ما هي أقدم الفلزات المعروفة للإنسان استخدامًا

1 إجابة واحدة
مهندسة زراعية
علوم أغذية, جامعة تشرين

على مرّ التاريخ، ارتبط التطور والتقدم الحضاري باكتشاف المعادن واستخدامها وتطويرها، فتطورت الطريقة التي يعيش بها الناس وتشكلت المجتمعات بشكلٍ عضويٍّ، مما دفع المؤرخين لربط العصور التي واكبها إنسان ما قبل التاريخ، والتنمية الصناعية والاجتماعية والتكنولوجية بالمعادن المكتشفة، والتي انتشر استخدامها في كلّ عصرٍ، وعليه؛ قسمّوا هذه العصور إلى العصر الحجريّ، والعصر البرونزيّ، والعصر الحديدي.

فكان أوّل من أثار الدهشة باستخدامه لمجموعة المعادن هو رجل ما قبل التاريخ، الذي استخدم ستة معادنٍ هي:

  • الذهب.
  • الفضة.
  • النحاس.
  • القصدير.
  • الرصاص.
  • الحديد.

اكتشف رجل ما قبل التاريخ، الخصائص المميزة لكلّ نوعٍ، وعرف الاستخدام والتطبيق الأمثل لها لأداء وظائف معينة، فمثلًا؛ الذهب والفضة ناعمةٌ للغاية، وبالتالي استُخدمت في الغالب للزينة والسبائك للتجارة، أمّا النحاس، فاستطاع رجل ما قبل التاريخ التغيير بمواصفاته وتقويته وتمتينه عبر دقه وصقله، لاستخدامه في صنع الأدوات حتى البدائية منها، ثم دمجه مع القصدير، مكتشفًا بذلك البرونز، الذي غيّر من حياة الإنسان البدائيّ وساعده على الصيد والمحاربة والتطور.

الرصاص: فلزّ ناعم وسهل التصنيع، استطاع رجل ما قبل التاريخ استخدامه في صنع الأواني لنقل السوائل، ولاحقًا جعل منه المادة الأساسية في تصنيع الأنابيب، مثل تلك المستخدمة لنقل المياه في الإمبراطورية الرومانية المبكرة.

الحديد: كان اكتشافه نقلةً نوعيةً، نظرًا لإمكانية استخدامه في جميع أنواع التطبيقات، فانتشرت المعدات والأدوات الحديدية مهيمنة على باقي المعادن، وأدى النمو الهائل في استخدامه إلى الانتقال من “العصر البرونزي”، الأقلّ تطورًا، إلى “العصر الحديدي”.

كيف تم اكتشاف المعادن لأول مرة؟

أوّل ظهورٍ للمعادن، كان في حالةٍ نقيّةٍ، غير متفاعلةٍ مع غيرها، وهذا ما عرف بالمعادن الأصلية، فاستطاع الرجل البدائي استخدامها وتعدينها دون الحاجة إلى الاستخراج أو الفصل المعقد عن ذرات المعادن الأخرى، أو ذرات المواد غير المعدنية. فبشكلٍ عامٍّ، تتواجد معظم المعادن في الطبيعة إمّا بشكلٍ نقيٍّ أو على هيئة مركباتٍ تحدث نتيجة التفاعل بين ذرات المعدن او المركبات غير المعدنية؛ فكانت أولى خطوات الإنسان في علم المعادن والتعدين، واستخراجها في حالتها الطبيعية.

المعادن الأصلية: كان الاكتشاف الأول لها منذ حوالي 5000سنة قبل الميلاد، فاكتشف إنسان ما قبل التاريخ في المرحلة التي تلت العصر الحجري، معادن الذهب والفضة والنحّاس، وسيطرت على الصناعات والأدوات والمعدات التي استخدمها، وأتقن كيفية العثور على هذه المعادن الأصلية ومعالجتها واستخدامها بأفضل الطرق، وفي مجموعةٍ من التطبيقات.

وأسهل هذه المعادن الأصلية استخراجًا وتشكيلًا هو الذهب، حيث عُثر عليه في الطبيعة ممزوجًا مع الرواسب في أحواض الأنهار في جميع أنحاء العالم، كما الفضة، فهما حتى وقتنا الحالي، يُستخرجان بشكلٍ نقيٍّ، ويُستخدمان كمعادن للزينة في المجوهرات، وللزخرفة.

واستمر ذلك على مدى ألفي عام، حتى بداية عصر البرونز. فيشير المؤرخون إلى استخدام النحاس باعتباره مقدمةً مهمةً للعصر البرونزي، وربما بداية علم المعادن كما نعرفه اليوم، كما الذهب والفضة.

يتواجد النحاس في حالةٍ طبيعيةٍ، حيث يتواجد 99.9٪ من النحاس بشكل خاماتٍ نقيةٍ في جميع أنحاء العالم، وكانت البداية في اكتشاف خصائص النحاس المطاوع، عندما لاحظوا أنّ تعريضه للطرق والدق، جعل منه أكثر صلابةً ومتانةً، كانت هذه هي الخطوات الأولى نحو تكنولوجيا النانو التي تهيمن على المعادن الحديثة، فمن خلال التحكم غير المقصود، في عدد وتكوين العناصر النانوية البلورية في هيكل النحاس، استطاع الإنسان القديم التحكم في خصائصه المتصلّدة، واستخدامها لصنع الأدوات والسكاكين وما إلى ذلك.

لاحقًا، بين 3000-4000 عام قبل الميلاد، استطاع الإنسان الوصول إلى مصدرٍ آخر أكثر وفرةً للنحاس، واكتشف إمكانية الحصول على النحاس عن طريق تسخين الأحجار الزرقاء أو المعادن (في المقام الأول خامات كبريتيد النحاس)، فكانت البداية لعلم التعدين.

إليك هذا الملخص الزمني والجغرافي التقريبي، لبعض أهم الفلزات السائدة في وقتٍ مبكرٍ:

أهم الفلزات

أهم الفلزات

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هي أقدم الفلزات المعروفة للإنسان استخدامًا"؟