ما هي أفضل المهارات الشخصية المفيدة

الموسوعة » المهارات الشخصية » ما هي أفضل المهارات الشخصية المفيدة

يتميز كلٌّ منّا بطباعه الخاصة وشخصيته التي تعكس نظرة أفراد المجتمع إليه، ولكن، أليس من الجميل أنّ يتم وصفك بفلانٍ ذو الشّخصية المحببة، أو ذو التعامل الجميل، أو الأخلاق الرفيعة، أو حتى البارع في عمله؟ ولكن في المقابل، قدّ يعاني بعضٌ منّا من ضعف الشخصية أو عدم القدرة على التعامل مع المجتمع من حوله.. يمكن تلخيص كل ما سبق بمصطلحٍ يدعى المهارات الشخصية إذ لكلٍ منا مهارةٌ معينةٌ، ولا يخلو الأمر من بعض النقص. إليك هذا المقال المفصل عن هذا المصطلح، وكيفية التعامل معه.§.

تعريف المهارات الشخصية

يمكننا تعريف المهارات الشخصية بأنها تلك المهارات والتكتيكات التي تسمح للإنسان بالتعبير عن ذاته، وكيفية تعامله مع الآخرين بشكلٍ لفظيٍّ أو غير لفظيٍّ. كما يمكننا تعريفها أيضًا بأنها عملية تبادلٍ للأفكار والمشاعر والعواطف وجهًا لوجه، بين شخصين أو أكثر. وقد عَرفها البعض بأنها تلك المهارات اللينة أو الذكية، التي يتعامل ويتواصل بها الشخص مع الآخرين.

تستخدم المهارات الشخصية بشكلٍ يوميٍّ في كل زمانٍ ومكانٍ، ولكن يمكن لهذه المهارات أنّ تبرز في أثناء ممارسة الفرد لعمله؛ بحيث تساعد هذا المهارات على التعامل مع طاقم عملك بشكلٍ جيدٍ بمن فيه من مدراء، أو زملاء، أو زبائن وعملاء، فتساعد على نقل الأفكار بشكلٍ سليمٍ للطرف الآخر، والاستماع إلى الآخرين في نفس الوقت، لذا، نجد أن أغلب المدراء والمسؤولين يتمتعون بشخصياتٍ قوية وروحٍ نشطةٍ، ومتحمسةٍ، وشجاعةٍ ومهارة في العمل طوال الوقت.

أفضل المهارات الشخصية المفيدة

على عكس جميع المهارات التي تحتاج إلى بذل جهدٍ ووقتٍ، تمتاز المهارات الشخصية بالبساطة، ويمكننا أنّ نصفها بالمهارات الناعمة. فيما يلي قائمةٌ بأهم المهارات الشخصية التي تكون ذات قيمةٍ لصاحب العمل:

