على الرغم من أنك قد لا تدرك ذلك، إلا أنك ترى ألوان الطيف المرئي يوميًا، متمثلة في الضوء الناتج عن الشمس، أو مصابيح الإضاءة المتوهجة، أو مصابيح النيون، وينتمي الضوء المرئي إلى مجموعة من الموجات الكهرومغناطيسية، والتي تبدأ في أدنى مستوياتها بموجات الراديو، تليها الأشعة تحت الحمراء، ثم الضوء متمثلًا بألوان الطيف، والأشعة فوق البنفسجية =، ثم الأشعة السينية، وأخيرًا أشعة غاما.

والضوء المرئي هو نطاق ضيق للغاية من ترددات الموجات الكهرومغناطيسية التي يمكن للعين البشرية إدراكها، فتحتوي العين على خلايا حساسة للطيف المرئي يمكنها من خلالها التمييز بين ألوان الطيف المختلفة، فالعين البشرية قادرة على الكشف عن الأطوال الموجية من 380 إلى 700 نانومتر.

لا يمكنك سوى رؤية هذا الجزء الصغير للإشعاع الكهرومغناطيسي، والذي نسميه الطيف المرئي، فتعمل الخلايا المخروطية التي تسمى المخاريط، في العين كمستقبلات مضبوطة على الأطوال الموجية في هذا النطاق الضيق من الطيف، والتي تقع ضمن إدراك العين البشرية للألوان.

في عام 1665 أظهرت تجربة إسحاق نيوتن أن الموشور يحني الضوء المرئي، وأن كل لون ينكسر بزاوية مختلفة قليلًا اعتمادًا على الطول الموجي للون، فعندما يمر الضوء المرئي من خلال موشور “والذي هو عبارة عن هرم زجاجي صغير يكسر الضوء” تنفصل الأطوال الموجية إلى ألوان الطيف السبعة (قوس قزح)، وذلك لأن كل لون يملك طولًا موجيًا مختلفًا، فاللون البنفسجي يملك أقصر طول موجي (380) نانومتر، مما يعني أن لديه أعلى تردد للطاقة، واللون الأحمر يملك أطول طول موجي (700) نانومتر، أي أنه يملك أقصر تردد وأقل طاقة.

وتتدرج ألوان الطيف المرئي من الأحمر للبرتقالي للأصفر للأخضر للأزرق للنيلي ثم البنفسجي، وتتراوح أطوالها الموجية على الشكل التالي:

  • البنفسجي: طوله الموجي من 380 حتى 450 نانومتر.
  • الأزرق: طوله الموجي من 450 حتى  495 نانومتر.
  • الأخضر: طوله الموجي من 495 حتى 570 نانومتر.
  • الأصفر: طوله الموجي من 570 حتى 590 نانومتر
  • البرتقالي: طوله الموجي من 590 حتى 620 نانومتر.
  • الأحمر: طوله الموجي من 620 حتى 700 نانومتر.

وكما قد لاحظت لا يوجد طول موجي محدد للنيلي فهو لا يظهر في معظم الأطياف ولكن في حال ظهوره فطوله الموجي يبلغ 445 نانومتر.

تظهر الأجسام والكائنات من حولنا بألوان مختلفة لأنها تمتص بعض الألوان وتعكس ألوانًا أُخرى، والألوان التي نراها هي الألوان التي عكسها الجسم بعد تعرضه للضوء. على سبيل المثال يبدو قميصك الأحمر أحمر اللون لأن جزيئات الصبغة في النسيج قد امتصت جميع الأطول الموجية الأُخرى، وبقي الطول الموجي للون الأحمر هو الوحيد المنعكس، كما تظهر الأجسام البيضاء باللون الأبيض لأنها تعكس كل الألوان، بينما الأجسام السوداء تمتص كل الألوان فلا ينعكس الضوء ولهذا تظهر باللون الأسود.

الألوان الأساسية للضوء هي الأحمر والأخضر والأزرق، وخلط هذه الألوان بنسب مختلفة يمكن أن يشكل كل ألوان الطيف التي نراها، وهي الطريقة التي تعمل بها شاشات التلفزيون والكمبيوتر، فهي تقوم بخداع المخ عن طريق استخدام الألوان الأساسية الثلاثة ودمجها مع بعضها لإظهار ألوان الطيف السبعة.

