلك إلى خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذا ينصح الأطباء بضرورة إجراء الفحوص المختلفة بشكلٍ دوريٍّ، والانتباه إلى الأعراض المختلفة التي تصيبك. وسنتكلم قليلًا عن الكوليسترول والأعراض المختلفة التي تنبئك بضرورة إجراء اختبارات الكوليسترول.1

ما هو الكوليسترول

الكوليسترول هو مادةٌ شمعيةٌ دهنيةٌ ينتجها الكبد لتؤدي عدة وظائف حيوية مثل تشكيل أغشية الخلايا وتكوين فيتامين د وبعض الهرمونات. كما يحصل الجسم على المزيد من الكوليسترول من بعض أنواع الأغذية حيث تمتصه الأمعاء وتنقله إلى الكبد. وتكمن خطورة هذه المادة في عدم ذوبانها وانحلالها في الماء، لذا لا يمكنها الانتقال في الجسم بمفردها بل تتشكل الجزيئات الدهنية التي تساعد على نقل الكوليسترول عبر مجرى الدم. وللبروتينات الدهنية نوعين مختلفين هما:2

  1. البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة LDL والمعروفة أيضًا باسم الكوليسترول الضار أو السيئ، والذي يتراكم بشكلٍ خطيرٍ في الشرايين مسببًا النوبات القلبية والجلطات الدماغية.
  2. البروتينات الدهنية عالية الكثافة HDL والتي تسمى الكوليسترول الجيد والتي تساعد على إرجاع الكوليسترول السيئ إلى الكبد للتخلص منه.

أعراض ارتفاع الكوليسترول في الدم

لا تظهر أعراضٌ واضحةٌ لارتفاع الكوليسترول إلا أنه يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بحالاتٍ مرضيّةٍ خطرةٍ تظهر أعراضها بشكلٍ واضحٍ، كالذبحة الصدرية وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية وأمراض الدورة الدمويّة وغيرها. كما يمكن عند ملاحظة الأعراض المرضية التالية استشعار الإصابة بارتفاع الكوليسترول:

  • قد تشير الأورام كالورم الأصفر الذي يصيب الجلد (مرضٌ جلديٌّ ينتج عن تسرب بعض أنواع البروتينات عبر الأوعية الدموية إلى الجلد) إلى الاستعداد الوراثي للإصابة بمشاكل الكوليسترول.
  • كما أن مصابي السكري والسمنة معرضون للإصابة بارتفاع الكوليسترول.
  • كما تظهر أعراض أمراض القلب أو السكتة الدماغية أو تصلب الشرايين كآلامٍ في الجانب الأيسر من الصدر، مع عدم استقرارٍ في المشي. ربما يحدث ألمٌ في أسفل الساقين أيضًا. وجميع هذه الأعراض تشير إلى إصابتك بارتفاع الكوليسترول.
  • كما لا يتوقف الأمر على هذا فحسب، فقد ترجح زيادة الوزن المفاجئة احتمال إصابتك بارتفاع الكوليسترول. 3

علاج ارتفاع الكوليسترول

عادةً ما يبدأ العلاج بخطوةٍ مهمّةٍ هي تغيير نمط الحياة، مما يعني أنه عليك تغيير النظام الغذائي الخاص بك وممارسة التمارين الرياضية بانتظامٍ بالإضافة للعلاجات الطبية.

  1. النظام الغذائي

    لا يوجد رأيٌ محددٌ أو اتفاق على نظامٍ غذائيٍّ محددٍ، إلا أنه وبشكلٍ عامٍ يعتبر أفضل نظامٍ غذائيٍّ هو النظام الغذائي النباتي الذي يعتمد على المنتجات النباتية ويتجنب الحيوانية كونه يعمل على تخفيض نسبة الكوليسترول السيئ بدرجةٍ كبيرةٍ. إلا أنه من غير الملزم اتباع هذا النمط إذ يوجد العديد من الحميات الغذائيّة المفيدة في هذا العلاج كحمية البحر الأبيض المتوسط التي أثبتت نجاحها أيضًا في العلاج لدى الكثير من الأشخاص. وتتميز هذه الحميّة كونها تميل إلى الحصول على معظم السعرات الحرارية اليوميّة من مصادرٍ نباتيّةٍ وبخاصةٍ الخضار والفواكه والمكسرات والبذور، بالإضافة إلى استخدام زيت الزيتون وتناول الأسماك واللبن قليل الدسم مرتين في الأسبوع على الأقل، وتجنب جميع المشروبات الكحولية.
    ولا يكتمل النظام الغذائي ويعطي نتائجه المرجوة دون ممارسة الرياضية كشريكٍ ملازمٍ له، لذا ابدأ بممارسة التمارين الرياضيّة بشكلٍ منتظمٍ ولمدةٍ لا تقل عن 30 دقيقة يومية من التمارين المتوسطة كالمشي السريع.

  2. الأدوية

    يعتمد استخدام الأدوية على نسبة الكوليسترول في دمك، وتجاوبك مع النظام الغذائي الجديد. توجد مجموعةٌ متنوعةٌ من الأدوية تصنف في خمس مجموعاتٍ رئيسيةٍ أولها وأهمها الستاتين الذي يخفض نسبة الكوليسترول السيئ ويقلل خطر الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
    كما يضيف الأطباء أدوية إزيتمايب لمنع امتصاص الكوليسترول من الأمعاء عادةً. بالإضافة إلى مجموعةٍ متنوعةٍ من الأدوية التي يصفها الأطباء بحسب الحاجة ونسبة الكوليسترول في الدم كما أوضحنا سابقًا.

  3. إجراءات أخرى

    بالإضافة إلى التغييرات الغذائيّة والأدوية، يجب على المرضى الحفاظ على مستوىٍ مناسبٍ لضغط الدم والسكر، والابتعاد عن التدخين والحفاظ على الوزن أو فقدان المزيد منه بحسب الحاجة.

عند ملاحظتك لبعض الأعراض عليك المسارعة إلى استشارة طبيبٍ مختصٍ لإجراء الفحوص اللازمة والضرورية وعدم الاكتفاء بالقيام ببعض التمارين الرياضية أو تغيير النمط الغذائي، تجنبًا لتطور أمر ارتفاع الكوليسترول . لذا استشر طبيبك بدايةً ليحدد لك نوع العلاج المناسب.4

المراجع