لعل الترانزستور (Transistor) أحد أهم محركات الثورة التقنية بل هو محركها الرئيسي، فلو أن المحرك البخاري أحدث صورة صناعية، والإنترنت ثورة معلوماتية، فإن الثورة التقنية تدين لهذا الجهاز الصغير الذي اخترعه العلماء الأمريكيين جون باردين، ووالتر براتين، وويليام شوكلي، وحازوا جائزة نوبل عليه.

توجد الترانزستورات في الدوائر المتكاملة أو كما تعرف بالشرائح الإلكترونية ((Integrated Circuit (IC). يعمل الترانزستور كمفتاح (Switch) يتحكم في مرور التيار الكهربي، أو يعمل على تضخيم التيار. وتتوقف طبيعة عمله على تصميم الدائرة الكهربية وطريقة التوصيل بها.

أحب أن أوضح في البداية مفهوم أشباه الموصلات (Semiconductor). شبه الموصل هو مادة صلبة بلورية متوسطة في توصيل الكهرباء بين الموصلات والعوازل، يتأثر توصيلها بدرجات الحرارة. من أمثلة أشباه الموصلات السيليكون (Si) والجرمانيوم (Ge) وسيلينيد الكادميوم (CdSe). يتم تطعيم (Doping) بلورة شبه الموصل بذرات من عنصر خماسي أو ثلاثي التكافؤ بهدف تنشيط أو رفع كفاءة المادة شبه الموصلة.

عند تطعيم بلورة شبه الموصل رباعي التكافؤ كالسيليكون بذرات عنصر خماسي كالزرنيخ تتكون بلورة شبه موصل من النوع السالب (N-type Semiconductor)، تكون الإلكترونات فيها هي حاملات الشحنة. لو كان التطعيم بواسطة ذرات عنصر ثلاثي التكافؤ فإن بلورة شبه الموصل تكون من النوع الموجب (P-type Semiconductor). تشكل حاملات الشحنة في أشباه الموصلات الموجبة الفجوات.

مسألة حاملات الشحنة يمكن توضيحها كالتالي، العدد الذري للسيليكون هو 14 أي أن أربعة عشر إلكترونًا تدور حول نواة ذرته، أربعة منهم في مستوى الطاقة الأخير، الإلكترونات الأربعة يمكنها تكوين روابط مع أربع إلكترونات أخرى. الزرنيخ يمتلك خمسة إلكترونات أربعة يرتبطون بإلكترونات السيليكون والأخير يبقى حرًا حاملًا للشحنة. الألومنيوم بالمقابل لديه ثلاثة إلكترونات فقط في مستوى طاقته الأخير، يشتركون في تكوين الروابط، وتكتسب الذرة إلكترونًا من إلكترونات ذرة السيليكون والذي يترك مكانه فجوة موجبة الشحنة، هذه الفجوة هي حاملة الشحنة في هذا النوع من البلورات.

إذ لو كانت الشوائب ذرات عنصر خماسي التكافؤ (الزرنيخ) تحتوي البلورة على إلكترونات حرة ولهذا تكون سالبة، أما لو كانت الشوائب لعنصر ثلاثي التكافؤ تحتوي البلورة على فجوات موجبة فتعد بلورة من النوع الموجب.

تقسم الترانزستورات حسب تركيبها الداخلي والقطبية إلى نوعين هما الترانزستور أحادي القطبية (Unipolar Junction Transistor) والترانزستور ثنائي القطبية (Bipolar Junction Transistor). يحتوي الترانزستور على ثلاثة أطراف، في الترانزستور أحادي القطب تسمى: البوابة (Gate) والمصب (Drain) والمصدر (Source)، أما في الترانزستور ثنائي القطب تسمى: القاعدة (Base) والمجمع (Collector) والباعث (Emitter).

يقسم الترانزستور أحادي القطب لنوعين JFET وMOSFET. كذلك يقسم الترانزستور ثنائي القطب لنوعين، فإما يتكون الترانزستور من بلورة من النوع السالب بين بلورتين من النوع الموجب ويسمى في هذه الحال (PNP transistor)، أو العكس أي بلورة موجبة بين اثنتين سالبتين ويسمى (NPN transistor).

اعتمادًا على وظيفة الترانزستورات يمكن تقسيمها إلى عدة أنواع منها:

  1. ترانزستور الإشارة الصغيرة (Small Signal Transistor): يكبر الإشارة الكهربية الصغيرة كما يستخدم كمفتاح. ترانزستور الإشارة الصغيرة يكون من النوع NPN أو النوع PNP.
  2. ترانزستور التحويل الصغير (Small Switching Transistor): يعمل هذا الترانزستور كمفتاح ويمكن استخدامه كذلك كمكبر.
  3. الترانزستور الضوئي (Phototransistor):هو ترانزستور حساس للضوء، له طرفان وحسب بدل ثلاثة.