أكمل القراءة

ألوان الطيف المرئي

وضع نيوتن تعريف اللون، فقال أن اللون ما هو إلا خاصية من خصائص الضوء، وباعتبار الضوء شكل من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي أي أنه يمتلك خصائص متشابهة مع كل من الجزيئات والموجات، والضوء عبارة عن تيار من حزم الأشعة الدقيقة والمستمرة ذات أطوال الموجة المختلفة.

يمتلك كل إشعاع ضوئي قيمًا محددةً فيما يتعلق بطول الأمواج وتردداتها والطاقة المرتبطة بها. وتردد الموجات هو عدد الموجات التي تمر في نقطة واحدة من المكان، خلال وحدة زمنية واحدة، ووحدة قياسها الهرتز Hz، والهرتز الواحد يساوي دورة بالثانية.

وطول الموجة هو المسافة الفاصلة بين نقطتين متناظرتين من موجتين متتاليتين، وتقاس بوحدات صغيرة جداً كالنانومتر، أما الطاقة التي تحتويها الحزمة الضوئية فيمكن مقارنتها بجزيء يسير بسرعة الضوء، إلا أن جزيئًا كهذا غير موجود على أرض الواقع.

تعجز العين المجردة للإنسان على رؤية كامل الطيف الضوئي بأطوال موجاته المختلفة والكبيرة، بل تقتصر إمكانية الرؤية على أطوال موجة محددة، يطلق عليها مصطلح الطيف المرئي، وتوكل مهمة رؤية وتمييز الأشعة ضمن هذا النطاق لعين الإنسان، وبالأخص للمستقبلات التي تتخذ شكل المخروط وتدعى بالمخاريط.

لكل طول موجة ضمن الطيف المرئي لون يميزه، وهذه الألوان هي بالترتيب، من الأطول إلى الأقصر:

  • اللون الأحمر: بين 650 نانومتر و 700 نانومتر.
  • الضوء البرتقالي: بطول موجي يبلغ 600 نانومتر.
  • اللون الأصفر: بطول موجي يبلغ 580 نانومتر.
  • اللون الأخضر: بطول موجي يبلغ 550 نانومتر.
  • اللون السماوي: بطول موجي يبلغ 500 نانومتر.
  • اللون الأزرق: بطول موجي يبلغ 450 نانومتر.
  • اللون البنفسجي: بطول موجي يبلغ 400 نانومتر.

فالضوء ما هو إلا جزء صغير جداً من إجمالي الطيف المغناطيسي، إلا أن أهميته الكبيرة كما ذُكر سابقًا تأتي من كونه الجزء الوحيد الذي يمكن للعين تمييزه، فالطيف الكهرومغناطيسي يمتد لما بعد اللون البنفسجي عند أقصر طول موجي في الطيف المرئي، فهنالك الأشعة ما فوق البنفسجية (ultraviolet radiation) ، ثم الأشعة السينية (X-Ray) وأشعة غاما (gamma ray) والأشعة الكونية (Cosmic Ray)، أما الأشعة ذات أطوال الموجة الأعلى والتي تتوضع فوق الضوء الأحمر ( طول موجة أكبر من 700 نانومتر) فهي الأشعة تحت الحمراء (infrared ray) ويمكن الشعور بها على شكل حرارة، تليها أشعة الميكرويف (Microwave) وأشعة الراديو (Radiowave).

يمكن إنتاج كافة الألوان التي يمكن رؤيتها ضمن الطيف المرئي من خلال مزج الألوان الثلاث الرئيسية، وهي الأحمر والأزرق والأخضر مع بعضها بكميات ومقادير مختلفة، فعلى سبيل المثال يمكن إنتاج اللون الأصفر من خلال مزج اللونين الأزرق والأخضر معًا، ثم الحصول على اللون البرتقالي من خلال مزج اللون الأصفر الذي قد حصلنا عليه مسبقًا مع كمية من اللون الأحمر وهو لون أساسي كما ذكرنا سابقًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي ألوان الطيف المرئي"؟