ما هي أعلى قمة جبلية في العالم؟

1 إجابة واحدة

أعلى قمة في العالم هي قمة إيفرست، يبلغ ارتفاعها 8848 متر أو 29.029 قدم، تقع جنوب آسيا ضمن سلسلة جبال الهيمالايا على حدود الصين ونيبال والتيبت، مشهورة باسم أم الكون في التيبت، أما في نيبال معروفة برأس السماء، تشكل جيولوجيًا نتيجة تحرك الصفيحة التكتونية الهندية الأسترالية شمالًا من الجنوب تحت الصفيحة الأوراسية بعد اصطدام اللوحين منذ 40 -50 مليون عام، وبدأت تأخذ شكلها الحالي في العصر الجليدي، والجبل ما زال يواصل الارتفاع بمقدار بوصة واحدة كل عام إلى الشمال الشرقي.

قمة إيفرست مغطاة بالثلوج الصلبة الصخرية، ومن ثم الثلج الأكثر ليونة بحوالي 5-20 قدمًا تتغير سنويًا، يصل مستوى الثلوج إلى أعلى مستوياته في شهر سبتمبر، وأقل مستوى له في مايو، تنخفض كمية الأوكسجين للثلث في القمة، لا يوجد أي حياة نباتية او حيوانية بسبب قلة الاوكسجين والبرودة العالية والرياح الشديدة.

تحاط منحدرات إيفرست بالعديد من الأنهار الجليدية، وتعتبر هذه الأنهار وراء التآكل المستمر لجبل إيفرست ولقمم الجبال الأخرى في سلسلة جبال الهيمالايا، تسكن المناطق الواقعة أسفل قمة جبل إيفرست شعب الشيريا، الناطق باللغة التيبتية ويبلغ عددهم حوالي 150 ألف، حيث تعيش في قرى على ارتفاعات تصل لارتفاع ما بين 4880 -4270 متر، في منطقة تعرف بوادي خمبو في مملكة نيبال، تعمل هذه المجموعات البشرية الزراعة، كما عملوا لسنوات طوال بالتجارة، ومن ثم ورعي الماشية، وسكنوا ارتفاعات تصل ل4880 متر صيفًا، أما في الشتاء يضطروا للنزول إلى مناطق منخفضة أقل برودة شتاءً وتتوزع على ضفاف الأنهار.

تعتبر الشيربا جبال الهيمالايا عامة وقمة إيفرست خاصةً جبال مقدسة، حيث بنت فيها الأديرة البوذية وأقامت على طرقها العديد من المزارات وأعلام الصلاة، يعتقد هذا الشعب أن الآلهة والشياطين يعيشون في القمم العالية، كما ان هناك أسطورة منتشرة لديهم، تتكلم عن رجل الثلج، الذي يجوب المنحدرات السفلية في هذه الجبال، لهذه الأسباب لا يتسلق شعب الشيربا الجبال.

بالنسبة للحياة البرية في سفوح الجبال والوديان ينتشر غزال المسك والماعز الجبل، وحجل الهيمالايا، وفهد الثلج، لقد شكلت قمة إيفرست تحدي كبير لعشاق رياضة تسلق الجبال، فهناك فترتان زمنيتان يكون خلالها الطقس في قمة إيفرست جيدًا للصعود للقمة في شهري إبريل ومايو قبل الرياح الموسمية، وبضعة أسابيع في شهر سبتمبر بعد الرياح الموسمية، إن الارتفاعات العالية تؤثر على جسم الإنسان بشكل كبير، لكن بالنسبة للمتسلقين على هذه الارتفاعات يتمتعون بتنفس ونبض أسرع، بحيث تحاول أجسامهم الحصول على المزيد من الأوكسجين، لكن هناك جانب آخر وهو سلبي أن جهازهم الهضمي غير قادر على هضم الطعام بشكل جيد، ويعانون من اضطرابات في النوم، وتشويش في الأفكار، وهذه من اعراض نقص الأكسجة التي تصيب المتسلق بالارتفاعات العالية، لذلك يلجؤون لأسطوانات الأوكسجين من خلال الأقنعة وذلك للحد من آثار نقص الأكسجة.

وهناك أيضًا نواحي طبية أخرى تؤثر على متسلقي الارتفاعات العالية منها الوزمة الرئوية، وانتفاخ الدماغ، بسبب نقص الأوكسجين، وممكن الإصابة ما يعرف بقضمة الصقيع، لقد حدثت الكثير من الوفيات لعدد كبير من متسلقي قمة إيفرست، وذلك بسبب نقص الأوكسجين.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أعلى قمة جبلية في العالم؟"؟