  • الاستماع الفعّال: يُقصد بهذا المصطلح الاستماع الى الآخرين بغرض جمع المعلومات والتفاعل مع المُتحدث، يتصف صاحب هذه المهارة بعدم التشتت أثناء التحدث مع الآخرين، والإنصات إليهم بأدبٍ، فمن اللائق أيضًا إعطاء أذنٍ صاغية للمتحدث. يمكن أنّ يتحقق الاستماع الفعال أيضًا بوضع جهاز الكمبيوتر الشخصي أو الجوال المحمول خاصتك في الوضع الصامت، أو إغلاقه نهائيًّا أثناء الاستماع؛ ليشعر مقابلك أنّك مهتمٌ للسماع له.
  • الاعتمادية أو الموثوقية: وتعني أنّ يتمتع الشخص بالمسؤولية الكافية، ويمكن الاعتماد عليه في جميع الأوقات وفي أيّ موقفٍ معينٍ، ويشمل منحى الالتزام بالمواعيد والوفاء بالوعود.
  • التعاطف: يتميز من لديه خاصّية الذكاء العاطفي في القدرة على فهم الآخرين، فقد يميل بعض المدراء إلى توظيف موظفين متعاطفين أو عطوفين، لخلق الإيجابية في مكان العمل، وتقديم عمل عالي الأداء.
  • القيادية: يعتبر هذا المثال من أهم الأمثلة عن المهارات الشخصية، فيتميز القادة الفعّالون بالعديد من المهارات الشخصية في آنٍ معًا، كالعطف والصبر والصرامة لاتخاذ قراراتهم ولتسيير أمور منشآتهم؛ ولا تقتصر هذه الصفات على المدراء والقادة فقط، بل وحتى على الأفراد العاديين، ولكنها أكثر ملاحظةً عند الشخص المسؤول نوعًا ما.
  • العمل بروح الفريق الواحد (العمل الجماعي): تعد القدرة على العمل معًا بروح فريقٍ واحدٍ ويدٍ واحدةٍ، ذات قيمةٍ كبيرةٍ في مكان العمل، وتضم مهارة العمل الجماعي عددًا من المهارات التي ذكرناها سابقًا؛ كالقدرة على الاستماع للآخرين، وتحفيز فريقك، وحلّ أيّ خلافٍ قد ينشأ، في نفس الوقت.
  • الإيجابية وحبّ العمل: يتسم الشخص الإيجابيّ بالوجه البشوش والنظرة الإيجابية لجميع الأشياء من حوله. إذا أخذنا الإيجابية من منظور العمل، فيجب على موظف السكرتاريا أنّ يتمتع بصفة “الإيجابية” ليخفف من توتر الموظفين، وينشر التفاؤل في جميع أنحاء الشركة. من الجيد الالتزام بمقولة “تفاءلوا بالخير تجدوه”، والسّير على خطاها.
  • التفاوض: لا يقتصر مفهوم التفاوض على بيع وشراء السّلع فقط؛ بلّ هو تفاعلٌ أيضًا بين شخصين أو مجموعة أشخاصٍ في مناقشةٍ ما، لمحاولة الوصول إلى اتفاقٍ يرضي جميع الأطراف. وتعد مهارات الاتصال بين الأشخاص الحجر الأساس هنا؛ بالإضافة إلى التفكير بهدوءٍ ومنطقيةٍ لإيجاد أفضل الحلول للجميع.
  • تَقبّل الملاحظات وتطبيقها: هل تستطيع أنّ تتقبل وجود شخصٍ متعجرفٍ في حياتك؟! لا أظن. من الرائع أنّ يأخذ المرء بنصائح غيره، ويظهر رغبته في تقبّل النقد الإيجابي والسّلبي أيضًا، وإصلاح تصرفاته أوالتعديل عليها ليتطور في حياته، فيعتبر تقبّل النقد من أفضل المهارات الشخصية. يمكننا أنّ نقول عما سبق “نقدٌ بناء”، فإذا أراد الشخص أنّ يصل إلى درجة الاحتراف والقمة في كلّ شيءٍ، يجب عليه أنّ يتمتع بهذه الخاصية.§ §.

لماذا تعتبر مهارات التعامل مع الآخرين مهمة

عند تقدمك لوظيفةٍ ما، سيولي مُقابِلك اهتمامه في البداية بمعرفة مهاراتك الشخصية، وما مدى قدرتك على التعامل مع الآخرين بشكلٍ جيدٍ. عندما تكون مهاراتك عاليةً، تستطيع حينها أنّ تناسب كل الوظائف التي ستتقدم لها، على سبيل المثال، إذا نظرنا إلى مهنة مهندسي البرمجة؛ فقد يقضون معظم وقتهم في العمل سويًّا من أجل إظهار نتائج مرضية وناجحةٍ، وبشكلٍ عام، تحتاج جميع المهن إلى مهاراتٍ شخصيةٍ رفيعة لضمان التواصل الجيد مع الزملاء.§.

200 مشاهدة