التفاعلات النووية هي التحولات التلقائية أو الاصطناعية التي تحدث لبعض الأنوية الذرية وتتحول فيها إلى أنوية أخرى، وقد يتضمن هذا إعادة تركيب وترتيب محتويات النواة أو قد يحدث تغير على عدد النيوترونات أو البروتونات داخلها.
قد يصاحب التفاعلات النووية بعضًا مما يلي:

  • اضحملال تام (كامل) للنواة الذرية عندما تقذف بجسيم يمتلك كمية كبيرة من الطاقة (طاقة حركية – سرعة).
  • امتصاص للجسيم الساقط على النواة، وغالبًا ما يحدث هذا على النيوترونات.
  • انقسام النواة المقذوفة إلى جزئين غير متكافئين.
  • انبعاث بروتونات أو نيوترونات أو جسيمات ألفا أو أشعة غاما.

تتضمن التفاعلات النووية اندماجًا نوويًا لتكون بذلك أنوية أثقل من الجسيمات التي حدث عليها التفاعل. مثال: اندماج الهيدروجين لإنتاج الهيليوم يسفر عنه طاقة تبلغ ثمانية أضعاف الطاقة المتحررة عند انشطار أنوية العناصر الثقيلة.

وعلى الرغم من أن التفاعلات النووية تأخذ أشكالًا متعددة إلا أن أشهرها هو: توجيه جسيم متحرك (يسمى مقذوف) تجاه أنوية عنصر (تسمى هذه الأنوية الهدف وهي ثابتة أي طاقتها الحركية تساوي الصفر) وينتج عن ذلك جسيم جديد ونواة جديدة.

يوجد فوائد كثيرة للتفاعلات النووية بأشكالها. ولمعرفة أهميتها، يجب أن تعلم أن تجارب التفاعلات النووية أجريت في فترة لم يكن يعلم فيها أحد المكونات الحقيقية للنواة الذرية بل ما كان موجود هو افتراضات لنماذج فقط، وتراكم حينها كمّ هائل من نتائج النشاط الإشعاعي ورسّخ نموذج بور تفسير بعض الظواهر الطبيعية المتعلقة بالأطياف الذرية وفشل في تفسير بعضها الآخر، وبقيت النواة تحمل من الغموض أكثر مما كانت تحمله الذرة قبل تجارب تومسون.

لذلك فقد ساهمت دراسة التفاعلات النووية في فهم أدق وأعمق لتركيب وترتيب مكونات النواة ومدى توزيع الطاقة بين مكونات النواة وقدمت تقييمًا للنماذج المقترحة لتركيب النواة.

وتُقسم التفاعلات النووية إلى خمس أنواع رئيسية:

  1. التحلل النووي التلقائي: يحدث هذا النوع على أنوية العناصر الثقيلة غير المستقرة، حيث تتحول بشكل تلقائي إلى أنوية خفيفة ومستقرة. وبشكل عام، يصدر عن التحلل النووية التلقائي دقائق بيتا أو دقائق ألفا أو أشعة غاما.
    من الأمثلة على التحلل النووي التلقائي: تحول اليورانيوم إلى الثوريوم وتنطلق عندها دقيقة ألفا.
  2. التفاعل النووي غير التلقائي: في هذا النوع من التفاعلات تُسلّط الجسيمات النووية على أنوية الذرات غير المستقرة. تتحول عندها إلى أنوية مستقرة ويصدر عن التفاعل النووية غير التلقائي بروتون أو نيوترون.
    من الأمثلة على التفاعلات النووية غير التلقائية: إطلاق جسيمات ألفا على ذرات البريليوم. ينتج عن هذا عنصر الكربون.
  3. الانشطار النووي: إن النيوترونات أجسام غير مشحونة ولها قدرة كبيرة على اختراق أنوية العناصر التي تكون موجبة الشحنة لذا تستخدم كقذائف وتخترق النواة فإما تندمج عنها أو تشطرها.
  4. الاندماج النووي: في هذا النوع تندمج نواتان خفيفتان وتشكلان نواة أكبر. من الأمثلة على الاندماجات النووية: اندماج الهيدروجين الذي يعطي هيليوم وكمية هائلة من الطاقة. وهو يعطي طاقة هائلة إلا أنه لا يبدأ إلا عند تزويده بطاقة كبيرة.
  5. التفاعل النووي المتسلسل: ينتج عن هذا النوع عدد من النيوترونات القادرة على تكرار التفاعل الحاصل. ومن الجدير بالذكر أن التفاعل النووي يتطلب نيوترونًا واحدًا من أجل بدء تفاعل اليورانيوم.