أكمل القراءة

الترانزستورات هي أشباه موصلاتٍ تُستخدم لتضخيم الإشارات في الأجهزة الالكترونية ومنها دوائر التبديل (switching circuits). عمومًا، يتكون الترانزستور من مادة صلبة تضم ثلاثة أطراف: الباعث (E) والقاعدة (B) والمجمع (C) بالاضافة إلى التوصيلات مع عناصر الدارة الأخرى، تحتوي بعض الترانزستورات على طرفٍ رابعٍ أيضًا.

منذ اختراع أول ترانزستور حتى الأيام الحالية، تصنف الترانزستورات إلى أنواع مختلفة اعتمادًا على بنيتها. ينظم الترانزستور تدفق التيار أو الجهد ويعمل كزر أو بوابة للإشارات الإلكترونية.

التصنيف العام للترانزستورات:

عمومًا يمكن تصنيف الترانزستورات وفق صنفين: BJTs و FETs . لنتعرف على كل من النوعين بشكلٍ موسعٍ:

  • BJTs (Bipolar Junction Transistor (BJT))

تضم هذه الترانزستورات 3 مناطق: القاعدة (base)، والباعث (emitter)، والمجمع (collector). يتميز هذا النوع من الترانزستورات بأنه يمكن التحكم بالتدفق عبرها. يسبب دخول تيارٍ ذو قيمةٍ منخفضةٍ منطقة القاعدة في الترانزستور تدفقًا أكبر بكثيرٍ من الباعث إلى منطقة المجمع. تقسم هذه الترانزستورات بدورها إلى نوعين رئيسيين: NPN و PNP. ترانزستور NPN هو الترانزستور الذي تكون فيه غالبية الموجات الناقلة من الإلكترونات. يُشكِّل تدفق الإلكترونات من الباعث إلى المجمع غالبية تدفق التيار عبر الترانزستور. في الجهة المقابلة، الترانزستورات PNP هي عكس ذلك. حيث أن غالبية النواقل للتيار هي الثقوب (holes).

ما هي أنواع الترانزستورات؟

  • FETs (Field Effect Transistor)

تتكون هذه الترانزستورات من 3 مناطق: البوابة (gate)، المصدر (source)، والمصرف (drain). على عكس النوع السابق من الترانزستورات BJTs، FETs هي أجهزة يتم التحكم بجهدها. يوضع مقياسٍ للجهد عند البوابة للتحكم في تدفق التيار من المصدر إلى مصرف الترانزستور. تتمتع ترانزستورات FETs بمقاومة عالية جدًا للمدخلات، تبدأ من عدة ميغا أوم (MΩ) لتصل إلى قيمٍ أكبر بكثير.

يؤدي وجود هذه المقاومة العالية على دخل الترانزستور إلى الحد من التيار المارّ من خلاله (وفقًا لقانون أوم، يتأثر التيار عكسيًا بقيمة مقاومة الدارة، إذا كانت المقاومة عالية، يكون التيار منخفضًا للغاية) لذا فإن استهلاك ترانزستورات FETs لتيار الدارة يكون قليلًا جدًا.

ما هي أنواع الترانزستورات؟

تصنيفات أخرى:

تصنف الترانزستورات في بعض الأحيان حسب الوظيفة التي تؤديها إلى:

  • ترانزستورات الإشارة الصغيرة (Small Signal Transistors): مهمتها الأساسية هي تضخيم الإشارات الصغيرة ليصبح بالامكان استخدامها لغرض التحويل (switching). تتواجد هذه الترانزستورات بالنوعين NPN و PNP. استخدامات هذه الترانزستورات واسعةٌ مثل: استخدامها كمفتاح لترفع أو خفض الصوت أو  كمؤقتٍ زمني للدارات.
  • ترانزستورات التحويل الصغير (Small switching Transistors): تستخدم بشكلٍ أساسيٍّ للتحويل ومن ثم التضخيم، وتتواجد أيضًا بالنوعين NPN و PNP .
  • ترانزستورات الطاقة (Power Transistors): تستخدم في الدارات ذات التضخيم الطاقة العالي. يوصل المجمع في هذه الترانزستورات مع القاعدة بمادةٍ معدنيةٍ، ويتيح هذا التركيب تبديد الحرارة العالية الناجمة عن تشغيل الدارات الالكتورنية وبالتالي حمايتها من الانهيار.
  • الترانزستورات عالية التردد (High Frequency Transistors): يستخدم هذا النوع في الدارات ذات الإشارات الصغيرة والتي يتم فيها تحويل الطاقة بسرعةٍ عاليةٍ.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أنواع الترانزستورات؟"؟