ما هي أكثر الأشعة النووية ضررًا على الكائنات ولماذا؟

1 إجابة واحدة

يوجد ثلاثة أنواعٍ رئيسيةٍ من الإشعاع في الطبيعة، تختلف حسب البنية الأساسية وتوجد هذه الأنواع الثلاثة في المفاعلات النووية  وهي: أشعة ألفا، وأشعة بيتا، وأشعة غاما.

أشعة غاما: وهي عبارةٌ عن أشعةٍ كهرومغناطيسيةٍ تمتلك طاقةً عاليةً، وطول موجةٍ قصيرٍ. تنتج أشعة غاما بشكلٍ رئيسيٍّ من تفكك نوى بعض العناصر غير المستقرة، واضمحلال أحد العناصر دون الذرية، وعادة يُقدَر طول أشعة غاما بأقلَّ من بِضع عشراتٍ من الإنغستروم أي (10^-10) من المتر، ومن غير المعروف ما هو أقصر طول موجةٍ قد تصل إليه أشعة غاما، كما من غير المعروف ماهية أقصى قيمةٍ طاقيةٍ قد تصل إليها تلك الأشعة، فقد رُصدت أشعة غاما ذات طاقة تقارب بضعة تريليونات من الإلكترون فولط، كما تنشأ أشعة غاما في المفاعلات النووية وتمتلك قدرة كبيرة على الاختراق.

جسيمات ألفا: وهي جسيماتٌ مطابقةٌ لنواة الهيليوم، تتألف من بروتونٍ واثنين من النيوترونات، تمتلك جسيمات ألفا شحنةً موجبةً، وتُستخدم في الأبحاث النووية بعد نزع الكترونات ذرات الهيليوم، حيث تُسَرَّع هذه الجسيمات داخل المُسرِّعات إلى طاقاتٍ عاليةٍ وتُجرى عليها التجارب، تمتلك قدرةً على الاختراق قليلةً نسبيًا مقارنةً بأشعة غاما.

أشعة بيتا: يتألف هذا النوع من الإلكترونات السالبة التي تمتلك طاقةً عاليةً نسبيًا، فهي أكبر من طاقة جسيمات ألفا وأقل من أشعة غاما، كما تمتلك قدرةً جيدةً على الاختراق حتى أنها تُعتبر مؤذيةً للجسم البشري عند التعرض الطويل. تنتج أشعة بيتا عن عملية تسمى اضمحلال بيتا الناقص، حيث يتحول أحد النيوترونات إلى بروتون إلكترون سريع وجسيم آخر سريع يدعى النيوترينو.

تؤثر الأشعة النووية بكافة أقسامها على الكائنات الحية، وتُعتبر أشعة غاما أخطرها بسبب خاصية قدرة الاختراق العالية، ويمكن أن يُقسم تأثير الأشعة على الكائنات الحية إلى :

  • التأثير المباشر على الكائن أو الإنسان مثل الحروق وبعض الأمراض الأخرى ويكون سببها غير عشوائي ومحدد أما السرطان مثلًا فهو من الأسباب المباشرة العشوائية حيث من الصعب تحديد القيمة والوقت الحقيقيين لحدوث السرطان.
  • التأثير على نسل الفرد وسلالته عن طريق التأثيرات الجينية والطفرات الوراثية.

تتأثر الخلايا بالإشعاع بشكلٍ كبيرٍ، فيمكن أن يسبب الإشعاع تلف العديد من الأجزاء في الخلية ولكن يعتقد العلماء أن الحمض النووي هو أكثر تلك الأجزاء خطورةً، فالتغيير في جينٍ واحدٍ فقط يمكن أن يؤدي إلى موت الخلية أو تغييرها بطريقةٍ عشوائيةٍ قد تسبب السرطانات. ومتلك الخلايا طرق تصحيحٍ للتغيرات العشوائية والطفرات التي تحصل في الحمض النووي لكن هنالك بعض الأخطاء التي لايمكن أن تصحح فتسبب الأمراض.

التأثير على بعض أعضاء الحسم :

  • الجلد: يمكن أن يسبب التعرض الإشعاعي أنواعًا مختلفةً من الإصابات الجلدية تتفاوت ما بين الحروق والتقرحات والاحمرار لفترة من الزمن وتغير لون الجلد وحتى فقدان الشعر.
  • نقي العظم: تُعد الخلايا المولدة للدم من أكثر الخلايا التي تتأثر بالإشعاع، يُسبب التعرض المباشر لجرعة كبيرة من الإشعاع إلى انخفاضٍ واضحٍ في عدد الخلايا المولدة للدم، تقدر الجرعة البسيطة التي تسبب تأثيرًا عابرًا بـ 1 سيفيريت، أما الجرعة الخطرة التي تؤدي إلى انخفاض سريعٍ بالخلايا فتقدر بـ 8 سيفريت.
  • الجهاز الهضمي: يمكن أن تؤثر الجرعات العالية من الإشعاع على الخلايا التي تبطن المسالك الهضمية وتؤدي إلى تموتها بشكلٍ مشابهٍ لخلايا نقي العظم.
  • جهاز التكاثر: تعد الحيوانات المنوية مقاومةً نسبيًا للإشعاع مقارنةً بغيرها، ولكن وجد العلماء أن الخلايا التي تنتج الحيوانات المنوية تموت بالإشعاع، كما يتأثر الجهاز التكاثري الأنثوي بالإشعاعات فتتناسب شدة الإصابة مع شدة الإشعاع فبعض الجرعات قد تؤدي إلى حصول عقمٍ مؤقتٍ، أو التعرض الشديد فيسبب عقمًا دائمًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أكثر الأشعة النووية ضررًا على الكائنات ولماذا؟"؟