أكمل القراءة

التفاعلات النووية

تعتبر الطاقة النووية من أهم اكتشافات الإنسان في القرن العشرين، وهي طاقة لها جانبين الأول هو جانب خطير ومدمر عندما يتم استخدامها كسلاح وتسمى بأسلحة الدمار الشامل، والتي لديها القدرة على قتل ملايين البشر وتدمير كل شيء حتى البيئة التي ستتلوث بالانبعاثات الناتجة عن الانفجار النووي، أما الجانب الآخر للطاقة النووية فهو جانب إيجابي ومفيد للإنسان بحسب رأي بعض الباحثين، الذين يعتبرون أن استخدام الطاقة النووية طاقة نظيفة لتوليد الكهرباء، بينما يرى آخرون أنها طاقة خطرة بسبب النفايات النووية الناتجة عن مفاعلات الطاقة الكهربائية.

التفاعلات النووية هي عبارة عن تفاعلات مختلفة لكل منها خصائصها، وتنقسم لأربع أقسام:

  • الانشطار النووي:

ويتم من خلال تقسيم نواة العنصر الثقيل لنواتين أو أكثر أصغر من النواة الأساسية، وهي تفاعلات تنتج الحرارة تحدث في العناصر ذات النوى الأثقل من الحديد، ومن أشهر تفاعلات الانشطار:

انشطار عنصر اليورانيوم 235 بعد اصطدام النترونات وينتج عنها الباريوم 137 والكريبتون 97، يتم الاستفادة من هذا التفاعل في توليد الكهرباء، حيث يستخدم التفاعل في المفاعلات النووية فينتج كمًّا هائلًا من تفاعلات الانشطار التي تولد حرارة تنتج عنها تسخين الماء في المفاعل وتحويلها لبخار يساهم بتحريك العنفات وتوليد الكهرباء.

  • تفاعل الاندماج النووي:

وهو عبارة عن اجتماع نواتين أخف لتكوين نواة ثقيلة، مثل اندماج أربع ذرات هيدروجين وإلكترونين في ذرة هيليوم واحدة، وهو التفاعل الأهم في الشمس، وينتج عنه طاقة شديدة الحرارة، لكن مع ذلك لا يمكن الحفاظ على هذه التفاعلات لفترات طويلة كما لا يمكن التحكم وضبط هذه التفاعلات، وأبرز مثال مصنّع على تفاعل الاندماج هو القنبلة الهيدروجينية.

  • الاضمحلال النووي:

يعبر عن النشاط الإشعاعي بحيث يتحول به العنصر غير المستقر وبشكل تلقائي إلى عنصر جديد وهكذا حتى يصل إلى نواة عنصر مستقر عن طريق انبعاث أشعة بيتا أو غاما أو ألفا مع إطلاق نيترون.

في الحقيقة الاضمحلال النووي يشبه الانشطار النووي لكن في الاضمحلال يتحول العنصر لعنصر آخر بدلًا من الانقسام لنواتين، فبدل تفتيت النواة يتم انبعاث جسيم.

  • التحويل النووي:

هو عبارة عن عملية مصطنعة حيث يتم تحويل عنصر إلى عنصر آخر بتوجيه إشعاع عالي الطاقة أو قصفه بالنيترونات، وينتج عن هذه العملية تكوين نظائر مشعة ذات نوى أكبر. تستخدم هذه العملية في العديد من العلاجات الطبية وخاصة علاج الأمراض الخبيثة كسرطان البروستات.

تفضل العديد من الدول التي تستخدم الطاقة النووية لتوليد الكهرباء طريقة الانشطار النووي، بسبب القدرة الكبيرة بالتحكم به، خلافًا لما يعرف بتفاعلات الاندماج النووي.

إن المفاعلات النووية التي تعمل على طاقة الانشطار مبدأها يعتمد على الطاقة الهائلة والحرارة العالية التي تولد نتيجة انقسام الذرات، حيث تقوم هذه الطاقة بتحويل الماء إلى بخار والذي بدوره يقوم بتحريك التوربينات المولدة للكهرباء.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي أنواع التفاعلات النووية"؟